تَنْهَضُ كلُّ حَضارةٍ بلُغتِها ولِسانِ قومِها، فقَد قامَت حضاراتٌ في فرنسا
وألمانيا وبريطانيا، وفي الصين واليابان، بلسانِها الخاصّ. ولم يُعرَفْ أنّ
حضارةً إنسانيّةً ما، قامَتْ بلسانِ غيْرِها؛ فَما عُرِفَ أنّ أهلَ فرنْسا صَنعوا
نَهضتَهُم باللِّسانِ الانجليزي، ولا صنع سُكّانُ الصّينِ نهضتهم باللِّسانِ
الفرنسيّ، ولم ينهض الألمانيونَ ببلسان الإنجليزِ؛ فاللّغةُ عُنوانُ الحَضارَةِ
ولسانُها ، وعَلامةُ هُويَتِها ...