سلسلة جديدة: باب في أشهر أبنية الأسماء ومَعانيها [2]: وزن فاعول في الدلالات الحديثة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د عبد الرحمن بو درع
    نائب رئيس المجمع
    • Mar 2012
    • 806

    #1

    سلسلة جديدة: باب في أشهر أبنية الأسماء ومَعانيها [2]: وزن فاعول في الدلالات الحديثة

    2- ما جاءَ عَلى بِناءِ "فاعول" للدّلالةِ على أسْماءِ الآلاتِ ، و الأدواتِ وصِفاتِ الإنْسانِ، معَ مُبالغةٍ في المعْنى (1) :

    ساجور ما يُجْعَلُ في عُنُقِ الكَلْبِ كالغُلِّ. رجُلٌ حاذورٌ يَخافُ النّاسَ ولا يُخالِطُهُم.
    و قاموسُ البحرِ : مُعْظَمُ مائِه . و رَجُلٌ جارودٌ : مَشْئومٌ . و أرْضٌ جارود مُقْحِطَةٌ. و سرْجٌ
    عاقورٌ : يعْقرُ ظهْرَ الدّابَّةِ . و خاطوفٌ شبيهٌ بالمنْجَلِ يُشَدُّ بِحبالةِ الصّائدِ ليخْتَطفَ
    به الصّيْد. وكابوسٌ الذي يقعُ على الإنسانِ في نومِه، وهو الجاثومُ أيْضًا .
    و فاروق كلّ شيءٍ فرقَ بين شيئينِ . و قارور ما قرّ فيه الشّرابُ و غيرُه من الزّجاجِ
    خاصَّةً، وكذلِك قارورَة, و ناعور عِرْقٌ يَنْعَرُ بالدّمِ فَلا يَرْقَأ . و السّاهورُ[color="blue"] (2) القَمَر .
    والسّاعورُ النّار . و سنَةٌ حاطومٌ جَدْبةٌ تعْقُب جدْبًا و هي السّنة الشّديدةُ لأنّها تحْطِم
    كلَّ شيءٍ، و لا يُقالُ حاطوم إلاّ للجَدبِ المُتوالي (3). وجاسوس مِن تجسَّس . و هاضوم
    و هو دواء يقوّي المعِدةَ ويهضمُ الطّعامَ . و فانوس ، و هو قِنديل. وماخور مجلس الرّيبة .
    و ناقوس. وصاروخ و هو القذيفةُ النّاريّةُ المحشوّةُ بطاقةٍ دافعةٍ، ويُسْتخدَمُ سِلاحًا
    حربيًّا وآلةً يُستعانُ بها لارتياد آفاقِ الفضاءِ. وحاسوبٌ. وناسوخٌ. و ماسوحٌ.
    وساطور ... و كُلُّها أسْماءُ آلاتٍ، و فيها زِيادةٌ في المعْنى و تكثيرٌ .

    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) [المُزْهِر: 2/122-125] ، [المُمْتِعُ في التّصْريف: 1/97] لابْنِ عصْفور الإشبيليّ (ت.669) ،
    تح. د. فخر الدّين قَباوة . منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط.4 / 1399-1979.
    [عِلْم الصّرف: القِسْمُ الأوّل،في تصريفِ الأسماءِ و الأفعال، ص:71] د. فخر الدّين قباوة، مطابع
    دار الكتاب، الدّار البيضاء، ط.1 / 1401-1981 . و يدخُلُ هذا البِناءُ في مُبالغةِ اسْمِ الفاعِلِ،
    انظر: المرجعَ المذكورَ سابقًا : [علم الصّرف، القسم الأوّل...: 162] ، و في اسْمِ الآلةِ:
    [علْم الصّرف... : 183] و هو من الصّيغ القياسيّة لأسماءِ الآلة ، التي أقرّها مجمعُ اللّغةِ العربيّة
    [المرجعُ نفسُه: 181].

    (2) و يُمْكنُ أن نطْلِقَه على المصْباحِ اللّيليّ الذي يحْتاجُ إليه السّاهرُ أو المريضُ فيستعْمِله .

    (3) [لِسان العرب:12/138، حطم] .
    التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 08-26-2013, 01:02 PM.
  • أ.د عبد الرحمن بو درع
    نائب رئيس المجمع
    • Mar 2012
    • 806

    #2
    ومن باب التّذكيرِ ، أن يُشارَ إلى أنّ توليدَ ألفاظٍ جَديدةٍ للدّلالةِ على معانٍ جديدَةٍ ، لا يحصلُ إلاّ وفقَ ضوابطَ
    صرفيّةٍ محدّدةٍ تضمنُ للفظِ الجَديدِ أن يلتحقَ بمُعجمِ اللغةِ العربيّةِ من غيرِ أن يُغيّرَ بنيتَها، أي يُلحَقُ اللفظُ
    الجديدُ بالطّرقِ السّليمَةِ التي تُحوِّلُ اللفظَ المُبتَكَرَ المُولَّدَ إلى لفظ عربيّ فصيحٍ أو مُلحقٍ بالفَصيحِ ، ومن
    هذه الطّرقِ الصّرفيّةِ الإلحاقيّةِ

    - الاشتقاقُ بأنواعِه المُختلفةِ المَعْروفَة التي ذكَرَها ابنُ جنّي ومَن بعَدَه من عُلَماء الصّرف
    - التّعريبُ بوَصفِه آلةً تُصيّرُ اللفظَ الأعجميّ عربياً خاضعاً للمَقاييسِ الصوتيّةِ والصّرفيّةِ العربيّةِ، والتّعريبُ يحمي
    حَواشيَ المُعجَمِ العَربيّ الفَصيح من الدّخيل، فبِالتّعريبِ يُميَّزُ بين المُعرَّبِ والدّخيلِ
    - النّحت ،وهو نوعٌ من أنواع الاشتقاق لأنّه يُمكّنُ من صياغةِ لفظٍ جديدٍ من أصلِ ألفاظٍ ، لِما للعربيّةِ من حاجةٍ
    إلى نَحْتِ ألفاظٍ جديدَةٍ للدّلالة على مَعانٍ مركّبةٍ
    - الارتجال : وهو مقْياسٌ لا يصحّ العَمَلُ به واتّخاذُه أصلاً إلاّ لمَن قويَت فَصاحتُه حتّى أدركَ مرتبةَ ارْتجالٍ ألفاظٍ لَم
    تُسمَعْ من قبلُ ، فهذا المُرتجِلُ لا يُشكُّ في توليدِه للفظِ الجديد ، وفي مَدى فَصاحَةِ ما ارتَجَلَه
    - المَجاز : وهو طريقٌ لتحويلِ الدّلالَةِ حيثُ يُحمَّلُ اللفظُ القَديمُ مَعنىً جديداً نظراً للحاجَةِ إلى ذلِكَ المعْنى الجديد،
    من غيرِ حاجةٍ إلى ابتكارِ لفظٍ جَديدٍ
    - دلالَة الأبنية : تُساعدُ الدّلالَة الصّرفيّةُ التي تحملُها الأبنيةُ قبلاً، على ابتكارِ ألفاظٍ عديدةٍ على بناءٍ واحدٍ أو أبنيةٍ
    متعدّدةٍ بحسبِ المَعْنى المُراد، وهذا هو الذي تحدّثْنا عنه في المُشاَرَكة السابقَة [رقم1] والمشاركَة المُثبتَة
    أعلاه [رقم2]
    التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 08-09-2013, 11:51 PM.

    تعليق

    يعمل...