عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الأمازيغية تحتاج مرحلة انتقالية.. والحرف العربي هو الحلّ

كُتب : [ 01-25-2018 - 10:17 PM ]


أكاديميون ومختصّون يجمعون في ندوة "الشروق":

الأمازيغية تحتاج مرحلة انتقالية.. والحرف العربي هو الحلّ


أجمع الأكاديميون والمختصون الذين حضروا في ندوة الشروق أن اللغة الأمازيغية اليوم بحاجة إلى مرحلة انتقالية قبل الحسم في اعتماد الحرف الذي ستكتب به، حيث رافع الحاضرون لصالح فتح المجال أمام الحروف الثلاث "التيفناغ والعربية واللاتينية" للإنتاج بها على أساس نتائج الميدان هي التي ستحسم مستقبلا في إقرار الحرف.

وقد أقر الحاضرون في الندوة أن الأمازيغية تشترك مع العربية، كونها تنتمي إلى نفس الوعاء الحضاري والعائلة اللغوية، الأمر الذي يجعل كتابة الأمازيغية بالحرف العربي أسهل وأقرب إلى الحقيقة التاريخية والمرجعية الاجتماعية، مؤكدين على وجوب إبعاد الأمازيغية عن الصراعات السياسية والتطاحن الإيديولوجي وفسح المجال أمام الباحثين والأكاديميين للحسم في الموضوع.

الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية الهاشمي عصاد:

الحديث عن إشكالية الحرف "طرح مفخخ" تروجه أطراف منزعجة



قال الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية الهاشمي عصاد أن الظرف الحالي يقتضي كتابة الأمازيغية بثلاث "خطوط للتدوين" وهي التفيناغ و اللاتينية إضافة إلى العربية، يقول المتحدث أن خطي التفيناغ واللاتينية مقننة، فيما تعتبر المبادرات بالحرف العربي المقنن قليلة جدا وتكاد تكون مقعدة.

واعتبر المتحدث أن مسألة الحرف ليست إشكالية أبدا، خاصة مع التطورات التكنولوجية العصرية التي تتيح مجالا واسعا للاختيارات والمرور بكبسة زر من خط إلى آخر، لكن هناك "زمرة من الأشخاص يروجون لأفكار ملوثة". وأرجع عصاد اختيار المحافظة للخط اللاتيني المقنن منذ 1990 تاريخ دخول الأمازيعية إلى الجامعات جاء اعتمادا على خلفية ومرجعية من المعارف الأكاديمية والعلمية التي وفرت الظروف الملائمة للتعامل بهذا الخط. ولكن تبقى المحافظة متفتحة تجاه الاجتهادات بالخط العربي. واعتبر عصاد الظرف الذي نتحدث فيه عن تعميم استعمال الأمازيغية في المدارس يفرض التعامل بثلاث خطوط مقننة لكتابة هذه اللغة "التيفيناغ، العربية، اللاتينية" وهذا يندرج في صميم توجه الدولة، مجسدا في المقررات المدرسية لوزارة التربية الوطنية اعتمادا على معطيات الميدان.

واعتبر عصاد "أن عودة الحديث عن إشكالية الحرف في هذا الوقت بالذات هو "طرح مفخخ" تروجه الأطراف التي يزعجها أن ترى مكاسب تحققت منذ 27 سنة من النضال والعمل التي أفضت إلى تراكم المكتسبات المحققة في الميدان وينبغي اليوم الحفاظ عليها والعمل على تعزيزها". ودعا عصاد إلى إبعاد النقاش حول الأمازيغية عن المنابر السياسية وترك المجال لأهل الاختصاص ليشتغلوا في هدوء، لأن "الأمازيغية اليوم بين أياد آمنة". ورفض المتحدث ما أسماه بالحلول التي يروج لها من "يتسترون وراء أطروحات إيديولوجية"، دعاهم في المقابل إلى تقديم براهينهم في الميدان عوض الاكتفاء بتوجيه نقد للآخرين. وأكد عصاد أن إشكالية الحرف ستحسم فيها الأكاديمية التي يجري إطلاقها، وأكد بالمناسبة "أن إنشاء الأكاديمية لن يكون على حساب المحافظة وأنها باقية، لأنها مكسب له قوة ايجابية كان طيلة 22 سنة في خدمة مقومات الشخصية الوطنية"، وأكد المتحدث أن المحافظة طرف في صياغة القانون العضوي الذي يحدد إنشاء أكاديمية اللغة وستكون العلاقة بين الاثنين علاقة تكامل وتبادل، حيث تتكفل الأكاديمية بإشكالية الكتابة والترجمة والبحث الأكاديمي، فيما تنحصر مهمة المحافظة في العمل على ترقية اللغة الأمايزيغة في محيطها "مزغنة المحيط"، والعمل على ترقيتها والحفاظ عليها من الزوال.

وقال عصاد "أن المحافظة والقائمين عليها "لا وقت لديهم للدخول في نقاش بيزنطي"، خاصة مع أناس يتغذي وجودهم من النقد الهدام". وقال الأمين العام للمحافظة أنه "يلاحظ باندهاش أن الكثير من الذين كانوا في سبات عميق استيقظوا اليوم ويريدون ركوب القطار واختاروا لذلك آخر منعرج للاصطفاف أمام المحطة".



الشيخ الحاج محند الطيب:

المرافعون عن الحرف اللاتيني يواصلون عمل الإستعمار



اعتبر الشيخ الحاج محند الطيب الذي سبق وأن قدم ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى الأمازيغية أن اعتماد الحرف العربي لكتابة الأمازيغية هو الأنسب لها وهذا لعدة اعتبارات حصرها الشيخ في اعتبارات بعضها علمي وأخرى وطنية اجتماعية، حيث أكد المتحدث أن كتابة الأمازيغية بالحرف العربي سيجعلها عامل وحدة وطنية وسيحتضنها الجزائريون الذي يستأنسون بالحرف العربي هذا من جهة. ومن جهة أخرى، سيجعل الأمازيغية أكثر انتشارا وامتدادا سواء كان داخل الجزائر أو خارجها. فيما اعتبر المتحدث اعتمادها بالحرف اللاتيني سيجعلها محصورة فقط في منطقة أو في زمرة. فضلا عن كون الحرف اللاتيني يقرب الأمازيعية من الغرب حسب المتحدث الذي اعتبر هذا الأمر خطر على وحدة الأمة. من جهة أخرى، اعتبر الشيخ الحاج محند الطيب أن اعتماد الأمازيغية بالحرف العربي لا يحتاج إلى إضافة حروف جديدة، إذ تعتبر الأبجدية العربية كافية لاستيعاب الأصوات الأمازيغية مع بعض التعديلات في خمسة أصوات فقط، وحل هذه المشكلة قال المتحدث أنها في غاية من اليسر والسهولة، لأن هذه الحروف كانت في الأصل عربية وتم تليينها وتكييفها لتناسب مخارج الأصوات في الأمازيغية مثل كلمة البحر التي تنطق" لفحر" وكلمة "اقزار" التي يعتبر أصلها "أجزار" مع مراعاة أداوت التذكير والتأنيث في اللغة الامازيغية، حرف "أ" للمذكر و"ث" للمؤنث، وأعطى المتحدث أمثلة عن ذلك كون الشاوية احتفظوا باستعمال حرف الجيم الذي يقلبه القبائل إلى "غا" مثل "غارانغ" التي تعني بيننا وينطقها الشاوية "جارانغ".

كما اعتبر مترجم القرآن إلى الأمازيغية أن اعتماد الأمازيغية بثلاث أبجديات خطر بمثابة قنبلة موقوتة قد تنفجر مستقبلا وقد يكون ثمنها الوحدة الوطنية، وأكد المتحدث على ضرورة الفصل لصالح الحرف العربي في كتابة الأمازيغية، معتبرا أن الذين يرافعون لصالح الحرف اللاتيني يواصلون عمل الاستعمار الفرنسي سواء كان بوعي منهم أو بغير وعي.



علي ذراع:

لبناء جديد للأمازيغية وجب إبعاد الإيديولوجية عنها



أوضح المستشار الإعلامي لمجمع "الشروق" علي ذراع بعد ترحيبه بضيوف "الشروق" أنّ فرنسا هيئاّت اللغة الأمازيغية قبل الجزائر، فخلقت مؤسسات ومدارس للغة الأمازيغية منها الأكاديمية البربرية وهدفها في ذلك هو خلق التفرقة وزرع الفتنة في المجتمع الجزائري وليس بهدف توحيد أفراده.

وأشار علي ذراع "في منتدى الشروق" حول "اللغة الأمازيغية وبأي حرف تكتب وسبل تطويرها" أنّ دور الجزائر فيما يتعلق بمسألة الأمازيغية على مستوى ترسيم ينّاير يوما وطنيا وترسيم الأمازيغية كلغة وطنية مثمن ولكنّه تأخر ومشكل الهوية بدأ من 1962 وقبله افترق المجاهدون دون الفصل في مسألة الهوية ولا يتعلق باللغة والدين وإنّما هناك العامل التاريخي المشترك والتعايش وعامل الخبز وكثيرا من القضايا المرتبطة بالهوية.

وأكدّ ذراع في الصدد أنّ عديد القضايا وقتها لم يتم طرحها على طاولة النقاش مع بدايات الاستقلال لكون القضايا المختلفة التي كانت موجودة آنذاك أثرت على مسألة الهوية وكذلك على الأمازيغية، كما لم تطرح مستقبل الجزائر على صعيد عدّة جوانب.

ولفت المتحدث أنّ مفهوم بناء الجزائر الفتية والبحث عن سبل التضامن بين أبناء الشعب الواحد لم يتم تناوله ولم يناقش باعتبار أنّ مختلف الزمر والتيارات التي دخلت الجزائر واستولت على الحكم كان لكل واحد منها لديه برنامج خاص يقوم على إيديولوجيتها ونظرتها وتشبعها بثقافة معينة. وحسب علي ذراع فإنّ كل هذه الأمور والقضايا المتعددة أخرّت طرح الهوية، كما أنّ الهوية لا تزال غير مطروحة بشكل جيد ووجب تقديمها وطرحها على نقاش واسع.

وشدد علي ذراع أنّ الأمازيغية يجب أن تبنى في سياق سليم شريطة أن نجنبّها الإيديولوجية والطرح الفلسفي الجديد الذي تخلقه بعض التيارات الدولية التي تريد إدخاله وإقحامه في هذه الموضوع. ولم يخف علي ذراع أنّ استعمال الدين أسهم في هذا التراجع وهذا الإختلاف بناءا على الفهم الخاطئ له ومن منطلق ما يعيشه الوطن العربي اليوم من تطرف وفتن وحروب.

ولفت المتحدث أنّ العامل الثاني المؤثر سلبا يتعلق بالتفريق في التاريخ، وقال: "لدينا تاريخ واحد". وطالب في السياق ذاته المختصين والأكاديميين وخبراء اللغة واللسانيات إلى كتابة الحرف الذي سيكون الأنسب لكتابة الأمازيغية. وعبرّ: "هي ليست لغة بل هي لهجات، شاوية، ميزابية وتارقية.. وبالتالي نريد توحيد هذه اللهجات من خلال إيجاد حرف أقرب ومناسب وهذا يجتهد فيه المختصون لأنه يعني ويمس جيل الغد". وأوضح المتحدث في السياق ذاته أنّ وجود توجه إيديولوجي سياسي من بعض التيارات يجعل الشباب الجزائري يستعمل اللغة السوقية المتداولة اليوم.



عبد الرزاق دوراري:

الحرف اللاتيني ليس الأنسب لكتابة اللغة الأمازيغية



قال عبد الرزاق دواري، الباحث والمترجم ومدير المركز الوطني البيداغوجي واللغوي لتدريس الأمازيغية إنّ "الدولة ارتدت البذلة الرسمية واعترفت رسميا بالأمازيغية وينّاير وهذا ما اعتبره نوعا من الذكاء السياسي الذي جعل الدولة تأخذ كل الرموز الموجودة في المجتمع وتعتبرها رموزها حتى يعترف المجتمع بأنّ هذه دولته".

وأشار دوراري في ندوة "الشروق" التي نظمت حول اللغة الأمازيغية وسبل تطويرها وبأي حرف تكتب "أنّه انتهي تقريبا في الجانب الأول من التنميط على مستوى القانون وبقي فقط تنصيب الأكاديمية".

ولفت المتحدث أنّ الجانب الثاني يتعلق بالتهيئة اللغوية في المدونة واعتبرها إشكالية كبيرة جدا وبعضها علمي من خلال ما حدث.

وبخصوص قضية الحروف عند اللسانيين، أوضح أنّها هامشية، فمثلا الحاسوب يكتب بالصفر والواحد وبالتالي -حسبه- حروف الكتابة ليس لها أهمية كبيرة. وثانيا اللاتينية يجب أن يعرف الجميع أنها مثل العربية والتيفيناغ، أصلها فينيقي، بمعنى أنّ أصلها واحد وأمّها واحدة.

وتابع المتحدث قوله: "ثم اختلفت، لأنّ اللاتينية أخذتها عن اليونانية واليونانية أخذتها عن الفينيقية، بمعنى وجود تكييف، فالحروف الفينيقية حتى كتبت اليونانية، ثم كيفت اليونانية حتى كتبت اللاتينية".. إلخ".

وأردف: "كما يوجد تكييف حتى خرجت النبطية ومن النبطية انبثقت العربية.. أي لا يوجد مشكل بهذا الهول الملاحظ في المجتمع، لأنّ الجانب الثاني في الحرف هو كتابة البنية أي الصوتية.. هناك الجانب الرمزي وهنا يوجد مشكل، لأنّ المجتمع سواء أردنا أو لا، المجتمع الجزائري يعرف اللغة العربية وتمرّس عليها.

وأكدّ أنّ الأمازيغية كتبت بأنواعها في القرن الثامن ميلادي بالحرف العربي وكتبت قبل ذلك بالحرف العبري، (مثال عند الشلوح بالمغرب). ولفت أنّه "لو نبقى نتشبث بالأمور الرمزية لا نتقدم كثيرا، فالجانب البنيوي ليس له معنى كبير (الأصوات)، فاللغة العربية أقرب طبعا إلى الأمازيغية، لأنها تحتوي فصيلتها تضم العبرية والأمازيغية والقبطية والفينيقية.. إلخ". وعليه أكدّ أنّ كل اللغات التي تنتمي إلى نفس الفصيلة لديها نقاط مشتركة بنيوية، في الجانب الصوتي الوظيفي والصوتي المتعلق بالنطق. واعتبر أنّه يمكن من الناحية البنيوية لكون الحرف العربي أقرب، لكن من ناحية اللساني الاجتماعي، هناك مشكل، لأنّ العلاقة بين اللغة والمجتمع قياسا إلى تصورات المجتمع وانتماءات وايديولوجيات وغيرها.

وشدد في الصدد أنّ المعرّب لم يهتم إطلاقا باللغة ولا يزال يعتبرها أقلّ من اللغة ويحتقرها، عكس المعرّبين في المغرب الذين اهتموا بالأمازيغية بصورة كبيرة. بينما في الجزائر أيضا المفرنسون اهتموا بالأمازيغية رغم الضغوطات السياسية فقاموا بدراستها وهيأوا بيئتها اللغوية وبالتالي –حسبه - كتبت بالحرف اللاتيني ليس لأنه الأنسب ولكنّه كان متوفرا.

وذكر أنّ منطقة القبائل هي أكثر المناطق اهتماما باللغة الأمازيغية وكتابتها بالحرف اللاتيني. وعبرّ عن رأيه بقوله: "بالنسبة لي أحسن شيء هو أن يكتب كل واحد الأمازيغية كما يريد، فيما يبقى الإنتاج هو من يرجح حرفا على حرف أو تصورا على تصور، بل حتى لهجة على لجهة وهذا ما اعتبره مشكلا مطروحا".



رد مع اقتباس