الموضوع: شبهات لغوية
عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
عبد الله أبو زبيدة
Guest
رقم العضوية :
تاريخ التسجيل :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : n/a
عدد النقاط :
جهات الاتصال :

   

افتراضي

كُتب : [ 07-01-2013 - 11:25 AM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
من الكلمات التي يزعم بعض مثيري الشبهات اللغوية عجمتها كلمة (أُمَّة)، وهي كلمة جزيرية أصيلة وعربية أصيلة.

جاء في اللغات الجزيرية: (أُمُّم) "الأُمُّ"، وهي كذلك في كل اللغات الجزيرية، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر كلا من الأكادية /أُمُّم/؛ الأوغاريتية /أُم/؛ الفينيقية /أم/ والعبرية אם = /إِم/؛ الصفوية واللحيانية /أُمّ/ والسريانية ܐܡܐ = /إِمّا/ وكله "الأم". واشتق من هذا الجذر أيضا (أمَّت) وهي "القبيلة، الشعب، الأمة"، وهي كذلك في الأكادية /أُمّانُم/ ومعناها في الأكادية "شعب، جيش"؛ وفي الأوغاريتية /أُمْت/ "عائلة"؛ وفي العبرية والآرامية القديمة אםא = /أُمّا/ "أُمَّة؛ جنس؛ شعب"؛ وفي السريانية ܐܡܐ= /أُمّا/؛ وفي الحبشية /أمَّة/ "أُمَّة؛ قبيلة؛ شعب". ومن هذا الجذر كلمتنا (إِمَّةٌ) بمعنى "القاعدة؛ الآيين/القانون" وهي كذلك في الحميرية /إمّ/ "قانون؛ قاعدة" وكذلك في الحبشية /أمَّة/ "طبيعة؛ نية؛ قاعدة" وكذلك في السريانية ܐܡܘܡܐ =/أَمُوما/"شكل؛ هيئة" وهي في العربية "أَمَّة" وهي كذلك من هذا الجذر. وجاء أيضا (أَمَّ) بمعنى "تصدر؛ تقدّمَ" ومنه (إمام) وهو أيضا معنى مشترك في اللغات الجزيرية. فهذه جذور مشتركة ذات معان مشتركة ولا تفسير للزعم بأن (أُمَّة) من هذه اللغة أو تلك، إلا الشطط.

ان للفظ او الجذر ( أم ) سمات دلالية متعددة غير التي ذكرتها , واصل الجذر ( أم ) وما ذكرته أنت هنا هو وصف لحضور لفظ عربي في لهجاته وهي التي ذكرت أنت في تحليلك . ان ما يغيب عن هذا التحليل وما يشابهه وما يماثله هو التقصير القوي الواضح , فليس العبرة بذكر حضور هذا الجذر بهذا الشكل او ذلك في هاته اللهجة العربية او تلك ؟ وان ما يغيب عن تحليلك هو الرصد والتحليل والاستقراء والاستنباط والمقارنة الدقيقة , بمعنى أن منهجك هنا قاصر .

اذا توقفنا في حدود عملك , فان اي شخص يستطيع أن يدعي ان اصل اللفظ مثلا عبري او سرياني الخ والصواب منهجيا , هو اتباع خطوات منهجية دقيقة .


1- رصد لفظ ( أم ) في كل لهجة على حدة ( أنت والمستشرقون تسمونها لغات جزيرية او لغات سامية , وانا أسميها لهجات عربية ) .

2- تقديم أمثلة حية ( في جمل وليس فقط الاكتفاء بلفظ واحد هو أم ) عن دلالات اللفظ وتنوعاته داخل تلك اللهجات , مع ضبط تلك السمات الدلالية .

3- تصنيف الدلالات وتوزيعها على جدول يضم أسماء تلك اللهجات بما في ذلك اللغة العربية .

4- القيام بعملية احصاء التقاطعات الدلالية وتنوعاتها من خلال اللهجات العربية واللغة العربية نفسها .

5- الاعتماد على اهم المصادر والمراجع التي تضم ذلك اللفظ ومشتقاته اذ لا يجوز لك علميا مثلا أن تذكر فقط الجذر ( أم ) وتهمل المشتقات داخل العربية ولهجاتها , ولتحظى اهم المصادر القديمة بالاولوية , ومن أهم تلك المصادر القرآن الكريم والعهد القديم والعهدالحديث والنقوش والبرديات والمعاجم العربية القديمة ولغة العرب , ثم تاتي الاعمال الحديثة مثلا المعجم العبري الحديث والمعجم الارامي الذي طبعته منظمة اليونيسكو وغيره كثير والمعاجم الحديثة .

6- في نفس الجدول تضع خانة تختصر فيها الدلالات التي يحملها اللفظ في كل اللغات او اللهجات .

7- ستلاحظ من دون شك وعن طريق التشكيل البصري وقبل أن تعيد قراءة ما سجلته , ان الخانات المرتبطة باللغة العربية فيما يتعلق بلفظ ( ام ) ومشتقاته سوداء بلون القلم المستعمل ومليئة , وان الخانات المرتبطة باللهجات حسب تعبيرك تتميز بهيمنة اللون الابيض , وهو ما يعني الفراغ , اي ان تلك التنوعات الاشتقاقية للجذر ( أم ) في الخانة العربية تغيب هنا او هناك في خانات هذه اللهجة او تلك . وبالطبع دون أن تغيب تماما .

8- بعد الملاحظة ستكتشف عن قرب وعن طريق الاستقراء والمقارنة بين اللفظ ومشتقاته ودلالاته في كل خانات اللهجات , ان خانات اللغة العربية مشحونة عن الاخر , وليس فيها فراغ وانها تضم جميع السمات الدلالية ومشتقاتها , وان خانات اللهجات تضم بعض المشتقات التي تحضر في هذه اللهجة وتغيب في تلك


9- هذا العمل المنهجي سيقدم لك أربع نتائج , هي :

- ان المعجم العربي فيما يخص لفظ (أم ) غني اشتقاقا ودلالة ويضم كل الدلالات .

- ثانيا ان معجم تلك اللهجات قاصر وناقص بشكل واضح ولا يضم كل السمات الدلالية .

- ثالثا سيتبث لك معجم هذا اللفظ (أم ) دلالات لم تصل اليها أنت بل أنكرتها , مثل أن الجذر ( أم ) الذي يعني من بين سماته الدلاية ( الامة ) الذي اعتبرته أنت شططا وربما اعتبره الاخرون دخيلا معربا من الارامية . و هو مذكور في القرآن الكريم بمعنى ( أمة ) , وستجد من بين دلالته ( الامي ) وهو مذكور في القران الكريم والعهد القديم والكتاب المقدس بالارامية وستجده أيضا يعني العين أي أم الشيئ عينه ( أم العين هو البؤبؤ ) . الخ .

-اما النتيجة النهائية مع البحث بنفس المنهج التقابلي المقارناتي اللساني في الفاظ أخرى فانك ستصل الى ان مصدر كل تلك اللغات او اللهجات هو اللغة العربية .

أرجو أن تطبق هذا على ألفاظ شائعة ومعروفة من مثل لفظ ( الطور ) الذي يعني الجبل ولفظ ( القران ) وهو في الارامية ( قريانا ) بالتخفيف وهو موجود في القران الكريم وفي العبرية ايضا وهو يعني الكتاب المقروء او المجموع الفاظه وصفحاته او القابل للمقروئية .

بعد كل هذا ستتعلم كيف تتجنب الاحكام العامة والمتسرعة وكيف تتجنب اقصاء الفاظ ودلالات فاعلة ومهمة وتحافظ على عظمة اللغة العربية .

تحية طيبة


التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله أبو زبيدة ; 07-02-2013 الساعة 12:52 AM

رد مع اقتباس