عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,757
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-07-2017 - 06:49 PM ]


الفتوى (1286) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيتها السائلة الكريمة،
اعلمي -بارك الله فيكِ- أن المبتدأ لا يعمل في الحال في نحو ما استفسرتِ عنه؛ فقد ذكر سيبويه -رحمه الله- في باب: (ما ينتصب فيه الخبرُ لأنه خبرٌ لمعروفٍ يرتفع على الابتداء، قدَّمتَه أو أخَّرتَه) - ذكر أن قولك: فيها عبدُ الله قائمًا، وعبدُ الله فيها قائمًا، "كقولك: استقرَّ عبد الله، ثم أردتَّ أن تخبر على أيَّةِ حالٍ استقرَّ، فقلتَ: قائمًا؛ فقائمٌ حال مستَقَرٌّ فيها، وإن شئتَ ألغيتَ فيها، فقلتَ: فيها عبدُ الله قائمٌ" ا.هـ
وقد قال السيرافي -رحمه الله- في أثناء شرحه قول النابغة: *في أنيابها السُّمُّ ناقعُ* في جواز نصب "ناقع" : "ولو نصبَ - ناقعًا- على الحال، والاعتماد في الخبر على الجار والمجرور لجَازَ" ا.هـ. ومن ثمَّ فإن عامل النصب في الحال في قولنا: فيها عبدُ الله قائمًا -بتقديم المبتدأ عبد الله أو تأخيره- هو معنى الفعل المُتَضَمَّن في الظرف (الجار والمجرور) من الاستقرار، وهذا ما ذهب إليه سيبويه، وتبعه المبرد في المقتضب.
ولإتمام الفائدة فاعلمي -بارك الله فيكِ- أن الحال لا يعمل فيه إلا فعلٌ، أو معنى الفعلِ لقوة شبَهِه بالفعل، وقد ذكر المجاشعي في (عيون الإعراب) المراد بمعنى الفعل بإيجاز في مسائل باب الحال؛ حيث قال: "ومعنى الفعل على ضربَيْنِ:
أحدهما: ما تضمنه التنبيهُ والإشارةُ، في نحو قوله تعالى: (وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا)، و(فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً) والمعنى: أنتبهُ إليه شيخًا، وأُشير إليها خاويةً.
والثاني: ما دلَّ عليه الظرفُ من الاستقرار، نحو قولك: فيها زيدٌ قائمًا، وفيها قائمًا زيدٌ". هذا والله أعلم!

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم

راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

رد مع اقتباس