عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
شمس
مشرفة
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

شمس غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-28-2017 - 03:58 PM ]


الجامعات مقصّرة:

عبابنة يؤكد "الجامعات لا تعالج الضعف اللغوي بطرق جذرية، فالمناهج في الجامعات مقصّرة والتدريب والتطبيق نادران جداً".
ويتابع: "يجب أن تركز مساقات مهارات اللغة العربية الإجبارية على جميع الطلبة في مختلف التخصصات، على الأخطاء الشائعة من نحوية وصرفية وإملائية ومعجمية، ومعالجتها بصورة جذرية، لتصبح المعلومات التي يتلقاها الطالب مهارات دائمة حية في الذاكرة والتطبيق لا تنتهي بانتهاء المساقات التي يأخذها".
ويؤكد جرار على أن "الخطاب في الجامعات يجب أن يكون خطاباً فصيحاً، وأن التعليم فيها يجب أن يكون باللغة العربية في كافة التخصصات بما فيها التخصصات العلمية".
ويلفت برهومة الى "ضرورة أن يسهم الأكاديميون في الجامعات بترجمة المصطلحات العلمية باللغات الأجنبية إلى اللغة العربية، لأن الترجمة بوابة ذهبية لتعريب العلوم".
ولا تولي الجامعة اهتماماً بالمستوى المطلوب بالأنشطة التي تُعنى باللغة العربية وتشجع الطلبة على القراءة والتخاطب بها، حسب ما يرى عدد من طلبة الجامعة الأردنية.
ويقول الطالب في الجامعة الأردنية، ومدير مؤسسة "بالعربي" لرفد العلم واللغة، ليث العواملة، أنه "ليس ثمة أنشطة ثقافية ولغوية في الجامعات بحيث يعيش الطالب في أجواء العربية الفصيحة، إذ تحيط به العامية واللغات الأجنبية من كل جانب".
مديرة شعبة الإعلام في الجامعة الأردنية د. هيا الحوراني تبين أن الجامعة الأردنية تولي قضية ربط الطلبة باللغة العربية الفصحى اهتماماً كبيراً، وذلك من خلال النشاطات الثقافية المتنوعة والمسابقات الأدبية والمؤتمرات السنوية التي تعقدها كلية الآداب. لكن برهومة يرى أن الأعمال التي تقوم بها الجامعات هي "أعمال تجميلية جزئية، حيث أن الجامعة حلقة من المجتمع، وقرار الاهتمام باللغة العربية وحمايتها والاقتصار عليها يجب أن يكون على مستوى الدولة".

مسؤولية كبرى على عاتق الإعلام

تسود العامية في أغلب برامج الإذاعات المحلية، خصوصا الشبابية منها، وتنطبق الملاحظة على كثير من برامج المحطات التلفزيونية المحلية.
ورصدت "الغد" عدداً من الأخطاء اللفظية والإعرابية وقع فيها إعلامي أردني يحمل درجة الدكتوراة أثناء قراءته - باللغة العربية الفصحى- لمقدمة واحد من أكثر البرامج مشاهدة على قناة فضائية أردنية، وكان منها على سبيل المثال: (كشفت دراسةً، تراوحت أعمارَهم: نصب الفاعل)، (تتعرظ، لتظامن: لفظ حرف ظ بدلاً من ض)، (تظل مرهونةٌ: رفع خبر ظل)، و (مع ظيوفُنا: رفع الاسم المجرور، ولفظ حرف ظ بدلاً من ض).

عميد كلية الصحافة والإعلام في جامعة البترا

د. تيسير أبو عرجة يؤكد ضرورة أن يحمل الإعلام رسالة تثقيفية تنهض بالفكر وتعزز مقومات الشخصية الوطنية، إلى جانب بث المعلومة والخبر والترفيه.
ويضيف: "هذه الرسالة تفرض على المؤسسات الإعلامية والإعلاميين أن يكون خطابهم الإعلامي فصيحاً، وأن يدركوا خطورة مهمتهم في تكريس النطق والتعبير السليمين ".
ويقر نقيب الصحفيين الأردنيين الزميل راكان السعايدة بأن هناك دورا مهما لوسائل الإعلام في الحفاظ على اللغة، إلا أنه يرى أن الإعلام هو انعكاس للحالة العامة، وأن المسؤولية الأولى تتحملها المؤسسات التعليمية التي تخرّج أجيالاً لا يتقنون اللغة، ومن هذه الأجيال يخرج المذيع والصحفي والمحرّر، وفاقد الشيء لا يعطيه، حسب قوله.
أما رئيس جمعية المذيعين الأردنيين محمد العضايلة، فيقرّ أن "كثيرا من المؤسسات الإعلامية المحلية لا تحمل رسالة ولا رؤية وهدفها ربحي فقط". وشدد على ضرورة أن يتحمل الإعلاميون مسؤوليتهم في تكريس الاعتزاز بالهوية القومية والافتخار باللغة العربية".

كُتّابٌ "مُلامون" وثقافة "مهمّشة"

الروائية سميحة خريس تلتفت إلى المشكلة من مرحلة مبكرة، فتقول "يركز الكُتّاب العرب بما فيهم الأردنيون عند الكتابة للطفل على الوعظ وتقديم النصائح بطريقة فجة، على حساب المتعة والمرح، ما يؤدي إلى تنفير الطفل من قراءة الكتب العربية ودفعه إلى القراءة بلغة أخرى أقل وعظاً وأكثر متعة ومرحاً".
ويقول الكاتب والناقد حكمت النوايسة إن تدني الاهتمام العام بالثقافة أدى إلى عدم وجود بيئة تشجع الأطفال والشباب على القراءة، مشيراً إلى أن "الجهات الرسمية المعنية غير متظافرة في بناء استراتيجية ثقافية وطنية".

حماية اللغة مسؤولية وطنية

الأمين العام لمجمع اللغة العربية د. محمد السعودي، يبين أن مجمع اللغة العربية الأردني يسعى إلى تطبيق قانون حماية اللغة العربية المقر، بعيداً عن فرض العقوبات والغرامات، وإنما من خلال مد جسور التعاون وخلق قناعة لدى الجميع بأهمية إصلاح حال اللغة في المجتمع لأنها لغة الأمة وحاضنة الهوية".
ويوضح أن المجمع قام بحملات إعلامية وتوعوية مكثفة للعديد من الجهات المعنية بتطبيق القانون، وخاطبها مراراً لتعميم القانون على المنشآت التابعة لها، وأمهل المخالفين له مهلة لتصويب أوضاعهم، وسيتم مع بداية العام 2019 تطبيق الغرامات التي يفرضها القانون على المخالفين".
وأكد السعودي على أن جهود المجمع تحتاج إلى دعم ومساندة وسائل الإعلام وجميع الجهات الرسمية والخاصة وكل غيور على اللغة العربية من أبناء المجتمع الأردني في سبيل إصلاح الخلل الذي تشهده لغة أبنائه.
جرار يرى أن المصادقة على قانون حماية اللغة العربية إنجاز عظيم، "لكن المطلوب أن يُفعّل هذا القانون وأن يُمَكّن القائمون عليه من تطبيقه لتظهر نتائجه على مؤسسات المجتمع في القطاعات المختلفة".
ويضيف "حماية اللغة العربية مسؤولية وطنية ينبغي أن تتعاون فيها جميع الجهات المعنية، ويجب أن ندرك بأن هويتنا في خطر، وأن كياننا مستهدف، وأننا محاربون ثقافياً وفكرياً من الداخل والخارج، وعلينا التّمسك بلغتنا لأنها مكون أساسي من مكونات هذه الهوية".


الغد الأردني


رد مع اقتباس