أحسنت أخي الكريم سعادة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن السليمان، الأمر كما ذكرتَ، وإن فيما هو موجود عندنا من كتب العربية أصواتها وصرفها ونحوها ودلالتها وبلاغتها ما يدل دلالة واضحة على كل ذلك، ولولا خشية الإطالة لأشبعناه ذكرا، ولكنه يُعدُّ مما لا يخفى على المتخصصين، واستقلال العربية في نظامها الصوتي وغيره لا يضيره وجود بعض تلك المقارضات التي أشرت إليها، لأنها في الحقيقة من طبيعة اللغات البشرية، ولقد أثبت البحث العلمي الحديث كثيرا من الحقائق الدالة على عدم دقة ما يقوله كثير من منتقدي العربية، كذهاب بعضهم إلى أن الهمزة ما هي إلا حركة وليست حرفا صامتا، وأن الابتداء بالساكن متأتٍّ في اللغة والعربية في ذلك كغيرها، ونحو ذلك تلك الأباطيل التي يرمي بها المستشرق براجستراسر العربيةَ في كتابه (التطور النحوي للغة العربية) وقد شحنه بالطعن في العربية ومحاولة إثبات كونها فرعا من فروع العبرية!! كل هذه الأمور ثبت علميا أنها غير صحيحة، وأن القول الحق فيها كما وصف علماء العربية منذ قديم. ولعل أخانا د. أبو زبيدة يعيد النظر فيما تقدم ويقف على مزيد من الحقائق التي غابت عنه. والله يوفقنا وإياكم لقول الحق وقبوله.