الفتوى (1258) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
خاوية: بالنصب قراءة السبعة، وفي قراءة عيسى بن عمر (خاوية) بالرفع، أما النصب فعلى أنها حال من البيوت، كنصب (شيخًا) في قوله تعالى: {وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا}، هذا عند سيبويه، والفراء يسمي هذا النصب على التقريب؛ لأن اسم الإشارة للتقريب، والعامل في الحال هنا عند سيبويه تمام الكلام ، لأن اسم الإشارة مبتدأ وبيوتهم خبر، فلما تم الكلام ، وحال (بيوتهم) بين (تلك) و(خاوية) صار هذا التمام عاملًا في الحال، وقريب منه رأي الفراء الذي يعلل النصب هنا بأنه لما ترافع (تلك) و(بيوتهم) صارت (خاوية) خلوًا من أن يعمل فيها شيء مما يسبقها، فهذا الخلو بعد اكتمال الجملة من المبتدأ والخبر هو العامل في نصب خاوية، ولكن فيما بعد صار الشائع عند النحويين أن العامل في الحال معنى الإشارة في (تلك) أي فأشير إلى بيوتهم خاوية؛ لأن سيبويه في بعض المواضع فسر النصب بذكر معنى التنبيه.
أما الرفع في قراءة عيسى فله عدة توجيهات أقواها أن (تلك) مبتدأ و(بيوتهم) بدل من (تلك) و(خاوية) خبر المبتدأ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)