عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-09-2017 - 12:34 PM ]


هذا الخروج ادى الى خلخلة الحياة الثقافية في مصر خاصة بعد ان تولى المسؤولية "يوسف السباعي" و" عبدالقادر حاتم " ولم تكن علاقتهما بالمثقفين وبالاجيال الجديدة علاقة طيبة،

كانت علاقة حادة وعنيفة، فالمثقفون لدى هؤلاء المسؤولين اما ناصريون او يساريون، كذلك كان بالنسبة للاجيال التالية لجيلي اما الاجيال الجديدة التي ظهرت في اوائل السبعينات فقد فقدت علاقتها بالجيل الذي هاجر، ولم يكن لها أدنى علاقة بالمسؤولين عن الثقافة في ذلك الوقت مما أدى الى ظهورهم عن طريق مجلات "الماستر" فهم رافضون للثقافة الرسمية رفضهم للهزيمة ولنتائجها، وقد حدثت جفوة بينهم وبين الاجيال السابقة فهي في نظرهم مسؤولة عن الهزيمة، حتى المثقفون الذين ظلوا بمصر ولم يهاجروا لم يسلموا من هذا الاتهام اذ كانوا مضطرين للعسل في اطار المؤسسات الموجودة، مثلا صلاح عبدالصبور كرئيس تحرير لمجلة الكاتب ورئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب ثم مستشار ثقافي في الهند، كذلك يوسف ادريس و لويس عوض فضلا عن توفيق الحكيم و حسين فوزي.

ولكن كان هناك احتفا0بالاجيال الجديدة من قبل مجلة الكاتب عن طريق صلاح عبدالصبور كذلك قدمهم رجاء النقاش بمجلة الهلال.
كان اجتهادا فرديا، ومحاولة لانشاء جسور لم تكن موجودة لان العلاقة العاطفية والفكرية لم تكن موجودة وبالتالي لو نشرت قصيدة او اثنتان او عدد خاص لم يكن ذلك ليقيم علاقة، فالسياسة العامة كانت تدرجهم ضمن تيارات اليسار، ولم تكن هناك لفة مشتركة بينهم وبين الموجودين، كان سوء الفهم متبادلا، مثلا اعتبر صلاح عبدالصبور في ذلك الوقت حكوميا وليس معنى ذلك انه كان يؤيد سياستها او يعتبر وجها من وجوهها،
كما ان لويس عوض ايد الرئيس السادات لكنه فصل من الاهرام ومنع من نشر دراسته عن جمال الدين الافغاني واصبح موضوعا لهجوم عنيف، هذا الخلل الشديد لم يؤد فقط الى هجرة جيل وعزلة جيل جديد، انما كانت له نتائج فاجعة لان اربعة مبدعين انتحروا: صلاح جاهين و محمود دياب و نجيب سرور الذي كف عن العمل وجلس على المقهى غارقا في الشراب حتى مات، وصمت نعمان عاشور ، صلاح عبدالصبور مات بالمستشفى القريب من بيتي ولم تكن المشادة التي حدثت بينه وبين بهجت عثمان الا القشة التي قصمت ظهر البعير لان السنوات العشر السابقة على هذه الحادثة بالنسبة له كانت حصارا وانتحارا بطرق مختلفة،

هناك جيل سحق وأصيب منه من أصيب بالجنون والانتحار، اي حصاد يكون حين يصبح الوطن وطنا آخر؟ يسقط الحلم سقوطا نهائيا ولا يبقى شيء يضيء الطريق للاجيال التي عاشت في صباها الباكر حلم الستينات، ثم ان الاجيال السابقة -التي كانت في حكم النموذج او المثل الذي كان يتعلم منه جيل السبعينات

- هاجر معظمها والجزء الباقي انتحر بطريقة من الطرق، والنتيجة ان الاجيال الجديدة وجدت نفسها في اليتم لان الجميع تخلوا عنها: الوطن والثورة والاجيال السابقة، وجاءت التربية الفنية ضعيفة فلم يجدوا ما يتلقونه، كما ان حافز التلقي كان يتمثل في رفض كل ما له علاقة بالتربية وبالنظام، فعبر هذا الجيل عن نفسه برفض النحو واللغة والعروض والمعجم فعنصر الرفض والتمرد سمة أساسية من سمات عمل هذا الجيل ولكن عنصر التربية - وهو الاساس عندي - كان من الممكن ان يتفجر حتى تظهر منه اعظم الثمار، لكن لم يكن موجودا حتى يكون هناك ابداع حقيقي، ولذلك اشك في الكثير من النتائج التي وصل اليها هذا الجيل، فما نواه الآن فقرا في المعجم، الجملة العربية عنده ليست مستقيمة فيها قدر كاف من الركاكة،

والركاكة ليست بالقياس الى نموذج بالذات ولكن بالقياس الى متن اللفة كما نعرفها، وليس ذلك بالقياس الى لفة في عصر ما، بل بالقياس الى ما يمكن ان نسميه قوانين اللغة وطريقتها الخاصة في التعبير، لا في عمو معين بل في مختلف العصور. هناك ايضا الموقف من الموسيقى والايقاع،

وأنا لا اتحدث عن نظام عروض خاص، ولكني اتحدث عن موسيقى الشعر بشكل عام فمن السهل ان افهم ان الانسان لا يرتاح الى ايقاع له طابع كلاسيكي سواء كان قادما من التجارب الشعرية القديمة أو من الشعر الحديث لانه من الممكن أيضا ان يصبح ايقاع الشعر الحر كلاسيكيا الآن بحيث إن الشاعر الشاب لا يجد نفسه فيه، عندئذ يصبح مواجها بضرورة البحث عن ايقاع آخر، وهذا الايقاع الآخر لابد ان يكون ايقاعا خاصا بالشعر، فالنشر ايضا له ايقاعاته ولابد ان يكون مقبولا لدى المتحدثين بهذه اللغة حتى يصبح الانتاج الجديد جزءا من السياق لا خارجه.

هل هذا الرأي ينسحب على كل افراد جيل السبعينات الممثل في شعراء "اضاءة 77"؟
انا لا اتحدث عن كل فرد، هناك استثناءات باستمرار من الافراد او من عمل هؤلاء الذين أتحدث عنهم، فيصبح ان يكون لي هذا الرأي في جانب من شعر (فلان ) لكني أعتقد ان جانبا ثانيا يخرج عن هذا الوصف عند نفس الشاعر، أنا أتحدث عن ظاهرة، وفي ظني ايضا ان الجيل الذي تلا جيل السبعينات موقفه أسوأ لانه جيل متروك ومهمل، هو جيل رافض، علاقاته مقطوعة بالجيل السابق عليه، فهو مهمل ومهمل،
هاجر ومهجور، بالاضافة الى هذا هناك خطر عنيف واجه هذه الاجيال عامة، وهو انتقال مركز الجاذبية من مصر الى بلاد عربية أخرى، جاذبيتها لا تعود الى الثقافة بقدر ما تعود الى الثروة، وقد ادى هذا الى فساد مزدوج، أولا: فساد الموهبة لانهم لا يجدون ما يتعلمونه خارج مصر،

ثانيا: التكالب على جمع الأهوال والثروة، وساهم في صنع ذلك سهولة الوصول الى الصحيفة والمجلة، والمشاركة في المهرجانات والمؤتمرات، والسفر الى الخارج، سمعت ان المعويين كانوا يدعون الى مهرجان "المربد" بالعشرات، ومن الطبيعي الا يكون كل هؤلاء المدعوين شعراء، والنتيجة ان يعاملوا معاملة غير لائقة، وان يضطر بعضهم للرضا بأقل القليل، وهذا يحدث ايضا في بلاد أخرى.

هذا فساد اخلاقي وفكري، وتأتي النتائج غير مرضية فيكون العجز، والتغطية عليه بالادعاء، هناك شعراء لم يحاولوا قراءة ثلاث صفحات في الحماسة، لا يعرفون شاعرا اسمه "صالح الشرنوبي" او "الهمشري" ولا يعرفون ان هناك قصائد لعلي محمود طه غير التي غناها له محمد عبدالوهاب، ويعتقدون ان المازني والعقاد لم يكتبا شعرا في حياتهما، هؤلاء يتكلمون عن "رولان بارت " و"جولدمان " بعد قراءة كلمتين في الترجمات التي تظهر هنا وهناك، ويجدون من يشجعهم، وهذا ما آخذه على بعض النقاد والكتاب !

إن هذا الجيل الجديد في حاجة الى من يعلمه، روح الجد، والشعور الحقيقي بالمسؤولية، والصراحة مع النفس، والقدرة على تقبل النقد، والرغبة في الوصول الى شيء رفيع، لا مجرد الاندراج ضمن الكتاب والشعراء،

لابد ان يكون لكل واحد منهم مشروع يكبر به كالمشاريع التي صنعت توفيق الحكيم، ونجيب محفوظ وطه حسين، لقد اصبح المثل الأعلى غير موجود والمستوى الفني صار هابطا في كل أجهزة الاعلام ومنابر النشر، بالاضافة الى التزييف ففلان في الصحف والمجلات شاعر، وهو ليس كذلك، أما الشاعر فيمشي في الشارع دون أن يعوفه احد!

رغم وضوح الابعاد الملحمية والد رامية في شعرك على وجه الخصوص في ديوان "اوراس " وقصائد أخرى يمثل الحوار جزءا هاما منها، فلماذا لم تكتب المسرح الشعري؟
هذا جزء من برنامجي، وانا اعتقد ان القصيدة لابد أن تكون غنائية، أما الدراما او القصة فهي أشكال أخرى تختلف عن القصيدة الغنائية وعلى ذلك فبالامكان ان تتضمن القصيدة الغنائية عناصر دراسية او قصصية.
قصيدة النثر صارت هما أساسيا من هموم الجيل
أنا اقبلها عندما تكون تجربة، وأرفضها تماما اذا تصور البعض أنها افضل الاشكال أو اكثرها حداثة، ولأنها في هذه الحالة تصبح وباء كاسحا، انها شكل يعتمد على لغة فقيرة من ناحية المعجم، بسيطة ساذجة من ناحية التركيب، نثرية من ناحية الايقاع.

إنتاجه الأدبي

الدواوين الشعرية
مدينة بلا قلب 1959
أوراس 1959
لم يبق إلا الاعتراف 1965
مرثية للعمر الجميل 1965
كائنات مملكة الليل 1978
أشجار الأسمنت 1989.
الدراسات النقدية
إبراهيم ناجى (دراسة ومختارات من قصائده) 1971.
خليل مطران (دراسة ومختارات من قصائده) 1975.
عروبة مصر (دراسة ووثائق) 1979.
الشعر رفيقى (دراسات واعترافات حول التجربة الشعرية) 1988.
أحفاد شوقى (دراسة في شعر الجيل الجديد من الشعراء المصريين) 1992.
علموا أولادكم الشعر (دراسة ومختارات من الشعر الرومانتيكى المصرى) 1995.
ترجمة مختارات من قصائده إلى الروسية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية واليونانية ....إلخ.
مناصب

محرر في مجلة صباح الخير، عام 1956.
محرر أدبى في مجلة روز اليوسف، عام 1959".
رئيس للقسم الثقافى بمجلة روز اليوسف.
كلف بتدريس الشعر العربى في جامعة باريس.
معيد ثم مدرس للشعر العربى في جامعة باريس الثامنة وجامعة السوربون الجديدة.
رئيس لتحرير مجلة إبداع.
ندوات ومهرجانات

دعي لإلقاء شعره في المهرجانات الأدبية, كما أسهم في العديد من المؤتمرات الأدبية في كثير من العواصم العربية, ويعد من رواد حركة التجديد في الشعر العربي المعاصر.

عضويات

عضو المجلس الأعلى للثقافة حاليًا.
عضو المجالس القومية المتخصصة.
مقرر لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة حاليًا.
جوائز وأوسمة

جائزة كفافيس في الشعر، عام 1990.
جائزة الشعر الأفريقى، عام 1996.
جائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1997.</ref> المجلس الأعلى للثقافة</ref>
المصادر

^ أحمد عبد المعطي حجازي، الموسوعة العالمية للشعر العربي


رد مع اقتباس