عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-06-2017 - 11:34 AM ]


للدكتور بسام بركة جائزة أفضل عمل مترجم
للدكتور بسام بركة جائزة أفضل عمل مترجم


للدكتور بسام بركة
جائزة أفضل عمل مترجم

رجال عظماء في الوطن العربي يرعون النتاج الفكري والابداعات الشخصية
بعد أن حصد الدكتور بسام بركة جائزة أفضل عمل مترجم، وهو كتاب «فلسفة اللغة» الذي نقله إلى المكتبة العربية، حاورته صدى الضنية، فكان لقاء ثقافي بامتياز دون التمييز إن كان الضيف كاتبا متخصصا بالثقافة الفرنسية أو العربية.


من خلال تجربتك في مجال الترجمة، وانطلاقاً من موقعك كأمين عام لاتحاد المترجمين العرب، كيف ترى حركة الترجمة والتعريب في الوطن العربي؟
لقد دخلتُ الترجمة من باب علوم اللغة ومن باب معرفتي العميقة باللغتين العربية والفرنسية. فقد درست طيلة شبابي اللغة الفرنسية ونلت شهادتَيْ دكتوراه في اللسانيات الفرنسية، ثم شيئاً فشيئاً ولأسباب شخصية (وُلدت في أحضان اللغة العربية)، وأكاديمية (في بداية حياتي التعليمية، طلبَت الجامعة اللبنانية مني أن أدرّس اللسانيات بالعربية نظراً لعدم توفّر الاختصاصيين فيها آنذاك)، وكذلك ثقافية (حاجة المكتبة العربية إلى البحوث في اللسانيات)، كل ذلك أدّى بي إلى الكتابة والنشر بالعربية ثم إلى ترجمة اللسانيات إلى العربية. وقد نشرت إلى الآن العشرات من الكتب المنقولة من اللغة الفرنسية، إما ترجمة أو مراجعة أو إشرافاً.

لقد فزت مؤخراً بجائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة، وذلك على ترجمتك لكتاب فلسفة اللغة الذي صدر عن المنظمة العربية للترجمة. هل يمكن أن تحدثنا عن هذا الحدث؟
صحيح، تُعطى هذه الجائزة مرة في السنة لأفضل عمل مترجم في العلوم الإنسانية. تعلمون ولا شك أنني أعمل، منذ ما ينيف على الأربعين سنة، في الجامعات، اللبنانية منها والعربية والأجنبية. أدرّسُ فيها وأبحثُ وأترجمُ وأعقد الندوات والمؤتمرات أو أشارك فيها.
في السابق، كان جُلّ همّي أن تصلَ رسالتي المعرفيّة والأكاديمية إلى طلاّبي، وأن أتواصل وأتعاون مع زملائي في مجالات التدريس والبحث. وكانت فرحتي كبيرة عندما كان زملائي يثمّنون جهودي، وكذلك عندما كنتُ أرى طلاّبي يصِلون إلى أعلى المراكز العلمية والإدارية ويتبوّأون مناصب أكاديمية عالية.
إنّ ذلك كلّه يعني لي أنّني قد أتممتُ رسالتي المهنية، وأنّ وسطي الجامعي والاجتماعي يعترف لي بالنجاح في حياتي أو يعترف على الأقلّ بأنني قد أدّيتُ الواجب المطلوب في إطار العمل والحياة المهنية.
لكن، جاء خبر فوزي بجائزة خادم الحرمين الشريفين ليحرّك في نفسي مشاعرَ من نوعٍ آخر، مشاعر الطمأنينة بأنّ هناك رجالا عظماء في الوطن العربي يرعون النتاج الفكري والإبداعات الشخصية على نطاقٍ يتجاوز الإطار المهني الضيّق ليشمل العالم العربي والإسلامي بأكمله. وقد تسلمت الجائزة في حفلٍ كبير في مبنى الأمم المتحدة في جنيف وبحضور شخصيات عالمية عربية وغير عربية.

هل يمكن أن تحدثنا عن الصعوبات التي واجهتك في ترجمتك لكتاب فلسفة اللغة الذي نلت عليه هذه الجائزة ؟
الواقع أن ترجمة هذا الكتاب كانت بمثابة تحدٍّ كبير لي، تحدٍّ علمي وترجماتي (إذا صح التعبير). وقد صادفت في هذا العمل صعوبات كثيرة، منها أنّ الكتاب يبلغ من الشمولية والتوسّع والتخصّصية ما يدفعنا إلى القول إنه من الممكن أنْ نُعدّه عشر كتب في كتابٍ واحد. فكل فصل من فصوله العشرة مستقل بحدّ ذاته، وهو وحدة متكاملة تشمل كلَّ ما عرفه الفكر الغربي في مجال الميدان الذي يبحث فيه. وكان لهذا التنوع وهذه الشمولية أنْ جعلا عملي وكأنه ترجمة لعشر كتب وليس لكتابٍ واحد.

أنت أستاذ جامعي تقوم بدورٍ أساسيّ في مجال التعليم العالي والبحث الجامعي، وفي الوقت نفسه تزاول الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، بالإضافة إلى أنك تشغل منصب الأمين العام لاتحاد المترجمين العرب، كيف توفِّق بين هذه المهام الثلاثة ؟
لا شك أنكم تلاحظون أن كل هذه المهام تدور في فلكٍ واحد، وهو التنقل بين لغتين الفرنسية والعربية. فدراستي الطويلة في فرنسا علمتني الكثير، ومن ذلك أنّ الحياة عملٌ دؤوب، وأنّ الإنسان يُقاس بما يُنتجه. لذلك، أنا أعمل بجد ولا أترك للفراغ مجالاً في حياتي. هذا بالإضافة إلى أنني مولع بالمقارنة بين اللغتين العربية والفرنسية، والأدوار التي أقوم بها في التعليم العالي، والبحث العلمي، والترجمة، وإدارة اتحاد المترجمين العرب، كل هذه الأدوار تتمحور حول البحث اللغوي والمقارنة بين هاتين اللغتين.

ما رأيكم في مستقبل الترجمة وتأثيرها على التطور الثقافي والحضاري في الوطن العربي ؟
لكي نُقيّم دور الترجمة ونحدد مكانتها في السلسلة التي تمتد من المعرفة إلى الهوية داخل المجتمع الواحد، أستقي المثال الآتي من تراثنا :
كان الخليفة الموحدي أبو يعقوب يوسف (1160-1199م) محباً للعلم شغوفاً بقراءة كتب الأدب والعلم والفلسفة. يُحكى أنه قرأ ترجمات أرسطو فلم يفقه منها الكثير. فسأل عمن يشرحها له. فنصحه ابن طفيل باللجوء إلى الفيلسوف ابن رشد. هكذا، قُيّض لفيلسوف قرطبة أن يعمل في كنف الخليفة الموحدي، فقضى فترة طويلة من حياته يدرس ويحلل ويكتب بناءً على طلب صاحب السلطة الذي أغدق عليه الكثير من المال وجعله يتبوأ أعلى المناصب الرسمية. خلال هذه الحقبة، أقدم ابن رشد على شرح أعمال أرسطو المترجمة، وعمل على تفسير مضامينها، والردّ على من توسع في قراءة هذه الترجمات من المفكرين والفلاسفة العرب (مثل ابن سينا والفارابي). بذلك ازدادت شهرة هذا الفيلسوف وأصبحت أعماله تُدرَّس في أرقى جامعات أوروبا والعالم منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا. إذاً، لم يُعرف ابن رشد كقارئ لكتب أرسطو المترجمة، بل لأنه استوعب مضامين هذه الكتب وانطلق منها في سبيل تكوين منظومته الفكرية الخاصة به التي تُخضِع كل الفكر السابق له، الإسلامي منه واليوناني، لمنطق العقل، أي إنه عمل على «تدبّر» الواقع المعاش.
يشهد هذا المثال من تراثنا العربي الإسلامي (كما يشهد ما نجده من ومضات أرسطو في شعر المتنبي) أنّ الترجمة ليست سوى حلقةٍ في سلسلة تبدأ بتحصيل المعرفة في اللغة الأم وتنتهي بالانتماء إلى الثقافة، مروراً ببناء المنظومة الفكرية وتَمْتين الانتماء إلى الهوية، الفردية منها والاجتماعية. وإذا كان علينا أن نستخلص العِبَر من هذا المثال فإننا نرى فيه أموراً عدة أهمها :
- لا يُمكن للترجمة أن تكون بمفردها العامل الوحيد في تطوير الفكر وبناء الهوية. إنما هي عاملٌ من عوامل التطوير والتقدم في مجال الفكر والمعرفة.
- على أبناء اللغة العربية أن يتمثلوا ما يُترجَم إلى لغتهم ويستوعبوه. أي أنه لا بد من أن يتدبّروا مضامين الفكر المنقول، بحيث يجعلونها تتلاءم مع إطارهم الثقافي وتتلاحم مع شبكة الأفكار الراسخة في سياق التيارات الاجتماعية والفلسفية والحضارية المعاصرة.
- لا بد من أن يتدخّل رجال السلطة في تفعيل عملية ما بعد الترجمة. من الممكن أن نتخيل أنه لولا الخليفة أبا يعقوب يوسف لما اتجه ابن رشد إلى شرح أرسطو أو لما كان لديه ما يكفي من الوقت والمال لفعل ذلك.
لذلك، أرى أنّ ما تفعله «صدى الضنية» من نشر المعرفة في إطار يتعدى الإطار الضيق للباحثين وأساتذة الجامعات عملٌ تُشكر عليه. فهي مجلة تُعدّ امتداداً للجهود العلمية والثقافية التي تقوم بها أوساط الترجمة ودوائر الفكر الأكاديمي البحت. كما أنها تدخل في ما أسميه «سلسلة ما بعد الترجمة». أي أنها تحث القارئ لا على التقوقع في حدود المُترجَم، بل على الانفتاح الفكري و»تدبّر» اللحظة الراهنة من خلال المعرفة التي تنشرها، أكانت هذه المعرفة تُرجمت عن اللغات الأجنبية أم وُضعت مباشرة بالعربية.

ـــــــــــــــــــــــــــ
الأستاذ الدكتور بسام بركة رئيسا جديدا لجامعة الجنان

اقام رئيس مجلس امناء جامعة الجنان سالم يكن حفل استقبال على شرف الرئيس الجديد للجامعة الدكتور بسام بركة، لمناسبة تعيينه بقرار من مجلس أمناء الجامعة وجمعية الجنان، حضره نواب الرئيس وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام والهيئتين الإدارية والتعليمية.
بداية، رحب أمين سر مجلس الأمناء الحبيب عبد الغني بالرئيس الجديد، متمنيا أن يكون عاما جديدا مليئا بالخير والبركة، شاكرا الرئيس السابق الدكتور عابد يكن لما قدمه من علم وخبرات لهذه الجامعة، كما نوه بجهود نواب الرئيس والعمداء التي بذلوها أثناء غياب الرئيس.

يكن
ثم كانت كلمة لصاحب الدعوة يكن قال فيها: "نلتقي اليوم لنكرم ونبارك للأستاذ الدكتور بسام بركة بمناسبة توليه رئاسة جامعة الجنان، فهو من بدأ مع الرئيسة الراحلة الأستاذة الدكتورة منى حداد تأسيس جامعة الجنان، والذي سيعمل اليوم على اكمال مسيرتها بالتعاون مع الجميع، فجامعة الجنان تأسست مع الراحلة بروح الفريق والتعاون، وسنعمل معا جميعا لرفع مستوى الجامعة الأكاديمي وعلاقاتها والعمل الدائم لوصولها إلى مصافي الجامعات الكبرى؛ فللرئيس الجديد كل الدعم والتوفيق في حمل الأمانة واكمال المسيرة".

وبعد قراءة الفاتحة، ألقى بركة كلمة في المناسبة شكر فيها رئيس مجلس الأمناء على "هذا التكليف لا التشريف"، وقال: "أعدكم أن تكون جامعة الجنان في المسيرة التي وضعتها الرئيسة الراحلة، والتي اتبعها من بعدها الأستاذ الدكتور عابد يكن وعمل جاهدا من أجل أن تستمر وتبقى جامعة الجنان اسما عاليا في لبنان والعالم".


وشدد على ثلاث نقاط: جودة التعليم، البحث العلمي، وعلاقات الجامعة الواسعة مع الجامعات اللبنانية والعربية والعالمية عبر تفعيل الاتفاقيات وعرض نتائج الأبحاث المشتركة، داعيا الجميع الى العمل متماسكين يدا واحدة، وتحقيق هدف الجامعة ورفعتها لتكون في أعلى المستويات بين الجامعات في لبنان والخارج.

أما نائب الرئيس للشؤون الإدارية الدكتورة عائشة يكن، فرحبت بالدكتور بركة، مؤكدة "أن له الأيادي البيضاء منذ انطلاقة الجامعة في العام 1988 وفي وضع البنية التأسيسية لها وفي إنشاء قسمي الترجمة وحقوق الإنسان ووضع برامج الماجستير في اللغة الفرنسية، اضافة إلى علاقاته الفرنكوفونية الواسعة ودوره في اتفاقيات الجامعة مع كبريات الجامعات الفرنسية".


كذلك رحب نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتور بسام حجازي برئيس الجامعة الجديد، مؤكدا "العمل على تطوير الجامعة والتعاون جميعا لاكمال المسيرة الرئيسية".

كما كان ترحيب من مختلف العمداء بالرئيس الجديد وبالاختيار المناسب له، مؤكدين استعدادهم للعمل المستمر والهادف.
وختم اللقاء بصورة تذكارية مع عائلة الجنان.


رد مع اقتباس