عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-05-2017 - 04:51 PM ]


حیاة دعبل الخزاعی وسیرته مع الخلفاء والوزراء
من موقع ديوان العرب :
الخميس ٣٠ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٠، بقلم محدثة السادات مير حسيني

إعداد: محدثة السادات میر حسینی



اتناول في مقالتي إلى دراسة دعبل الخزاعي واسمه، نسبه، مولوده، اساتذته، تلاميذته، مولفاته، بيته، والرواة عن المترجم هم و سيرته مع الخلفاء و الوزراء.

و ادرس في مقالتي ديوان شعره و له شعر كثير مجموع في ديوان و قد كان هذا الديوان مشهورا في العصور السابقة ولكنه اليون مفقود كما فقد غيره من نفائس الدواوين الشعرية و بدل علي كثرة شعره.

النتیجة من خلال الدراسة المختصرة نستنتج بان دعبل بن علي شاعر ثائر ذو عاطفة جياشة و صدر ملتهب و قريحة و قادة و صاحب خلق كريم عاش لفنه و صلت من شعره القليل و يمتاز بالوضوح والسهولة والبعد عن الاغراب و التعقيد و شعره يجمع بين الجزالة و الحلاوة و الفصاحة .

دعبل نزّاع أبدا الی البادیة بأسلوبه، و كلامه علی حدّ قول البحتری «أدخل في كلام العرب من كلام مسلم بن الولید، ومذهبه أشبه بمذاهبهم» 

و دعبل ذو قریحة فیّاضة، توسل الشعر ممتثلا بالسلاسة و الإنسجام و السهولة ، و هو ذو حیویّة نبّاضة تبعث فی شعره حیاة و حركة . و هو، علی تبدّیه ، لا یهمل فی شعره جانب التصنیع ، فیعمد الی البدیع و یوشّی به أقواله فی اقتصاد واتزان.

(الکلمات الرئسیة : شدید الموالاة ، هجاء ، بیت رزین ،نبوغه)

المقدمة

انا ارید ان اتناول فی هذا البحث حیاة دعبل وسیرته مع الخلفاء والوزراء حتی ابین للقراء ان دعبل جند نفسه للدفاع عن المضلومین وعن دفاع اهل البیت رسول الله وایضا وقد عاصر هذا الشاعر البارع الإمام الصادق والكاظم و الرضا و الجواد عليهم السلام،لتحدّى دعبل ظلم العباسيّين وطغيانهم حتّى أنه قال: أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ خمسين عاماً، لست أجد أحداً من يصلبي عليها. باعثی علی اختیار هذا الموضوع فی الحقیقه ذکر مکانة دعبل وال رزین بین شعراء فی العصر العباسی

والمصادر و المراجع التي اكثر اعتمدتها في هذا البحث هو الغدير في الكتاب و السنة و الاداب المجلد10002 لعبد الحسين الاميني النجفي، الاغانی لابو الفرج الاصفهانی، دیوان دعبل بن علی الخزاعی لعبد الصاحب الدجیلی، بشار بن برد لطه الحاجری دعبل بن علی الخزاعی شاعر ال البیت لعبد الکریم الاشتر،

( اسمه ونسبه )

هو دعبل بن علی بن رزین بن سلیمان بن تمیم بن نهشل بن خداش بن خالد بن عبد بن دعبل بن انس بن خزیمة بن سلامان بن اسلم بن حارثه بن عمرو بن عامر بن مزیقیا [1]

ویقول ابن حجر فی لسانه :هو دعبل الشاعر وهو دعبل بن رزین بن سلیمان الخزاعی ابو علی الشاعر المشهور کان حده رزین مولی عبد الله بن خلف الخزاعی والده طلحة الطلحات ویقال انه من ولد بدیل بن ورقا الصحابی

وهذا هو المشهور عند اکثرهم وقد اجمع علی عودةنسبةالی خزاعة احدی قبائل الیمن الشهیرة

ویکنی دعبل ابا علی عند ابی جعفر والخطیب البغدادی وابن عساکر و ابا جعفر عند محمد بن ایوب و المشهور الاول

اصل کلمة دعبل :دعبل لقب وهو بکسر اوله و ثالثه و سکونه المهملة بینهما و آخره لام و هو اسم الناقة الشارف ویقال ایضا للشئ القدیم
الدعبل:الناقةالتی معها ولدها ایضا :البعیر المسن [2]

(مولوده)

ولد دعبل سنة148ه وهو الارجح و قال ابن حجر فی لسان ولد سنة 142ه اصله من الکوفة ویقال انه من قرقیس واقام ببغداد

أساتذته

فی تاریخ دمشق انه حدث عن المامون و ماک بن انس ویقال انه حدث عن یحیی بن سعد الانصاری و شعبةبن الحجاج و سفیان الثوری و سالم بن نج و محمد عمر الوافدی و جماعةسواهم

ومن مشایخه فی الادب مسلم بن الولید تخرج علیه وتعلم منه فی لسان المیزان له روایة ان مالک شریک الوافدی و المامون وعلی بن موسی الرضا ویقال ان له روایة عن شعبة و التوری

( تلامیذه)

فی تاریخ دمشق روی عنه احمد بن داود و محمد بن موسی الترمذی و اخوه اسماعیل ومرآن احمد بن القاسم روی عن قصیدته التائیة والاغانی آنه خرج الفضل بن العباس جعفربن محمد بن الاشعث الذی قال ابو الفرج انه ان دعبلا کان مودبا قدیما وفی لسان المیزان روی عنه اخوه علی بن علی و لم یذکر روایة اخیه اسماعیل عنه وقد مر عن النجاشی انه یروی عنه موسی بن حماد الیزیدی وعن جامع الرواة انه نقل روایة علی بن الحکم عنه فی باب مولد ابی جعفر الثانی علیه السلام من الکافی

( مولفاته)

کتاب طبقات الشعرا [3]

کتاب الواحدی مثالب العریب و مناقبها [4]

دیوان الشعر

(دیوان شعره)

له شعر کثیر مجموع فی دیوان وقد کان هذا الدیوان مشهورا فی العصور السابقة ولکنه الیون مفقود کما فقد غیره من نفائس الدواوین الشعریة ویدل علی کثرة شعره ماذکر صاحب الاغانی عن هاشم بن محمد الخزاعی وعن الجاحظ عن دعبل : مکثت نحو ستین سنة لیس من یوم ذر شارقة الا وانا اقول فیه شعرا وقد نظم فی جمیع فنون الشعر و من الاسباب التی ادت الی اتلاف دیوان دعبل و اضطهاده لمهاحبة الخلفاء والحکام و لهذا نری شعر دعبل مششتا فی صفحات الکتب الادبیة منها و التاریخیة واشهر قصائد تلک التی مدح فیها اهل البیت علیهم السلام و التی تعرف بالتائیة مطلعها:

مدارس آیات خلت من تلاوة

ومنزل وحی مقفر العرصات

و لم یبق ادیب او المورخ او شاعر الا وذکر بعضا من ابیاتها.

و فی الاغانی (قصیدته مدارس آیات...)من احسن الشعر و فاخر المدائح المقولة فی اهل البیت علیهم السلام وکتبها فیملا یقال علی ثوب و احرم فیه وامر ان یکون فی اکفانه وسناتی علی ذکر القصیدة بالتفصیل لاحقا.

بيت رزين

بيت علم وفضل وأدب وإن خصه ابن رشيق في عمدته 2 ص 290 بالشعر، فإن فيهم محدثون وشعراء، وفيهم السؤدد والشرف

كانوا هم وأخوهم عثمان من فرسان مولانا أمير المؤمنين الشهداء في صفين [5] وأخوهم الخامس: نافع بن بديل استشهد على عهد النبي صلى الله عليه وآله ورثاه ابن رواحة بقوله

رحمل اله ابن بديل

رحمة المبتغي ثواب الجهاد

صابرا صادق الحديث إذا ما
أكثر القوم قال قول السداد [6]

وأما أبو المترجم علي بن رزين فكان من شعراء عصره، ترجمه المرزباني في " معجم الشعراء " 1 ص 283، وجده رزين كان مولى عبد الله بن خلف الخزاعي أبي طلحة الطلحات كما ذكره ابن قتيبة في الشعر والشعراء.

وعم المترجم عبد الله بن رزين، أحد الشعراء كما ذكرة ابن رشيق في " العمدة ". وابن عمه أبو جعفر محمد أبو الشيص ابن عبد الله المذكور، شاعر له ديوان عمله الصولي في مائة وخمسين ورقة، توجد ترجمته في " البيان والتبيين " 3 ص 83، " الشعر والشعراء " ص 346، " الأغاني " 15 ص 108، " فوات الوفيات " 2 ص 25. وغيرها. و ترجمه ابن المعتز في طبقاته ص 26 - 33 وذكر له قصايد طويلة غير أنه عكس في إسمه و إسم أبيه وذكره بعنوان: عبد الله بن محمد. والصحيح: محمد بن عبد الله. وعبد الله بن أبي الشيص المذكور، شاعر له ديوان في نحو سبعين ورقة، وذكره أبو الفرج في " الأغاني " 15 ص 108 وقال: إنه شاعر صالح الشعر وكان منقطعا إلى محمد بن طالب فأخذ منه جامع شعر أبيه ومن جهته خرج إلى الناس. وترجمه ابن المعتز في طبقاته ص 173.

(أبو الحسن علي أخو دعبل)

كان شاعرا له ديوان شعر نحو خمسين ورقة كما في فهرست ابن النديم، سافر مع أخيه المترجم إلى أبي الحسن الرضا سلام الله عليه سنة 198 وحظيا بحضرته الشريفة مدة طويلة، قال أبو الحسن علي هذا: رحلنا أنا ودعبل سنة 198 إلى سيدي أبي الحسن علي بن موسى الرضا فأقمنا عنده إلى آخر سنة مأتين وخرجنا إلى قم بعد أن خلع سيدي أبو الحسن الرضا على أخي دعبل قميصا خزا أخضر وخاتما فصه عقيق، ودفع إليه دراهم رضوية وقال له: يا دعبل؟ صر إلى قم فإنك تفيد بها. فقال له: احتفظ بهذا القميص فقد صليت فيه ألف ليلة ألف ركعة وختمت فيه القرآن ألف ختمة [7].

وخلف أبا القاسم إسماعيل بن علي الشهير بالدعبلي المولود 257، يروي كثيرا عن والده أبي الحسن كان مقامه بواسط وولي الحسبة [8]بها له كتاب تاريخ الأئمة. و كتاب النكاح.

(رزين أخو دعبل)

وأخوه هذا أحد شعراء هذا البيت ولدعبل فيه أبيات في تاريخ ابن عساكر 5 ص 139 وقال الأزدي: وخرج إبراهيم بن العباس ودعبل ورزين إبني علي رجالة إلى بعض البساتين (أو: إلى زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام كما في رواية العيون) فلقوا جماعة من أهل السواد من حمال الشوك فأعطوهم شيئا وركبوا حميرهم فقال إبراهيم:

أعيدت بعد حمل الشوك

بل من شدة الضعف

تصيرون إلى القصف فلو كنتم على ذاك ولا تبقوا على الخسف تساوت حالكم فيه

ثم قالا لدعبل: أجزيا أبا علي؟ فقال:

فإذ فات الذي فات فكونوا من ذوي الظرف
وخفوا نقصف اليوم فإني بايع خفي

(أما نبوغه في الأدب)

فأي برهنة له أوضح من شعره السائر؟! الذي تلهج به الألسن، وتتضمنه طيات الكتب، ويستشهد به في إثبات معاني الألفاظ ومواد اللغة، ويهتف به في مجتمعات الشيعة آناء الليل وأطراف النهار، ذلك الشعر السهل الممتنع الذي يحسب السامع لأول وهلة أنه يأتي بمثيله ثم لما خاض غماره، وطفق يرسب ويطف بين أواذيه، علم أنه قصير الباع، قصير الخطا، قصير المقدرة عن أن يأتي بما يدانيه فضلا عما يساويه.

كان محمد بن القاسم بن مهرويه يقول: سمعت أبي يقول: ختم الشعر بدعبل. و قال البحتري: دعبل بن علي أشعر عندي من مسلم بن الوليد فقيل له: كيف ذلك؟! قال: لأن كلام دعبل أدخل في كلام العرب من كلام مسلم، ومذهبه أشبه بمذاهبهم وكان يتعصب له [9].

وعن عمرو بن مسعدة قال: حضرت أبا دلف عند المأمون وقد قال له المأمون أبي شيئ تروي لأخي خزاعة يا قاسم؟! فقال: وأي أخي خزاعة يا أمير المؤمنين؟! قال: و من تعرف فيهم شاعرا؟! فقال: أما من أنفسهم فأبو الشيص ودعبل وابن أبي الشيص وداود بن أبي رزين، وأما من مواليهم فطاهر وابنه عبد الله. فقال: ومن عسى في هؤلاء أن يسئل عن شعره سوى دعبل؟! هات أي شيئ عندك فيه. وقال الجاحظ: سمعت دعبل بن علي يقول: مكثت نحو ستين سنة ليس من يوم ذر شارقه إلا وأنا أقول فيه شعرا. [10] ولما أنشد دعبل أبا نواس شعره:

أين الشباب؟! وأية سلكا؟! لا أين يطلب؟! ضل بل هلكا لا تعجبي يا سلم من رجل ضحك المشيب برأسه فبكى

فقال: أحسنت ملاء فيك وأسماعنا. قال محمد بن يزيد: كان دعبل والله فصيحا [11]وهناك كلمات ضافة حول أدبه والثناء عليه لا يهمنا ذكرها.

أخذ الأدب عن صريع الغواني مسلم بن الوليد [12]

واستقى من بحره وقال: ما زلت أقول الشعر وأعرضه على مسلم فيقول لي: اكتم هذا حتى قلت:

أين الشباب؟! وأية سلكا؟! لا أين يطلب؟! ضل بل هلكا لا تعجبي يا سلم من رجل ضحك المشيب برأسه فبكى

فلما أنشدته هذه القصيدة قال: إذهب الآن فأظهر شعرك كيف شئت لمن شئت.

وقال أبو تمام: ما زال دعبل مائلا إلى مسلم بن وليد مقرا بأستاذيته حتى ورد عليه جرجان فجفاه مسلم وكان فيه بخل فهجره دعبل وكتب إليه:

أبا مخلد كنا عقيدي مودة هوانا وقلبانا جميعا معا معا أحوطك بالغيب الذي أنت حائطي وأنجع أشفاقا لأن تتوجعا فصيرتني بعد انتحائك متهما لنفسي عليها أرهب الخلق أجمعا عششت الهوى حتى تداعت أصوله بنا وابتذلت الوصل حتى تقطعا وأنزلت من بين الجوانح والحشى ذخيرة ود طالما قد تمنعا فلا تعذلني ليس لي فيك مطمع تخرقت حتى لم أجد لك مرقعا فهبك يميني استأكلت فقطعتها وجشمت قلبي صبره فتشجعا

ويروي عنه في الأدب محمد بن يزيد. والحمدوي الشاعر. ومحمد بن القاسم بن مهرويه. وآخرون

(والرواة عن المترجم هم)

1- أبو الحسن علي أخوه كما في كثير من كتب الحديث والمعاجم.
2 - موسى بن حماد اليزيدي. فهرست النجاشي ص 117.
3 - أبو الصلت الهروي المتوفى 236. في مصادر كثيرة.
4 - هارون بن عبد الله المهلبي. في الأمالي والعيون.
5 - علي بن الحكيم. في أصول الكافي.
6 - عبد الله بن سعيد الأشقري. الأغاني وغيره.
7 - موسى بن عيسى المروزي. الأغاني وغيره.
8 - ابن المنادي أحمد بن أبي داود المتوفى 272. تاريخ ابن عساكر
9 - محمد بن موسى البريري. تاريخ ابن عساكر.


رد مع اقتباس