عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,757
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-25-2017 - 06:48 PM ]


الفتوى (1241) :
هاهنا ملحظان:
أحدهما: دلالة (حَضَرَ).
والآخر: تقديم المفعول.
أما (حَضَرَ) فإن التعبير بها هنا له دلالة لا تخفى، وهي أنه قبل خروج الروح، بدليل أن يعقوب كان يخاطب بنيه، ونحوه قوله سبحانه: {حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ} [النساء: 18].
وأما الآخر: ففيه نكتة بديعة، وهو الدلالة على سبق الموت، وأنه لا يفوته أحد، وهذا هو الذي ورد في جميع القرآن، كقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ..} [المؤمنون: 99] وقوله: {حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ}[النساء: 15] وقوله سبحانه: {مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ}[المنافقون: 10] وغير ذلك من الآيات، وليس المراد بالسبق هنا سبق اللفظ بل المراد أن الموت والمحتضر كاللّذين يجريان ويسبق أحدهما الآخر، والموت هنا هو السابق؛ ولذا قال الله فيمن يفرّ من الموت: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ..}[الجمعة: 8] أي: يسبقكم ويلاقيكم، وقال في غير ذلك: {أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ..}[النساء: 78] فالموت سابق لاحق، محيط بكلِّ امرئ لا محالة.. وبالله التوفيق.

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

راجعه:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

رد مع اقتباس