عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-25-2017 - 03:50 PM ]


ثانيا: الإشكاليات التي تتعلق بعملية التعلم والتعليم في حد ذاتهما وهذه العملية تتمثل في اربعة أوجه: الأهداف وطرق التدريس والمناهج التعليمية وطرائق التقويم.
وطرق التدريس هي التي تقوم بتدريس المهارات اللغوية التي تصنف غالبا في 4 مهارات هي القراءة والمحادثة والاستماع والكتابة والتي يجب أن يدرسها طالب العربية للناطقين بغيرها في خطابها العام لكن طالب العربية في خطابها الخاص وجد أنه يهتم حسب الدراسات بمهارة التحدث فالاستماع فالقراءة وأخيرا الكتابة.
ومن أهم طرائق تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها:
1- طريقة القواعد والترجمة وهي من أهم الطرق في تعليم العربية للناطقين بغيرها لأنها تهتم بتدريس القواعد والكلمات بشكل نظري مباشر وتعتمد على الترجمة من اللغة الأم وإليها.
2- الطريقة الطبيعية: ترى هذه الطريقة أن اكتساب اللغة الثانية وترتيب المواد اللغوية يجب أن يتم بطريقة طبيعية مشابهة لاكتساب الطفل للغته الأم.
3- الطريقة المباشرة: وهي الطريقة التي تفترض وجود علاقة مباشرة بين الكلمة والشيء أو بين العبارة والفكرة دون الحاجة إلى لغة وسيطة لتوصيل الفكرة.
وهناك تقسيم آخر هو الطرق التقليدية والطرق البنيوية التركيبية والطرق التواصلية.
وتختلف الطريقة المتبعة في تدريس طالب الغرض الخاص تبعا لاختلاف حاجاته ونوعه من المتعلمين وقدراته اللغوية والفكرية والغرض الذي يريد دراسته.
ثالثا: الإشكاليّات المرتبطة بدارسي اللغة لأنهم يمتلكون أنظمة لغوية لها خصائصها الصوتية والنحوية والصرفية والدلالية والتركيبية المختلفة عن خصائص العربية وبصرف النظر عن اختلاف العلماء في منطلقاتهم الفكرية فإنّهم يجمعون على وجود فروق فردية بين الطلاب من حيث قدراتهم وطبائعهم ودوافعهم وأمزجتهم واستعداداتهم اللغوية والفكرية وانفعالاتهم .
رابعا: إشكالية وجود المدرس المتخصص الذي يجب أن يتمتع بصفات خاصة تؤهله لتدريس العربية للناطقين بغيرها في خطابها العام أولا وبعد ذلك ينتقل لتدريس الغرض الخاص بعد أن يصبح متمكنا من المادة اللغوية وطرق التدريس وخصائص المتعلمين وأنواعهم فمنهم البصري ومنهم السمعي ومنهم الحسي ومنهم الحركي ومنهم الاجتماعي وأخيرا المحب للتعلم الفردي ومن أهم صفات الأستاذ الناجح أن يكون ذا ثقافة واسعة ودراية كافية باللغة العربية عموما وبالمعلومات الخاصة بالغرض الذي يدرّسه تفصيليا واشترط البعض أن يتقن لغة أجنبية واحدة على الأقل كالإنجليزية ليصلح لتدريس جميع المستويات من المبتدئ إلى المتميز ـ وقد أكد التربويون على أن المعلم الجيد يجب اِعداده وتدريبه بحيث يكتسب ثلاث مجموعات من المهارات، مهارات شخصية واِجتماعية ومهارات علمية بالإضافة إلى المهارات المهنية، ـ وقد وصفت مؤهلات المعلم الجيد ومقوماته فيمن تتوفر في شخصه أبعاد ثلاثة:ـ
المعرفة التامة بمواد التخصص، وبسيطرته على مختلف فنونها ومهارتها " البعد التخصصي"ـ معرفتة بطبيعة المتعلمين، وخصائصهم النفسية والعلمية والتقنية، واِرشادهم إليها ومصادر المعرفة المناسبة لهم " البعد المهني " .
خامسا: إشكالية ندرة المناهج المصمّمة لتدريس الأغراض الخاصة والتي تختلف عن مناهج العربية للحياة من حيث المادة التعليمية و الأهداف والمهارات اللغوية المطلوبة والموضوعات والزمن المحدد لدراستها والوسائل التعليمية التي تناسبها.
ومن أبرز مشكلات تعليم العربية للناطقين بغيرها في الغرض الخاص:
1- عدم ربط قواعد النحو والصرف بالقراءة والتعبير فقد تجد الطالب الأمريكي مثلا عنده مفردات كثيرة خاصة بالسياسة مثلا لكنه لا يطبق قوا عد النحو والصرف أثناء حديثه كارتكاب الأخطاء في الحالات الإعرابية أو في إسناد الأفعال إلى الضمائر ولا سيما المعتلة منها.
2- كثرة القواعد اللازم اتباعها عند التطبيق الكتابي أو الشفوي مما يشتت تركيز الطالب عن المعلومة التي يريد توصيلها أحيانا.
3- الطالب ليست لديه القدرة على فهم التركيب أو الجملة في نصوص الغرض الخاص التي تكون أصيلة عادة وفيها الكثير من الاترياحات اللغوية والبلاغية بالإضافة إلى التقديم والتأخير.
4- اعتماد الطالب على أسلوب الترجمة الحرفية في فهم المفردات والمضامين مما يسبب التباس المعنى في ذهنه فتركيب الجملة العربية والغرض الذي تؤديه التراكيب المختلفة شيء لا يمكن ترجمته حرفيا وإنما دلاليا فقط.
5- عدم تمكن الطالب من الوصول إلى الفروق الدلالية والسياقية بين المترادفات ظاهريا في العربية أو كما يظن الطالب نتيجة اعتماده على الترجمة من لغته الأم أو بالنظر إلى السياقات التي توظف فيها المفردات بشكل عام دون تدقيق.
كأسهم وشارك اللتان تترجمان بمعنى Participate لكن أسهم في العربية تقال في سياق الدور الثانوي أما شارك فتقال في سياق الدور الرئيسي.
ولا يتمكن الطالب من فهم الفروق إلا بمساعدة المعلم الذي يوظف الكلمات في سياقات متعددة ليغطي جميع جوانب المفردة وطرق استخدامها في جمل واضحة لا لبس فيها وتميل إلى البساطة.
فاللغة العربية ثرية وعميقة ودقيقة في مفرداتها ومعاني الكلمات تعددت وتوسعت مع مرور الزمن وتعدد الأغراض مما يجعل السيطرة على كل المفردات المطلوبة أمرا صعبا يحتاج إلى جهد عظيم ودافعية أعظم.
6- تنوع دلالات الكلمات وانتقالها من المعنى الحقيقي إلى المجازي يؤدي إلى صعوبة البحث في المعاجم فبعض الكلمات ابتعدت في دلالاتها الحالية عن معنى الجذر الأصلي للكلمة ويواجه الدارس هذه المشكلة إذا لم تراعي قواعد الأهمية والشيوع والتدرج وغيرها من المعايير أثناء إعداد المادة الدراسية.
7- تصور المتعلم في الغرض الخاص أن المعاني التي تدور في ذهنه يمكنه استعمال مقابلها العربي بنفس الطريقة التي يوظف فيها المفردة في لغته مع اختلاف اللفظ فقط فمثلا في العربية نقول: شنّ العدو غارة لكن الطالب وكتأثيرمن لغته الأم وصعوبة التعبي عن المعاني بأسلوب عربي دقيق سيقول مثلا: فعل العدو غارة ولا نقول هذا في العربية.
ويمكن حل هذه المشكلة بتقديم المفردة مع جمعها مع الفعل الذي يستخدم معها في نفس السياق في المعجم أما المفردات التي يستدعيها ذهن الطالب لتوصيل فكرته وليست من المعجم فعلى المعلم أن يتدخل بالشرح والتوضيح.
8- تأثير الصعوبات الصوتية التي يعاني منها بعض الطلبة في فهم وتطبيق المسائل الصرفية عند حاجته لها في الغرض الذي يدرسه.
فالطلاب اليابانيون مثلا يواجهون صعوبات كبيرة في تطبيق الصيغ الصرفية والربط بين المبنى والمعنى بنطق سليم مما يسبب مشاكل في التواصل لأن هناك أصوات تخرج من مخارج غير مستعملة في لغتهم الأم كالأصوات المطبقة (ص- ض- ظ – ظ ).
9- بعض النصوص الأدبية والشرعية خاصة تجمع بين صعوبة الكلمات وغرابة التركيب ورمزية المعنى مما يصعب مهمة الفهم على المتعلم حتى لو كان في مستويات متقدمة ولذلك يفضل أن يكون النص معروفا وقابلا للفهم في ضوء المفردات التي يجب أن يتعلمها الدارس في هذه المرحلة من مراحل التعلم فليس من المعقول أن يدرس الأجنبي معلقة امرئ القيس مثلا أو كتابات ابن العربي الصوفي.
10- عدم توفر البيئة اللغوية العربية للدارس الأجنبي في بلده كالطالب الذي يسافر إلى بلد عربي ويدرس العربية هناك فتجده يفهم لغة الأخبار والسياسة مثلا بشكل ممتاز لكن ليست لديه الطلاقة اللغوية للتعبير عما يدور في عقله.
وحلّ ذلك بحث الطلاب على التحدث بالعربية مع المعلم والزملاء قدر الإمكان وعرض جزء من النشرات الإخبارية أو البرامج الوثائقية حسب الغرض المراد دراسته في الصف وإجراء حوارات ونقاشات حول الموضوع أو استخدام أسلوب المناظرات حيث يتم تقسيم الطلاب إلى مجموعتين وكل مجموعة تتبنى موقفا وتدافع عنه مما يستفز الطلاب لأقصى الحدود لإخراج طاقتهم اللغوية.
11- عدم وجود كتب ومواد تعليمية كافية لتغطية جميع الأغراض الخاصة بالإضافة إلى عد مناسبة المادة التعليمية – إن وجدت – لجميع الطلاب على اختلاف حاجاتهم ومستوياتهم وقدراتهم .
12- تشابه الكلمة العربية مع كلمة من لغة الطالب الأم واختلافهما معنى مما يعيق الفهم أحيانا ككلمة غريب في العربية تعني أجنبي وفي الأردية تعني فقير.
13 – المدة الزمنية التي يحدد الطالب الأستاذ بها لتعلم الغرض الخاص.


* المراجع:
1- تعليم اللغة لأغراض خاصة: مفاهيمه ومنهجياته المشكلة ومسوغات الحركة
رشدي طعيمة و د.محمود كامل الناقة.
2- أغراض تعلم العربية عند الناطقين بلغات أخرى – محمد عبد الله الجالي.
3- مشكلات تعليم العربية لغير الناطقين بها وطرق حلها – كريم فاروق الخولي.
4- التكوين التربوي لأساتذة العربية لغير الناطقين بها د.رضا السويسي.
5- صعوبات تعليم العربية للناطقين بغيرها - حامد اشرف همداني.
6- تعليم العربية لأغراض خاصة – نجمية بنت هاشم.
7- تعليم العربية للناطقين بغيرها: مشكلات وحلول الجامعة الأردنية نموذجا – د.خالد أبو عمشة ود.عوني الفاعوري.
8- ملخص كتاب أساسيات تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى للدكتور عبد العزيز ابراهيم العصيلي – غدير الخدام.
9- تعليم العربية لأغراض خاصة – الغرض السياسي – محمد الجرّاح

رد مع اقتباس