عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-17-2017 - 07:16 AM ]


ب- والأفضل في اسم الفاعل أن ينصب المفعول به، وذلك حين يستوفي شوط عمله إذا كان مجردا؛ لأنه يدل على التجدد والحدوث، ويناسبه أن يكون مفعولا منصوبا لأنه محمول على الفعل المضارع إلا أن اسم الفاعل قد يجر مفعوله مقترضا هذا الحكم من الصفة المشبهة التي تدل على الثبوت واللزوم.
ولذا قال ابن هشام: يجوز (إعطاء الحسن الوجه حكم الضارب الرجل في النصب، وإعطاء الضارب الرجل حكم الحسن الوجه في الجر) وذلك على سبيل الاقتراض.
اسم التفضيل - أفعل في التعجب
أ- الأصل في اسم التفضيل أن يرفع الاسم الظاهر لأنه مشتق والمشتقات ترفع الظاهر والمضمر، غير أن اسم التفضيل لا يرفع الظاهر لشبهه بأفعل التعجب وزنا وأصلا وإفادة للمبالغة، فقد اقترض (اسم التفضيل) من أفعل التعجب هذا الحكم وهو عدم رفع الاسم الظاهر.
ب- والأصل في أفعل التعجب أن لا يصغر، لأن (أفعل التعجب) فعل والتصغير مختص بالأسماء، ومبنى والتصغير لا يدخل الأسماء المبنية إلا شذوذا غير أن أفعل التعجب قد يصغر مقترضا هذا الحكم من اسم التفضيل لأنهما متشابهان وزنا وأصلا وإفادة للمبالغة. قال الشاعر:
من هؤليائكن الضال والسمر
ياما أمليح غزلانا شَدَنَّ لنا
قال الجوهري: ولم يسمع ذلك إلا في أحسن وأملح، قال ابن هشام: ولكن النحويين مع هذا قاسوه، ولم يحك ابن مالك اقتياسه إلا عن ابن كيسان وليس كذلك، قال أبو بكر بن الأنباري: ولا يقال إلا لمن صغر سنه.
النوع الثاني: التقارض بين اللفظين في الشكل والهيئة
الحال - التمييز
أ- يذهب جمهور النحاة إلى أن الأصل في الحال أن ترد في الأسلوب مشتقة من المصدر لتدل على متصف نحو: جاء بكر ضاحكا، وضربت اللص مكتوفا، وقد تجيء جامدة مقترضة هذا الجمود من التمميز لما بينهما من أوجه الشبه، ويكثر مجيئها جامدة في مواضع:
إن دلت على سعر نحو: بعه مدّا بدرهم، فمدا حال جامدة، أي بعه مُسعِّرا كل مد بدرهم.
وإن دلت على تفاعل نحو: بعته يدا بيد، أي مناجزة، أو دلت على تشبيه نحو: كرّ زيدٌ أسداً أي مشبها للأسد؛ فيدا واسدا جامدان، وصحّ وقوعهما حالا لظهور تأولهما بمشتق كما تقدم.
وتجيء الحال جامدة إن دلّت على ترتيب كقولك: ادخلوا الدار رجلا رجلا، وقولك سار الجند رجلين رجلين، تريد مرتين.
وضابط هذا النوع: أن يذكر المجموع أولاً ثم يفصل بذكر بعضه مكررا.
وتجيء الحال جامدة إن وصفت نحو قوله تعالى: {قرآنا عربيا} (يوسف الآية 3) ، وقوله تعالى: {فتمثل لها بشرا سويا} (مريم الآية: 17) ، وكذلك إن دلت على عدد نحو قوله تعالى: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} (الأعراف الآية 142) ، وكذلك إذا كانت الحال نوعا من صاحبها كقولك: هذا مالك ذهبا، أو يكون الحال فرعا لصاحبها نحو: هذا حديدك خاتما، وكقوله تعالى: {وتنحتون الجبال بيوتا} (الشعراء الآية 149) .
ب- والأصل في التمييز أن يكون جامدا نحو: حَسُن محمد علما، وزرعت الأرض شجرا، وعندي قفيزٌ بُرّا، وقد يترك التمييز هذا الأصل فيجيء مشتقا مقترضا هذا الحال لما بينهما من مشابهة نحو: لله دره فارسا، وحسبك به كافلا، وكفى عالما.
قال الأشموني: إن حق الحال الاشتقاق، وحق التمييز الجمود، وقد يتعاكسان، فتأتي الحال جامدة، كهذا مالك ذهبا، ويأتي التمييز مشتقا نحو: لله دره فارسا. أي يتعاكسان على سبيل الاقتراض فكل منهما يقترض هيئة الآخر لأوجه شبه بينهما.
الجمع - المثنى
أ- حق نون الجمع المذكر السالم وما لحق به في إعرابه أن تكون مفتوحة نحو قوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون} (المؤمنون الآية الأولى) ، ونحو {وبشِّر الصابرين} (البقرة الآية 153) ، وقد فتحت نون الجمع طلبا للخفة من ثقل الجمع، وفرقا بينه وبين نون المثنى، لكن نون جمع المذكر السالم قد تكسر مقترضة هذا من نون المثنى، كقول جرير بن عطية:
وأنكرنا زعانف آخرينِ
عرفنا جعفرا وبني أبيه
وقول سحيم بن وثيل الرياحي:
وقد جاوزتُ حدّ الأربعينِ
وماذا يبتغي الشعراء مني
بكسر نون (آخرين) في البيت الأول، وكذلك كسر نون (الأربعين) في البيت الثاني.
ب- وحق نون المثنى وما لحق به في الإعراب أن تكون مكسورة على الأصل في التقاء الساكنين، لكون نون المثنى قد تجيء مفتوحة مقترضة هذا من نون الجمع كقول حميد بن ثور الهلالي:
فما هي إلاّ لمحةٌ وتغيب
على أحوذيينَ استقلت عشيّة
وكقول رجل من ضَبّة:
ومنخرين أشبها ظبيانا
أعرف منها الجيد والعينانا
قال ابن مالك فيما تقدم:
فافتح وقلَّ من بكسره نَطَق
ونو مجموع وما به التحق
بعكس ذلك استعملوه فانتبه
ونون ما ثني والملحق به

(1) رسائل ابن كمال باشا، ط أولى، الرياض.
(2) راجع مغني اللبيب 915، 916، 917، ط بيروت.
(3) القاموس المحيط: (قرضه) ط دار الفكر، بيروت.
(4) أساس البلاغة (قرض) ط دار المعرفة، بيروت.
(5) الصحاح (قرض) ط دار الحضارة العربية، بيروت.
(6) المصباح المنير (قرضت) دار المعارف، القاهرة.
(7) لسان العرب (قرض) ط الهيئة العامة للكتاب - مصر.
(8) شرح المفصل: 2/88.
(9) المفصل: 88 ط ثانية، بيروت، والأشباه والنظائر للسيوطي: 1/138 ط أولى - القاهرة.
(10) الكتاب لسيبويه: 3/479 هارون.
(11) راجع مغني اللبيب: 309، 310.
(12) الديوان 173.
(13) نفسه: 638.
(14) الديوان: 62.
(15) الأشباه والنظائر للسيوطي: 1/75، 179، وراجع كتاب سيبويه 2/331، 335 هارون.
(16) راجع حاشية الصبان على الأشموني 2/155 ط الحلبي - القاهرة.
(17) الديوان: 153.
(18) الديوان: 234.
(19) راجع مغني اللبيب: 41، والإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري: 2/563 ط رابعة - القاهرة، شرح الأشموني: 3/287.
(20) قالوا إنه حديث ضعيف، وهو في مغني اللبيب: 915، وكشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للعجلوني 2/126، وراجع المقاصد الحسنة للسخاوي 326.
(21) صحيح مسلم: كتاب الإيمان.
(1) قيل إنه لامرأة حارثية، وهو في خزانة الأدب 4/521.
(2) قاله لقيط بن زرارة، المغني 357، وخرج بعضهم البيت على أن ضمة الإعراب سكنت تخفيفا، الأشموني 4/43.
(3) راجع المغني 915، 916، والأشموني وحاشية الصبان: 4، 13، 14، 43.
(4)
(5) صحيح البخاري: كتاب الصلاة.
(6) راجع مغني اللبيب 120، 121، 212، 916، وشرح الأشموني 4/13.
(7) راجع مغني اللبيب: 365، وحاشية الصبان 4/8.
(8) الديوان: 113.
(9) الديوان 1/60.
(10) راجع مغني اللبيب: 387-388 وحاشية الصبان 1/374.
(11) مجمع الأمثال: 1/477.
(12) راجع مغني اللبيب: 202.
(13) شرح ابن الناظم: 62.
(14) مغني اللبيب: 377-379، 917، 623.
(15) صحيح البخاري: كتاب الأحكام.
(16) راجع شروح سقط الزند 4/1852.
(17) راجع رسائل ابن كمال باشا: 24، 25
(18) الحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: 533، 109.
(19) صحيح البخاري: 5/141، وصحيح مسلم: 1/ 438، والترمذي 1/337.
(20) صحيح البخاري: 2/36.
(21) سنن أبي داود 1/310.
(22) راجع رسائل ابن كمال باشا: 25، وشرح ابن الناظم: 59، 60، 61، والأشموني 1/258 وما بعدها.
(23) جرأهم على ذلك أمن اللبس ووضوح المعنى.
(24) راجع مغني اللبيب: 917، 918.
(25) مغني اللبيب: 918.
(26) راجع مغني اللبيب 894-918.
(27) راجع ابن عقيل: 1/627، 628، 629.
(28) راجع الأشموني: 2/170-171.
(29) راجع شرح الأشموني 1/88، 89، 90، وابن عقيل 1/66، 67، 68، 69.

رد مع اقتباس