عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي البديع عند الحريري

كُتب : [ 09-15-2017 - 05:54 AM ]


البديع عند الحريري
د.بيلو أحمد أبو بكر


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أوتي جوامع الكلم، وبعث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه وزوجاته أمهات المؤمنين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
الحريري:
هو أبو محمد القاسم بن علي بن عثمان الحريري البصري، ولد [1] ونشأ ببلد قريب من البصرة، وتتلمذ على كثير من علماء البصرة، وعرف بالذكاء والفطنة والفصاحة وحسن العبارة، ورزق الشهرة وذيوع السيرة في التأليف، وله مؤلفات كثيرة منها كتاب المقامات الذي سنتناول الحديث عن البديع من خلاله إن شاء الله.
ويحكى أنه كان دميما قبيح المنظر، فجاء شخص غريب يزوره ويأخذ عنه شيئا، فلما رآه استزرى شكله؛ ففهم ذلك الحريري ذلك منه، فأسره في نفسه، فلما التمس الرجل أن يملي عليه قال له الحريري:
ما أنت أول سار غره قمر
ورائد أعجبته خضرة الدمن
فاختر لنفسك غيري إنني رجل
مثل المعيدي فاسمع بي ولا ترني
فخجل الرجل منه وانصرف.
والحريري نسبة إلى صنعه وبيعه الحرير.
وجولتنا في (البديع) عند الحريري تدور حول مقاماته المشهورة، ومن هنا نجد أمامنا سؤالا هو: ما المقامة في اللغة العربية؟، ثم ماذا يعنيه الحريري بالمقامة؟
إذا استشرنا كتب اللغة العربية فستقول لنا: المقامات هي المجالس، وواحدتها مقامة، والحديث يجتمع له ويجلس لاستماعه يسمى مقامة ومجلسا؛ لأن المستمعين للمتحدث ما بين قائم وجالس، ولأن المتحدث يقوم ببعضه تارة ويجلس تارة أخرى، كما أن المقامة هي المجلس يقوم فيه الخطيب يحض على فعل الخير.
وهذه المقامات الحريرية عبارة عن قصص خيالية من بنات أفكاره ابتدعها وملأها بالحكايات التي نوعها وفرعها ووشاها بالملح، وزينها بدرر الفقر الجميلة، وأتى فيها بالمعنى الدقيق للفظ الرقيق، حتى أصبحت هامة على تاج الفن الأدبي في اللغة العربية في عصره، وظهرت روضة غناء تحوم في سماءها نفوس عشاق ذلك الأدب، إلا أن أيدي المطامع لا تصل إلى حماها، وكانت في البراعة في قمة الشهرة في ذلك العصر، وسارت مسير النيرين في الآفاق الأدبية، مما جعل علماء عصره يهتمون بروايتها عن الشيوخ الثقاة، ويقيدون فرائد ألفاظها عن تحقيق وتدقيق، ودارت كتابات حولها لبيان غوامضها وشرح أغراضها، أو للتحدث عنها بالإنصاف بين انفصالها واعتراضها، من ذلك تلك الرسالة التي كتبها الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد الخشاب في الاعتراض على الحريري، ثم قام ابن بري بالانتصار له.
كما اهتم العلماء إلى جانب ذلك بشرح الأمثال الواردة فيها ونسبتها إلى القائلين وغير ذلك؛ لأنها اشتملت على كثير من بلاغات العرب ولغاتها وأمثالها وأسرار كلامها، ومن عرفها معرفة تامة، وقف على فضل الرجل في اللغة العربية وسعة اطلاعه، وغزارة مادته.
هذا ولم يكن الحريري أول من طرق هذا الباب؛ فقد سبقه إليه بديع الزمان الهمداني [2] ، الذي ألف أربعمائة مقامة، وكانت لطيفة الأغراض والمقاصد، إلا أن بين هذه المقامات ما لا تبلغ عشرة أسطر [3] .
فجاءت مقامات الحريري أحفل وأغزر، فلتقدمه فضله الحريري على نفسه [4] ، وأشاد في عمله في أدب جم وتواضع بالغ، مع علمه بفضل مقاماته على مقامات البديع، لكنه تقدير اللاحق للسابق، ومما يدل على فضل مقامات الحريري أنها مذ ظهرت لم تستعمل مقامات البديع، لهذا إذا دققت النظر تجد أن الحريري لم يتجاهل فضل الله عليه، فقد حصر فضل مقامات البديع على التقدم في الزمن حتى لا يبعد عن الحقيقة، وهذا مذهب مستحسن حيث لم ير لنفسه فضلا على غيره، بل جعل عمله مثل جري الفرس الأعرج الذي لا يستطيع إذا اجتهد أن يلحق مشي الصحيح.
والجانب الذي سندرسه للحريري هو الجانب البديعي بالمعنى الاصطلاحي المتأخر تقريبا، لا بالمعنى الواسع المتعارف لدى المتقدمين الأوائل، لهذا يبدو أنه من المناسب أن نتناول معنى كلمة البديع وإن كان معناها معلوما عند أكثر قراء العربية.
البديع:
إذا رجعنا إلى الجانب اللغوي لهذه الكلمة فإننا سنجد أنها تدور حول الجديد والمخترع الحديث، فبدع الشيء يبدعه بدعا: أنشأه وبدأه، وبدع الرَّكية: استنبطها وأحدثها، والبديع: المحدث العجيب، وأبدعت الشيء: اخترعته لا على مثال سابق، قال تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي خالقهما ومبدعهما، فهو سبحانه وتعالى الخالق المبدع لا على مثال سابق.
أما معناه في مصطلح علماء البديع أو البلاغة، فقد عرفه الخطيب القزويني بقوله: "هو علم يعرف به تحسين وجوه الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال ووضوح الدلالة".
ومن هنا نتبين أن المناسبة ظاهرة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي؛ لأن من شأن الجديد والمخترع الحديث أن يكون فيه حسن وطرافة وروعة وإمتاع، وهذا مما سوغ التسمية وقرب الصلة بين المعنيين، إلا أنه قد تفرع من القول بأن هذه الألوان محسنات، تفرع من ذلك القول أنها ليست من مقومات البلاغة ولا الفصاحة، فالحسن الذي تحدثه في الكلام عرضي لا ذاتي.
هذا هو قول المتأخرين الذين فصلوا البديع عن علمي البلاغة: المعاني والبيان، إلا أن من رجال العصر الحاضر من له رأي غير هذا حول هذه الأصباغ البديعية، إذا جاءت فطرية كما وجدت في الأدب العربي القديم، واتفقت اتفاقا واطردت كما هي في كلامهم حيث تأتي عفو الخاطر وفيض الفطرة السليقة، من غير تكلف وإعمال فكر، فإن كانت بهذه الصورة فهو لا يرى أنها عرضية تابعة للبلاغة، أو أنها لا تأثير لها في فن القول: لأن الذين أخرجوا البديع من البلاغة اعتمدوا على التقسيمات البحتة، ونظروا إلى ما جاء منها مخالفا للفطرة والسليقة، بل جاء بعد تفكر وتدبر وإعمال فكر وروية، فهو يرجع بفن القول إلى أصله وميدانه، وينظر إليه من زاوية التذوق والتأثير النفسي في المخاطب وبناء المعنى وعمقه، فهي من هذا الجانب من مقومات البلاغة.
فمن أراد الوقوف على هذا يمكنه أن يرجع إلى كتاب الصبغ الأدبي في اللغة العربية للدكتور أحمد إبراهيم موسى؛ حيث قدم فيه دراسة متكاملة للبديع، وخاصة في القسم الأخير من هذا الكتاب.
هذا وتناولنا لهذه الألوان البديعية لا يعني أننا سنأخذ بتلك الصورة التقليدية المنهجية أو المدرسية، فنعود بها إلى الترتيب المنطقي، بل سنتناول حسب ما نجدها واردة في الكتاب الذي نتناوله بالدراسة بعيدا عن تعقيد الأمور أو التكلف:
المقابلة:
إذا أخذنا في تصفح الكتاب (المقامات) نجد الحريري يورد هذا اللون البديعي في مقدمة خطبة المقامات مثل قوله: "ونعوذ بك من شرة اللَّسَن، وفضول الهذَر، كما نعوذ بك من معرة اللَّكَن وفضوح الحصر" [5] ، فقد استعاذ منهما لأن الاقتدار على الكلام قد يؤدي إلى المطاولة في الجدل، وتصوير الحق بصورة الباطل، أو العكس، وفي ذلك إثم على فاعله؛ لهذا استعاذ منهما.
ثم قابل الاستعاذة الأولى بضدها، وهي معرة اللكن وفضوح الحصر؛ لأن صاحبها لا يحسن التعبير؛ فيشين بذلك نفسه ويقصر عن المراد من أداء البيان، وأورد الحصر إذ إن من تعتريه سيتوالى عليه الوهن والخجل فيفتضح ويشتهر عيبه بين الناس.
فالمقابلة ظاهرة بين شرة اللسن وفضول الهدر، وبين معرة اللكن وفضوح الحصر.
ويحسن هنا أن نلاحظ صنيعه في كون الكلمتين الأوليين انتهت كل واحدة منهما بالتاء، في الوقت الذي انتهت التاليتين بالنون والأخيرتان بالراء، كما دمج مع المقابلة الجناس الناقص بين اللسن واللكن وبين الفضول والفضوح.
وبنفس هذه البراعة البديعية نجد الحريري يستمر ليقدم لنا في وقت واحد وخلال نسج مسجوع متوازن لونين أو أكثر، انظر إلى قوله في نفس المقدمة: "ونستكفي بك الافتتان بإطراء المادح وإغضاء المسامح، كما نستكفي بك الانتصاب لإزراء القادح وهتك الفاضح، ونستغفرك من سَوق الشهوات إلى سُوق الشبهات"، ففي هذه الجمل أتى بالمحسنات في أرقى العبارات:
منها السجع حيث نلاحظ انتهاء الكلمات التي قبل الفاصلة بالهمزة وهي: إطراء وإغضاء، وإزراء، ثم أتى بالفواصل الأخيرة بالحاء في توازن بديع رائع.
وفي نفس الوقت قدم المقابلة بين إطراء المادح وإغضاء المسامح، وإزراء القادح وهتك الفاضح.
وأدرج خلال ذلك لونا ثالثا، وهو الطباق مما لا يحتاج إلى تنبيه أو إشارة.
بل أردف ذلك بلون رابع، وهو الاقتباس؛ لأن في قوله: الافتتان بإطراء المادح إشارة إلى الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد الله ورسوله..".
وفي الجملة الأخيرة ألبس كلامه ثوب الكناية، وذلك في قوله: "من سوق الشهوات إلى سوق الشبهات"؛ لأنه جعل ما ساقه من هذه المقامات كأنه شهوة اشتهى عملها ثم اشتبه عليه الأمر هل في ذلك رضى الله أم فيه سخطه؛ فكأنه ساق شهوة إلى سوق يجهل التبايع فيها، فلا يدري ما سيكون، فلعله خاسر الصفقة فيها، وهذا لا يخفى عليك ذلك التشبيه الضمني الذي يفهم من تمثيل سوق المقامات إلى سوق الشبهات.
فهكذا تمر هذه الألوان في مقدمة هذا الكتاب؛ فتجد اقتباسا آخر عند قوله: "حتى نأمن حصائد الألسنة ونكفى غوائل الزخرفة.. وأنلنا هذه البغية ولا تضحنا عن ظلك السابغ، ولا تجعلنا مضغة للماضغ.."، فهو يشير بقوله: "حصائد الألسنة"إلى حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه.. قال: قلت: يا رسول الله: إنا لنؤاخذ بما نتكلم؟ فقال: "ثكلتك أمك يا معاذ، هل يكب الناس في النار على رؤوسهم إلا حصائد ألسنتهم؟ ".
كما أشار بقوله: "ولا تجعلنا مضغة للماضغ"إلى قوله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي مررت بأقوام لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم، وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم" [6] .
ومنها وصفه لسفينة: "فاتفق أن ندبوا في بعض الأوقات لاستقراء مزارع الرزداقات؛ فاختاروا من الجواري المنشآت جارية حالكة الشيات تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب" [7] ، يشير هنا إلى الآية الكريمة: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَاب} [8] .
هذا وقد يأتي بالاقتباس خفيا وبصورة لطيفة، مثل قوله في غلامه في المقامة السادسة والأربعين: "بورك فيك يا طلا، كما بورك في لا ولا"؛ كناية عن شجرة الزيتون المذكورة في قوله تعالى: {..وقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ} [9] .
ومن هذه الإشارات الخفية ما تلمحه في قوله: "آنست من قلبي القساوة حين حللت ساوة، فأخذت بالخبر المأثور في مداواتها بزيارة القبور، فلما صرت إلى محلة الأموات وكفات الرفات، رأيت جمعا على قبر يحفر ومجنوز يقبر"، يشير بقوله: "وكفات الرفات"إلى قوله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً} [10] .
أما ذكره لقساوة القلب وزيارة القبور فهو إشارة إلى الحديث الشريف: "عودوا المرضى واحضروا المقابر؛ فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة"، وإلى حديث أنس رضي الله عنه: " كنت نهيتكم عن زيارة القبور ثم بدا لي؛ فزوروها؛ فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة" [11] .
وكما نجده يشير إلى الآية أو يأتي منها بجزء منها نجده أحيانا يأتي خلال حديثه بآيات كاملة مثل قوله في خطبة ألقاها في نفس المقامة الحادية عشرة، قال: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [12] ، فاذكروا أيها الغافلون، وشمروا أيها المقصرون ...
وقال في آخر هذه الخطبة: "كلا ساء ما تتوهمون، {ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} .." [13] .
ومثل قوله: "كالباحث عن حتفه بظلفه والجادع مارن أنفه بكفه، فألحق بالأخسرين أعمالا، {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} .." [14] ، حيث أورد آية كاملة وجزءا من الآية التي قبلها.
أما قوله: "كالباحث عن حتفه بظلفه"، فهو إشارة إلى المثل العربي المعروف: وذلك أن ماعز كانت لقوم فأرادوا ذبحها فلم يجدوا شفرة فنبشت بظلفها في الأرض؛ فاستخرجت منها شفرة فذبحوها بها.
وكذلك قوله: "والجادع مارن أنفه بكفه"إشارة إلى قصير ابن سعيد بن عمرو مولى جذيمة الأبرش، والمثل: "لو يطاع لقصير رأي"، معروف كما أن قصته مشهورة [15] .
هذا لو تتبعنا هذا اللون في كلام الحريري لطال بنا الحديث، فقد جمع الكثير من ذلك في هذا الكتاب؛ لهذا نكتفي بما أشرنا إليه لننتقل إلى لون آخر.
التورية:
يبدو أنه من الأفضل أن ننتقل بسرعة إلى لون آخر من هذه الألوان البديعية التي لها لمعان واسع، أو التي كان لونها متميزا بصفة معينة.
فعلى سبيل المثال التورية التي عرفها البلاغيون بأنها: إطلاق لفظ له معنيان قريب وبعيد ويراد البعيد منهما عند الإطلاق، مع مصاحبة ذلك بقرينة خفية تدل على المعنى؛ فإننا نجد الحريري يتناول هذا اللون بصورة طريفة جديدة على خلاف ما تعارف عليه البلاغيون؛ إذ جاء بها بصورة أسئلة دينية، إلا أنه استطاع أن يلتزم إخفاء المعنى البعيد ستارة سميكة لدرجة أنه يصعب أحيانا الوصول إليها إلا لطبقة خاصة من أهل العبارة مما دعاه إلى شرح المقصود منها.
فإلى المقامة الثانية والثلاثين الطيبية أو الحربية، حيث ذكر مائة مسالة فقهية بصورة معينة، نختار بعضها للتمثيل: "وينبغي أن يلاحظ أن الحريري شافعي المذهب.."؛ فما أورده من الأسئلة والأجوبة جار على مذهبه، والدليل على ذلك قوله فيما بعد: "اشكر لمن نقلك عن مذهب إبليس إلى مذهب ابن إدريس".
هذه المسائل الواردة جارية على السؤال والجواب بين أبي زيد السروجي وفتى آخر:
1- سأل الفتى: أيجوز الوضوء مما يقذفه الثعبان؟ فأجاب: نعم! وهل أنظف منه للعربان؟
فالمعنى القريب للثعبان هو الحية، والبعيد الذي أراده الحريري هو الثعبان من الثعب وهو مسيل الوادي، (والعربان واحده العرب بضم العين ويجمع على العربان كالسود والسودان) .
2- قال: أيستباح ماء الضرير؟ قال: نعم! ويجتنب ماء البصير.
فالتورية هنا في الضرير والبصير، فالمعنى القريب المتبادر إلى الذهن هو الأعمى، والبعيد هو: حرف الوادي، والمعنى القريب للبصير هو ضد الأعمى، والبعيد المقصود هو: الكلب.

رد مع اقتباس