هل يمكن كشف التطريزات في النصوص المكتوبة؟
د. يحيى عبابنة
البروسود غالباً مرئي مسموع أثناء التواصل اللغوي...التطريز الوصفي...عندما تريد أن تحكم على تطريز ذي أثر في دلالة النص، فلا ريب أنك بحاجة إلى مادة مسموعة للكشف عن بعضها كطول الموجة والنغمة (التنغيم) والنبر، كما أنك بحاجة إلى أن ترى المتكلّم نفسه؛ لأنّ بعض الطاقات غير الفونيمية مرئية وليست مسموعة أو مقروءة، ولكن المشكلة تتفاقم إلى حدٍّ كبير إذا أردت أن تحكم على النص المكتوب، فعلامات الترقيم قد تظهر بعض البروسودات، ولكنها لا تظهرها كلها، ولهذا يلجأ أصحاب النصوص إلى بعض التقنيات التي تظهر بعض التطريزات كما في نقاط الحذف (...) أو علامة الانفعال (!) أو علامة السؤال (؟) أو الجمع بين العلاماتين الأخيرتين (؟!) أو تكرار إحداهما (!!!..) أو (؟؟؟) مهما كان العدد، إذ إن كثرة ترديد العلامة دلالة بروسودية من وجهة نظر كاتب هذه السطور، تحاول أن تصف المتكلم (الباثّ) ما أمكن..
ولقد لجأ بعض أصحاب الإبداع إلى تقنيات وصفية (ربما تخرج اللغة عن حالها وطبيعة قواعدها، فأحدثوا بعض الجراءات الوصفية التي يمكن أن ننظر إليها على أنها مكوّنات فونيمية (وهذا يضعف من انتمائها إلى البروسودات) لوصف بعض عناصر التطريز (البروسودات) لأنها لا يمكن أن تظهر كتابة، وذلك نحو قول السارد: فأجاب بلهوجة، أو (فقال بانفعال) أو (أجاب في حيرة) أو (قال بسرعة) وغيرها الكثير، وهي مكوّّنات فونيمية تحاول أن تغطي على عجز المادة المكتوبة عن التعبير عن أي بروسود غير فونيمي، ولكنها ترسم صورة البروسود عن طريق الوصف..
دمتم بخير من الله الكريم..