عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-06-2017 - 07:43 AM ]


تبيّن أن إنتاج القصص الحرة والمرددة تتصف باستعمال تراكيب معقدة ومفردات غنية أكثر من سرد قصص انطلاقا من صور. وحسب المؤلفة كل هذه الملاحظات تؤدي إلى تأكيد تنوّع المهام في الإطار المدرسي، عكس التعليم المؤسس على نموذج جامد أكد عدم فعاليته وجدواه على المستوى اللغوي والتربوي. إذ أن الطريقة مبنية على مبدأ النموذج الجامد الأحادي الأساس والاتجاه الذي يمتد لمدة السنوات الثلاث الأولى لاكتساب اللغة في الإطار المدرسي، فهي تدعم وتحابي البسيط مقابل المركب، والتجاور والتقريب مقابل الانتظام والتناسق، والجملة مقابل النص، والتكرار والحفظ للجمل مقابل إبداعها. إن تبني هذا النظام البسيط والآلي قد تولّد عنه نموذج الاكتساب الببطئ، فهو يظهر كنموذج قابل لأن يكوّن حواجز ويوقف مسار تعلم اللغة وتطور النمو الفكري. كما أن التوجيه التربوي يقف كعائق ضد تنمية المستوى اللغوي والاكتساب الذي يبني المستوى الحقيقي للمتعلمين.
وفيما يتعلق بالاقتراحات التي تراها كحلول للمشكلة التي درستها فقد مست جوانب مما ذكرته الأستاذة خولة طالب منها: الاهتمام بلغة الطفل الأولى في المدرسة، وجعل الطفل محور عملية تعلم اللغة بواسطة جعله طرفا أساسيا في تعليم اللغة العربية مع الاعتناء الكبير بقدراته الذهنية التي لا ينبغي تجاهلها مثلما هو عليه اليوم، ثم اعتماد التنوع التربوي في مجال اللغة، بحيث يعرض الطفل إلى كل أنواع النصوص اللغوية شفهيا وكتابيا، ولا يمكن نسيان أهمية اللغة المكتوبة وقواعد اللغة والكتابة وذلك بالأساليب التي تناسب الأطفال وبالاعتماد على الطرق المناسبة له.
لقد أجريت دراسات أخرى حول مشكلات تعلّم اللغة العربية في المرحلة الإعدادية من قبل " رشيد مرجانة، وفي مرحلة التعليم الثانوي مثل ساعد زغاش، لكنها دراسات في إطار تحضير رسائل ماجستير. وتوصّل الإثنان إلى أن سبب انخفاض المستوى الدراسي للمتعلمين يعود إلى ضعفهم في تحصيل مادة اللغة العربية.
لا شك في أن نتائج هذه الدراسات تساهم مساهمة فعالة في حل المشكلات العديدة التي يعاني منها أبناؤنا في المدرسة في جميع المراحل التعليمية، بدءا بالطور الأول من التعليم إلى السنة الأخيرة من التعليم الجامعي وحسب ما هو ملاحظ فإن للغة ضلع كبير في ذلك، إذ بواسطتها يتعلم المتعلم المواد الدراسية الأخرى، وهي في نفس الوقت تدخل ضمن هذه المواد. إضافة إلى ما ظهر من تجاهل المدرسة للغة الطفل العائلية وغير ذلك مما تسببت فيه المدرسة في حد ذاتها. إلا أن الموضوع خطير بشكل أكثر مما طرح أعلاه بالنسبة للأطفال الناطقين بالبربرية؛ فإذا كانت الطريقة المعتمدة في تعليم اللغة العربية في المدرسة منبثق من منهجيات تعليم اللغات الأجنبية (للكبار طبعا) ، وأن المنهاج والطريقة المعتمدين في المدرسة قد أديا إلى ما هو عليه أطفالنا، فإن ذلك أخطر في المناطق الناطقة بالبربرية رغم تطبيق الطريقة التي يدّعى أنها تناسبهم أكثر من غيرهم لأنهم لا يتكلمونها في حياتهم اليومية لهذا، إضافة إلى ما تُوصل إليه من نتائج فإن البحث الحالي سيكشف، من خلال الفرضيات المطروحة، على جوانب عدة منها ما هو تربوي تعليمي، ومنها ما هو لغوي، ومنها ما هو اجتماعي لغوي ونفسي لغوي.

نتائج البحث الميداني
النتائج العامة للدراسة:
تتناول هذه النتائج كل البييانات والمعطيات التي جُمعت من خلال أدوات البحث مع تحليلها، والمتمثلة في الدرجات التي تحصّل عليها أفراد العينتين الناطقين بالبربرية والناطقين بالعربية، في كل من الاختبارين التحصيليين في اللغة العربية والتربية الرياضية (الحساب) ، وما قدّمه المعلمون من آراء حول مضمون وطريقة تدريس منهاج اللغة العربية، في الطورين الأول والثاني من التعليم الأساسي (المرحلة الابتدائية) . وكذا النتائج المستخلصة من خلال اختبار قياس الاتجاهات نحو اللغة العربية وتعلّمها لدى الأطفال الناطقين بالبربرية وذويهم. كما نقوم بعرض أسباب الصعوبات التي يعاني منها المتعلمون كدليل على معاناتهم لهذه لصعوبات في تعلّم هذه اللغة، وخاصة الناطقين بالبربرية منهم، وبعد ذلك نقدّم أهم الاقتراحات التي نراها حلولا مناسبة للمشكلة. ونبدأ عرض هذه النتائج بعرض نتائج اختبار التحصيل في اللغة العربية:
1. نتائج اختبار اللغة العربية:
جدول (1) يوضح درجات تلاميذ الصفين 5 و6 في اختبار اللغة العربية.
فئات الدرجات
نا. بالبربرية
%
نا. بالعربية
%

11-8
272
8,10
12
0,96

15-12
287
8,55
14
1,12

19-16
438
13,05
19
1,52

23-20
459
13,37
31
2,47

27-24
499
14,86
81
6,47

31-28
529
15,76
150
11,98

35-32
383
11,41
188
15,02

39-36
278
8,28
215
17,17

43-40
147
4,38
230
18,37

47-44
48
1,43
168
13,42

51-48
13
0,4
86
6,97

55-52
4
0,11
49
3,91

60-56
0
0
9
0,72

مجموع
3357
100
1252
100

إذا ما انطلقنا في هذه النتائج من المتوسط الحسابي لكلا العينتين البربرية والناطقة بالعربية، فإنه بلغ لدى الأولين (العينة البربرية) 25,03 بينما بلغ لدى الناطقين بالعربية 35,77، من أصل 60 درجة. وأما النتائج حسب مستويات التحصيل فهي كالتالي:
المستوى المتفوق: لا يوجد في هذا المستوى سوى 6,32% من التلاميذ التاطفين بالبربرية (ن. ب) مقابل 43,29% من التلاميذ الناطقين بالعربية (ن. ع) (1) . يلاحظ هنا نسبة تفوّق (ن. ع) الكبير مقارنة بنسبة زملائهم (ن. ب) ، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن (ن. ب) أكثر معاناة لصعوبات تعلم هذه اللغة من غيرهم.
المستوى المتوسط: بالنسبة للمستوى المتوسط (تتراوح درجاته ما بين 26 و 39) نجد 42.3% من (ن. ب) ، إلا أن أغلب التلاميذ يتواجدون في فئات الدرجات الدنيا (34-26) . بينما نجد نسبة التلاميذ (ن. ع) تبلغ 53,11% لكنهم يتجمعون في فئات الدرجات العليا (39 -32) .
المستوى الضعيف: يوجد ضمن هذا المستوى 51,38% من (ن. ب) و 3.4% من (ن. ع) ، ويتضح أن التلاميذ (ن. ب) أكثر ضعفا من زملائهم (ن. ع) . وللتحقق من هذه الفروق طبقنا اختبار {ت} فكانت قيمته هي 38,12؛ الفرق دال عند مستوى الدلالة 0,001. ومن خلال هذه النتائج يمكن أن نستخلص ما يلي:
1. إن الدرجات التي تحصّل عليها التلاميذ البربر تنخفض انخفاضا ملحوظا عن تلك التي تحصّل عليها زملاؤهم ويلاحظ انتشار الضعف والصعوبات عند الأولين عنه عند الأخيرين.
2. اتضح أن تلاميذ الصف السادس أكثر حصولا على الدرجات من زملائهم في الصف الخامس، وهذا في كلا العينتين (ن. ب) و (ن. ع) .
3. تبين من خلال النتائج أن نسبة المتفوقين مرتفعة عند (ن. ع) عنه عند (ن. ب) .
4. ينتشرالتلاميذ في المستوى المتوسط أكثر منه في المستويين الآخرين، علما بأن التلاميذ (ن. ب) ينتشرون في الفئات الدنيا للدرجات وذلك عكس زملائهم (ن. ع) .
5. وأخيرا تبيّن أن التلاميذ البربر يعانون ضعفا كبيرا في تحصيلهم للغة العربية، بينما يبقى مستوى تحصيل زملائهم مقبولا بل وحسنا، مما يدلّ على أن تدريس هذه اللغة يحابي هؤلاء الأخيرين.

2. نتائج اختبار التربية الرياضية:
الهدف، كما ذكرنا أعلاه، من هذا الاختبار هو معرفة مدى استفادة التلاميذ من الرصيد اللغوي المتعلم في اللغة العربية لفهم لغة الرياضيات، (وقد اخترنا هذه المادة لأهميتها مقارنة بالمواد الدراسية الأخرى التي تدرّس بواسطة اللغة العربية) . وقد ظهر ذلك من خلال الدرجات المحصّل عليها في اختبار التربية الرياضية والموضّح حسب المستويات، في الجدول التالي:
جدول رقم (2) يبيّن الدرجات المحصّل عليها في التربية الرياضية مقارنة بالمستويات التحصيلية
التلاميذ/المستوى
صفر
م. ضعيف
م. متوسط
م. متفوق

ص5. نا. ب. 1528
10,93
64,40
33,83
1,77

نا. عرب 642
6,54
38,32
50,78
10,9

ص6. نا. ب 1829
10,28
72,88
23,84
3,28

نا. عرب 610
3,44
30,65
46,58
22,79

حددنا المستويات كالتالي: المستوى الضعيف يتراوح بين 0 و 10 درجات، المستوى المتوسّط ويتراوح بين 11 و 20 درجة، المستوى المتفوّق ويتراوح بين 21 و 30 درجة.
يوجد من 69,02% التلاميذ البربر في المستوى الضعيف مقابل 34,58% من زملائهم (ن. ع) . ويوجد 28,38% من التلاميذ و 48,72 % من (ن. ع) في المستوى المتوسّط، أما في المستوى المتفوق فلا يوجد سوى 2,60م% من التلاميذ (ن. ب) مقابل 16,69% من التلاميذ (ن. ع) .
هذه النتائج تبيّن بوضوح الفروق الموجودة بين تلاميذ العينتين في هذه المادة أيضا؛ علما بأن عدد الكلمات التي لم يفهمها التلاميذ (ن. ع) لا يتعدى 3، بينما بلغ هذا العدد عند (ن. ب) ال 18 كلمة في نصوص التمارين الرياضية. لقد بين اختبار {ت} الفرق الواضح بين تلاميذ العينتين، إذ أن قيمته تساوي إلى 7,197، وهي دالة عند مستوى 0,001.
لقد ظهرت صعوبات فهم اللغة في التربية الرياضية من خلال عدد الكلمات غير المفهومة من قبل أفراد العينتين، إذ طُلب منهم نقل كل تمرين ثم وضع خط تحت كل كلمة غير مفهومة، وبعدها تنجز هذه التمارين. ويظهر عدد الكلمات غير المفهومة في كلا العينيتن من خلال الجدول التالي:

رد مع اقتباس