عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين (10): أحمد عبد الغفور عطار

كُتب : [ 08-29-2017 - 05:49 AM ]


من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين
أحمد عبد الغفور عطار
(1334هـ-1411هـ)
[IMG]
[/IMG]

أحمد بن عبد الغفور عطار أديب وشاعر سعودي ومؤسس صحيفة عكاظ السعودية عام 1379 هـ ورئيس تحريرها فترة من الزمن حتى خضعت الصحافة لنظام المؤسسات، وصاحب ورئيس تحرير مجلة " كلمة الحق " أصدر منها أربعة أعداد شهرية وأوقف إصدارها للظروف المالية التي واجهتها. أنشأ مطبعة حديثة لطباعة جريدته عكاظ فلما ألغيت صحافة الأفراد لتقوم صحف المؤسسات، أنشأ مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر، وما تزال الجريدة تصدر وتذكر في كل عدد جملة " أسسها أحمد عبد الغفور عطار" كما فكر في تأسيس دار للطباعة والنشر وحصل على رخصتها رسميا تحت اسم " دار النشر للعطار " وذلك عام 1405 هـ.، كما شغل منصب مستشار بالديوان الملكي كما عمل رئيساً لمجلس إدارة مؤسسة عكاظ، توفي في جدة في يوم الجمعة السابع عشر من رجب عام 1411هـ عن عمر يناهز 77 عاماً. وهو من الأدباء الذين تحدثوا عن الإسلام واسرار الشريعة في قضايا العبادات والمعاملات وهذا الكاتب آراءه وأفكاره مقبوله عند مختلف المسلمين.


نشأته:
ولد أحمد عبد الغفور عطار النور في منطقة تدعى جبل الكعبة المطل على الحرم المكي الشريف وكان ذلك في العام 1334هـ ونشأ في حي المسفلة العريق. ومنذ طفولته كان تواقا للعلم والمعرفة حيث استفن ذلك الزخم والتوهج في العلم من والده عبد الغفور عطار حيث كان عالما بالكتاب والسنة ودارسا للمذهب الحنفي كما أنه كان من تجار العطور والمنسوجات الحريرية والعمائم وقد استفاد عبد الغفور عطار من اسفاره في معرفة ثقافات الشعوب بينما تعهد ابنائه بالعلم والمعرفة. أبجدية المعرفة. بدأت رحلت الاديب الراحل أحمد عبد الغفور عطار العلمية علي يد «والدته» وكان هذا حال الكثيرين فاختصر ثلاث سنوات دراسية في عام واحد.

رحلته العلمية والآدبية
1- بدايته الصحافية
كانت ب«الشباب الناهض» في ذلك الوقت حيث تلقى على يديها أبجدية الكتابة والقراءة ومنها انتقل لحلقات العلم في الحرم المكي وفي العام 1343هـ التحق بمدرسة الفائزين في السنة التحضيرية وقد تمكن خلال نفس العام من حفظ كامل القرآن الكريم على يدي معلمه الشيخ عبد الغفور قاري وبعد ذلك استطاع اتمام السنة الأولى والثانية والثالثة بالمدرسة خلال عدة أشهر وتمكن من الالتحاق بمدرسة الفلاح ومن معلميه في تلك المرحلة الشيخ أحمد فودة.. وبعد مرحلة مدرسة الفلاح التحق بمدرسة المسعى وخلال تلك الفترة توفي والده عبد الغفور وتولت والدته مسؤولية تشجيعه لمواصلة دراسته والنهل من بحور المعرفة وبعد أن اكمل المرحلة الابتدائية بمدرسة المسعى التحق بالمعهد العلمي السعودي الذي أنشأه الملك عبد العزيز - - وكانت تلك أول مدرسة على النظام الحديث في المنطقة وقد انفردت بتدريس التربية وحسب ما هو موجود في ارشيف والدي فقد زامله في المعهد كل من عبد العزيز الفضل وعلي الخويطر وعبدالمحسن السويل وإبراهيم السويل والسيد محمد نائب الحرم.

2- بداية صعبة:
كانت رحلته وزملاءه مع التحصيل كانت صعبة للغاية حتى أنه كان يستذكر دروسه على ضوء السراج وفي أثناء دراسته في المعهد فقد خصص الملك عبد العزيز - - مكافأة قدرها جنيهان ذهبيان لكل طالب لتعينه على امور حياته.

3- شعلة الصحافة:
كان أحمد عبد الغفور عطار منذ صغره مغرما بالعمل الصحفي وقد كانت هناك مجلة تصدر محلياً تسمى "الرسالة" وقد حفزته إلى اصدار مجلة اطلق عليها اسم "الشباب الناهض" وكان يقوم بجمعها وتحريرها يدوياً بمساعدة زملائه في المعهد.

4- حصاد المجلة:

ولأن مجلة "الشباب الناهض" كانت تحمل مقالات عديدة فقد جمعها آحمد عبد الغفور عطار في أول كتاب له وهو على مقاعد الدراسة وأسماه "كتابي" وفي ذلك الوقت زار الملك فيصل المعهد العلمي حينما كان اميراً للحجاز وفي تلك الزيارة ألقى أحمد عبد الغفور عطار كلمة مرتجلة وقدم للملك فيصل مؤلفه الأول فاطلع عليه وأعجب بتلك المبادرة واصدر تعليماته لطباعة "300" نسخة من ذلك الكتاب في مطبعة الحكومة في مكة المكرمة وكان ذلك في عام 1354هـ. ولم يتوقف شغف العطار بالعلم إلى هذا الحد بل انه كان تواقاً للاستزادة منه والنهل من بحوره ولم تكن توجد آنذاك معاهد عليا أو كليات فقام مع زملائه الطلاب بتقديم اقتراح إلى مدير المعهد الشيخ إبراهيم الشوري بافتتاح كلية للآداب واستحسن الشيخ هذه الفكرة ونقلها إلى الأمير فيصل.

جوائز وأوسمة:
تم منحه ميدالية البطولة ولقب رئيس التحرير الفخري لجريدة سنترال ديلي نيوز.
إن سيرة الأديب الراحل أحمد عبد الغفور عطار وأعماله الأدبية وتأسيسه لصحيفة عكاظ كرست اسمه في العالم العربي كأحد الأدباء المرموقين، حيث تلقى دعوة من الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة لزيارة تونس.
تم تكريمه من الرئيس المصري حسني مبارك.
حصل آخر كتاباته عن احتلال العراق الكويت على وثيقة التقدير الذهبية من رابطة الأدب الحديث نظير اعماله الأدبية واثرائه ساحة الفكر والأدب باعماله.
في ذات السياق تلقى التكريم من قبل المجمع العلمي العراقي حيث تم تكريمه كمفكر وعالم وأديب.
حصل على عضوية المجمع العلمي السوري وعضوية التآزر والشرف لذات المجمع.
وعلى الصعيد الدولي:
فإن دار النشر البريطانية هاتشرد طلبت نشر حقوق مؤلفاته واعادة اصدار النافد منها وتعتبر هذه الدار من اعرق دور النشر في العالم.
جائزة الدولة:
على الصعيد المحلي حصل على ميدالية الاستحقاق تقديراً لإنتاجه الفكري
في العام 1404 كرمه الملك فهد بن عبد العزيز بجائزة الدولة في الأدب وقد كرم معه كل من الأمير عبد الله الفيصل والشاعر طاهر زمخشري.. حيث حصل كل منهم على ميدالية لانجازاته في اثراء الساحة المحلية بالاعمال الابداعية.
كرمه الأمير نايف بن عبد العزيز بشهادة من الدرجة الأولى تقديراً من سموه لخدمته في الأمن العام في بداية حياته.

أعماله:

1- من أشهر مؤلفاته:
محمد بن عبد الوهاب
الهوى والشباب (ديوان شعر)
الخراج والشرائع
أريد أن أرى الله (مجموعة قصصية)
الهجرة (مسرحية)
صقر الجزيرة (3 أجزاء)
البيان(نقد أدبي)
مقصورة ابن ديدات (بحث تاريخي أدبي)
الإسلام والشيوعية
حرب الأكاذيب
الفصحى والعامية
الإسلام طريقنا إلى الحياة
آراء في اللغة
الزحف على لغة القرآن
إنسانية الإسلام
الإسلام خاتم الأديان
ابن سعود وقضية فلسطين
الماسونية
الكعبة والكسوة منذ أربعة الآلاف سنة حتى اليوم
دفاع عن الفصحى
الهجرة
جحا يستقبل نفسه (مجموعة قصصية)
الإسلام دين خاص أم عام
2- ألف الأستاذ العطار العديد من الكتب والمؤلفات عن الصهيونية منها:
الشيوعية وليدة الصهيونية
اليهودية والصهيونية
مؤامرة صهيونية على العالم
3- كما عمل على تحقيق العديد من المراجع منها:
تهذيب الصحاح
ليس في كلام العرب للإمام ابن خالويه
آداب المتعلمين ورسائل أخرى في التربية الإسلامية. لابن خلدون وغيره
الصحاح. للإمام الجوهري 7 أجزاء
مقدمة تهذيب اللغة, للإمام الأزهري

2- صحيفة عكاظ:
حصل الاديب العطار على امتياز اصدار صحيفة عكاظ في شهر شعبان من العام 1379هـ وكانت تصدر في ذلك الوقت أسبوعيا وصدر العدد الأول منها في 3 ذي الحجة من العام 1379هـ وقد كان لصدور عكاظ دويا في تاريخ الصحافة السعودية حيث استقبلها القراء بلهفة لما كان له من سمعة ادبية وشهرة واسعة في العالمين العربي والإسلامي لكونه اديبا ومحققا في كتب التراث الإسلامي والمعاجم كما حصل على امتياز اصدار مجلة شهرية بعنوان كلمة الحق وهي تعنى بشؤون المجتمع والحياة وكانت تصدر غرة كل شهر من مكة المكرمة وصدر أول عدد منها في غرة محرم من العام 1387هـ.

حياته الشخصية:
كان العطار رجلاً اجتماعياً وشخصية محبوبة لدى معظم الأوساط الأدبية والثقافية، كرس حياته ومواهبه وطاقات نشاطه العقلي لخدمة البشرية, يعشق القراءة والاطلاع والكتابة لدرجة كبيرة، يساعد المحتاج على قضاء حوائجه ,كما كان يميل إلى الفكاهة المؤدبة حلو الحديث، متزن معتدل في آراءه، رغم أن حياته لم تكن مفروشة بالزهور بل كان يتخللها الكثير من الأشواك المدببة، حكيم في رأيه سديد في المشورة, ذو علم مكين وثقافة متنوعة شاملة

وفاته:
1- بداية المرض
في العام 1400هـ كان الأديب العطار في قبرص حينما تعرض لجلطة حادة في المخ وعجز عن حمل نفسه وحمل قلمه ليخط به افكاره فكانت زوجته تكتب ما كان يمليه عليها من افكار ومواضيع ومقالات ولقد كان العطار ذا خط بديع وكان له مجموعة من اقلام ""البوص"" التي كان يكتب بها عناوين كتبه ومؤلفاته بالحبر الشيني الذي كان يطلبه خصيصاً لذلك الغرض. ولما تماثل للشفاء بعد شهرين من أزمة المرض بدأ يسترد عافيته رويداً رويداً ورغم مرضه إلا أنه ظل مدافعاً قوياً عن الإسلام واللغة العربية ولم يقف موقفاً سلبياً من أي منهما فقد كان في ركض دائم بين الكتابة والمشاركة كما كانت له مشاركات منبرية في الاندية الادبية ومنها نادي جازان الأدبي ونادي مكة الثقافي ونادي الوحدة الرياضي حيث تم تكريمه في كافة هذه المرافق فقد كان يحضر هذه الفعاليات التكريمية رغم مرضه.

2- آخر مقالاته:

وحينما اشتد عليه المرض تم إدخاله في المستشفى بجدة ورغم ذلك فإنه لم يفترق عن «صاحبيه» ""القلم والكتاب""، وأذكر أن آخر مقال له كتبه وهو على سرير المرض وكان ذلك في العام 1990 حينما احتل العراق دولة الكويت الشقيقة، حيث كتب مقالاً كشف فيه نظام صدام حسين عنوانه (صدام حسين طاغية العصر) وكانت تلك المقالة هي آخر مقالاته المكتوبة.

3- وفاته:
وقد انتقل إلى رحمة الله في يوم الجمعة السابع عشر من رجب عام 1411هـ على وقت دخول صلاة الجمعة والامام يرتقي منبر المسجد الحرام. وكان عمره في ذلك الوقت 77 عاماً قضاها في طلب العلم النافع ومدافعاً عن لغة الضاد فهو أهل لأن يكون أحد فرسانها.

----------------
الموسوعة الحرة ويكيبيديا

رد مع اقتباس