أبو بكر الزبيدي الإشبيلي رائد تيسير العربية
أ. د. عبدالكريم خليفة
من موقع الالوكة :
تاريخ الإضافة: 11/2/2009 ميلادي - 15/2/1430 هجري
أبو بكر الزبيدي الإشبيلي رائد تيسير العربية
من بحوث المؤتمر السابع لمجمع اللغة العربية بدمشق
هو "أبو بكر محمد بن الحسن بن عبد الله بن مذحج الزُّبيدي"[1] من أهل إشبيلية، والزُّبيدي نسبة إلى زُبَيْد بن صعب بن سعد العشيرة، رهط عمرو بن معدي كرب[2].ويشير الصفدي إلى أن أصله من حمص الشام، بعد أن يقدِّم لنسبه بعبارة "الزبيدي المغربي النحوي"[3] وقد تفرد الصفدي بهذه الرواية، وربما كانت لنزعته الشآمية أثر في ذلك.
واختاره المستنصر بالله، صاحب الأندلس لتأديب ولده، ولي عهده هشام المؤيد بالله. سكن الزبيدي قرطبة، فنال جاهًا عظيمًا ورياسة. ويحدثنا معاصره ابن الفَرضي بأنه سمع من قاسم بن أصبغ وسعيد بن فحلون وأحمد بن سعيد، وقيَّد اللغة والأشعار عن أبي علي البغدادي، وكان واحدَ عصره في علم النحو، وحفظ اللغة، وتوفي بإشبيلية يوم الخميس مُسْتَهَلَّ جمادَى الآخِرة، سنة تسعٍ وسبعين وثلاثمئة[4].
وتجمع الروايات التي بين أيدينا أنه كان واحد عصره في علم النحو وحفظ اللغة، ولم يكن بالأندلس في فنه مثله في زمانه، وله كتب تدل على وفور علمه، منها: "مختصر كتاب العين"، وكتاب "طبقات النحويين واللغويين بالمشرق والقيروان والأندلس، من زمن أبي الأسود الدؤلي إلى زمن شيخه أبي عبد الله النحوي الرَّباحي"، وكتاب لحن العامة، وكتاب "الواضح"[5] في العربية، وقد وصفه ابن خلكان بقوله: وهو مفيد جدًا. ويصف الثعالبي كتابه "الأبنية في النحو" بقوله: ليس لأحدٍ مثله، وله كتاب الرد على ابن مسرة وأهل مقالته، سماه: "هتك ستور الملحدين". وكان شاعرًا كثير الشعر، وله شعر مصنوع ومطبوع، وإن كان الشعر أقل أدواته[6].
فالروايات التي وصلتنا تجمع، كما أشرنا سابقًا، على أن الزبيدي كان من الأئمة في اللغة والنحو، وأنه قد اختصر كتاب "العين" للخليل بن أحمد اختصارًا حسنًا. ويذهب صاحب مطمح الأنفس إلى القول: إنَّ اختصار "العين" للخليل معدوم النظير والمثيل. وربما كان من المفيد أن نتوقف عند ما أثير حول: "الغلط الذي وقع في كتاب العين"، وما قصده الزبيدي في مختصره، إذ اعتبر مجرد الاعتراض على الخليل بن أحمد تهمة شنعاء توجه إليه، ولم يدر في خلده أنه، في استدراك الغلط الواقع في كتاب العين، يعترض على الخليل بن أحمد أو يخطئه.
فهذا الزبيدي يخاطب بعض إخوانه برسالة يوردها القفطي في قائمة مؤلفاته، بعنوان: رسالة "الانتصار للخليل"[7]، ومنها ما أورده السيوطي: "قال أبو بكر محمد بن حسن الزبيدي اللغوي، مؤلف مختصر العين في أول كتابه - استدراك الغلط الواقع في كتاب العين - وهو مجلَّد لطيف، يخاطب بعض إخوانه: "وصل إلينا - أيَّدك الله! - كتابُك، تذكر فيه ما أولع به قومٌ من ضَعَفَة أهل النظر من التحامل علينا، والتسرع بالقول فينا، بما نسبوه إلينا من الاعتراض على الخليل بن أحمد في كتابه، والتخطئة له في كثير من فُصُوله.
وقلت: إنهم قد استمالوا جماعة من الحشوية إلى مذهبهم، وعدلوا بهم إلى مقالتهم بما لبَّسُوا به، وشنَّعوا القول فيه"... إلى أن يقول: "أوَليس من العجب العجيب، والنادر الغريب أن يتوهَّم علينا مَنْ به مُسْكَة من نَظَر، أو رَمَق من فَهْم، تخطئةَ الخليل في شيء من نظره، والاعتراض عليه فيما دَقَّ أو جَلّ من مذهبه، والخليل بن أحمد أوحَدُ العصر، وقريعُ الدهر، وجهبذ الأمة وأستاذ أهل الفطنة، الذي لم يُرَ نظيره، ولا عُرِف في الدنيا عديله، وهو الذي بسط النحوَ، ومَدَّ أطنابه، وسبَّب عِلَله، وَفَتَقَ معانيه، وأوضح الحجاج فيه، حتى بلغ أقصى حدوده، وانتهى إلى أبعد غاياته، ثم لم يرضَ أن يؤلّف فيه حرفًا أو يَرْسُمَ منه رسمًا، نزاهة بنفسه، وَتَرفُّعًا بقدره، إذ كان قد تُقُدِّم إلى القول عليه والتأليف فيه، فكره أن يكون لمن تقدَّمه تاليًا، وعلى نظر مَنْ سَبَقَهُ محتذيًا، واكتفى في ذلك بما أوحى إلى سيبويه من علمه، ولقَّنه من دقائق نظره، ونتائج فكره ولطائف حكمته، فحمل سيبويه ذلك عنه وتقلَّده، وألَّف فيه الكتاب الذي أعجز من تقدَّم فيه، كما امتنع على مَنْ تأخَّر بعده...."[8].
ونحن في هذه الإشارة إلى موقف الزبيدي من كتاب "العين" للخليل وإلى "الكتاب" لسيبويه، نريد أن نبين أن العالم الكبير والإمام في اللغة والنحو والشاعر والأديب هو الذي انبرى إلى تيسير العربية، لجعلها سائغة سهلة أمام الشُّداة، ومن هم قريبون منهم في الحياة العامة، لحاجتهم إلى تثقيف القلم واللسان، فوضع كتابًا سمَّاه "الواضح"، ووضع كتابًا آخر حرَص فيه على سلامة العربية في الأندلس نطقًا ودلالة وسماه "لحن العامة". لقد اتجه الزبيدي إلى معالجة قضايا العربية التي تهمُّ عامة الناس وجماهير المثقفين، وقد اختلف منهجه تبعًا لاختلاف الهدف. فقد ميَّز بين ما هو ضروري للحياة العامة، لغةً ونحوًا، وبين ما هو خاص بالعلماء والمتخصصين.
فقد أدرك أئمة النحاة، لا سيما في القرن الرابع الهجري، في المشرق العربي كما هو في المغرب العربي والأندلس، أن هناك اختلافًا جوهريًا بين منهج يهدف إلى دراسة جزئيات النحو ودقائق اللغة، وبين منهج يهدف إلى تيسير تعليم اللغة للناشئين والراغبين في تعلمها. ونحن نلمس، مثلا، هذا الفرق واضحًا، بين منهج كتاب "اللمع" لابن جنيّ، حيث يقتصر على عرض الأبواب النحوية وقضاياه الظاهرة والمعروفة، وبين كتابه "الخصائص"، حيث يعرض آراءه النحوية، وما يقوده إليه الاجتهاد. وكذلك الحال فيما يتعلق بمنهج كتاب "الواضح" للزبيدي وبين المنهج الذي اتبعه في كتابه "الأبنية" وكتابه مختصر "العين" للخليل بن أحمد.
لقد تميز القرن الرابع الهجري في المشرق العربي، كما هو في المغرب والأندلس، بظهور المصنفات الموجهة إلى تعليم العربية نحوًا ولغةً، كما تميَّز في الوقت نفسه بظهور المصنفات العلمية التي تبحث في دقائق النحو ووجوه اللغة..
فالإمام أبو محمد بن حزم مثلا في القرن الخامس الهجري، يحلُّ اللغة مكانة سامية في حياة الأمة، إذ يقول: "يُفيد لغةَ الأمة وعلومَها وأخبارَها، قوةُ دولتها ونشاطُ أهلها وفَراغُهم. وأما مَنْ تَلِفَتْ دولتُهم، وغلب عليهم عدوُّهم، واشتغلوا بالخوف والحاجة والذلِّ وخدمة أعدائهم، فمضمونٌ منهم موتُ الخواطر، وربما كان ذلك سببًا لذهاب لغتهم ونسيان أنسابهم وأخبارهم وبيور علمهم"[9].
ويخصّ ابن حزم أيضًا "النحو" مكانة مهمة في تكوين الأئمة من الفقهاء. يقول: "ففرضٌ على الفقيه أن يكون عالمًا بلسان العرب، ليفهم عن الله -عز وجل- وعن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويكون عالمًا بالنحو الذي هو: ترتيب العرب لكلامهم الذي نزل به القرآن، وبه يفهم معاني الكلام التي يعبَّر عنها باختلاف الحركات وبناء الألفاظ"[10].
لقد كان التمييز واضحًا، منذ القرن الرابع الهجري بين النحو؛ من حيث هو علم ووجه فاضل من أبواب المعرفة، وبين النحو من حيث هو ضرورة لتقويم القلم واللسان، ووسيلة لقراءة الكتب المجموعة في العلوم وفهمها. فهذا الإمام ابن حزم أيضًا يقول: "واللغة هي ألفاظ يعبَّر بها عن المعاني، فيقتضي من علم النحو كلُّ ما يتصرف في مخاطبات الناس، وكتبهم المؤلفة، ويقتضي من اللغة المستعمل، الكثير التصرف… وأقلُّ ما يُجزئ من النحو كتاب "الواضح" للزبيدي…. وأما الغرض من هذا العلم فهي المخاطبة، وما بالمرء حاجة إليه في قراءة الكتب المجموعة في العلوم فقط. فمن يزيدُ في هذا العلم إلى أحكام كتاب سيبويه فحسن…"[11].
ونحن نولي رأي الإمام ابن حزم، في كتاب "الواضح" أهمية خاصة. فقد وُلِد الإمام الفقيه صاحب المحلَّى والفِصَل والأحكام، والأديبُ صاحب طوق الحمامة، وكتاب: "مداواة النفوس" والشاعر الملهم، أهمية خاصة، فقد وُلِدَ في قرطبة سنة 384هـ، أي بعد وفاة الزبيدي بخمس سنوات. وأشاد بكتاب "الواضح" للزبيدي وبقيمته التَّعليمية وما يقتضيه كثرة الاستعمال للتعبير عن حاجات الحياة العامة.
اتجه الزبيدي في كتابه "الواضح" اتجاها عمليًا لكل ما يفيد في "مخاطبات الناس" وقراءة "كتبهم المؤلفة"، فاستعان لتوضيح القواعد النحوية بإيراد الأمثلة السهلة الشائعة الاستعمال، القريبة من الحياة اليومية، وبيئة المتعلم، مثال ذلك: "كان زيد عندنا، وأمسى أبوك في المسجد، وما أظرفَ القومَ. وما أجملَ الرجلين، ما أحسنَ إسراجَ زيدٍ…الخ. ونلاحظ أنه قد تجنب في كتابه هذا الاستشهاد بالشعر وبالقرآن الكريم وفصيح الكلام، واقتصر على إيراد بعض الشواهد الشعرية في "باب وجوه القوافي في الإنشاد والحداء" هذا مع العلم أن هذا الباب لا يخصُّ قواعد النحو وإنما يخصُّ الشعر وأوزانه. وقد خرج الزبيدي في كتابه "الواضح"، من حيث الاستشهاد، على نهج النحاة السابقين مثل: ابن جني في كتابه "اللّمع" والزجاجي في كتابه "الجمل".
وربما كان من الضروري، من أجل فهم منهج الزبيدي التعليمي في كتابه "الواضح"، أن ننظر في موقفه من الاستشهاد في كتابه "لحن العامة". فقد عُني في "لحن العامة" بالاستشهاد بالآيات القرآنية، فأورد منها حوالي ست عشرة آية، وبالاستشهاد بالحديث النبوي والأثر في حوالي أربعة وثلاثين موضعًا، واستشهد بحوالي اثني عشر مثلا، وبحوالي مئة وثمانين بيتًا من الشعر، وبحوالي خمسة وأربعين بيتًا من الرجز. وكان مجموع أقوال العامة التي تناولها الزبيدي في كتابه هذا، حوالي أربع مئة واثنين وستين قولا، رتبت حسب أوائلها دون تمييز بين الأصلي والمزيد…"[12].
فالزبيدي في هذين الكتابين: "الواضح" و "لحن العامة" يتبع، عن قصدٍ وروية، منهجين مختلفين باختلاف الأهداف التي ينبغي تحقيقها. إنه يميز بين وسيلته لتيسير قواعد النحو وتسهيل تعلم العربية، بتقريبها من بيئة المتعلم وشؤون حياته اليومية، في كتابه "الواضح"، وبين حرصه على سلامة العربية، لفظًا ونقاءً في كتابه "لحن العامة"، حيث يستشهد بفصيح الكلام من القرآن الكريم والحديث الشريف وأشعار العرب وأمثالهم ليثبت صحة قوله. فاللغة، وأية لغة، هي نطقها ونظمها وإلاَّ أصبحت لغة أخرى.
ومما له دلالته، أن الزبيدي، لم يلتزم في كتابه "الواضح" مدرسة نحوية معينة، وهو الذي ألف كتابًا في طبقات اللغويين والنحويين، وعلى الرغم من أنه عُني أشد العناية بـ"كتاب سيبويه"، وكان من شيوخه من يعتبر حجةً في نحو البصريين، فقد كان يتبع الرأي الذي يجده أقرب إلى تحقيق أهدافه لتيسير العربية وتسهيلها. فكان يتبع آراء البصريين أحيانًا، وأحيانًا أخرى يتبع رأي الكوفيين، وقد يجتهد في الترجيح، فيشير بين الفينة والأخرى إلى ما يراه "قبيحًا" في الاستعمال، وما هو "أحبُّ" إليه. وقد يكون ما يعتبره "أحبَّ إليه" مخالفًا لما عليه جمهور البصريين.
أقام الزبيدي منهجه في كتابه "الواضح" على وحدة اللغة بنحوها وصرفها ونطقها، الأسس التي تشكِّل ثوابت اللغة، إذ إنَّ الإخلال بأي منها يؤدي إلى الخروج عن جوهر اللغة، والسيرورة إلى لغةٍ أخرى. فقد عرض قواعد النحو من حيث ارتباطها بالمعنى، ومن حيث عدم الفصل بينها وبين اللغة. وعرض موضوعات الصرف[13]، وأولاها اهتمامًا كبيرًا، وعُني بصوتيات اللغة. ففي باب تخفيف الهمزة مثلا يقول: "واعلم أن من العرب من يقلب الهمزة ياءً، فيقول: قريتُ وأخْطيتُ". ثم يعقب عليه بعبارة "وذلك قليل لا يقاس عليه". وتحدَّث عن إدغام الحروف بعضها في بعض، واعتمد في ذلك ما جاء في كتاب سيبويه. فأوجز ما أورد من مخارج الحروف وصفاتها من الجهر والهمس والشدة والرخاء.. الخ، وعالج أيضًا وجوه القوافي في الإنشاد والحداء… وتحدَّث عن الروي والوصل والردف والنفاذ، متبعًا في ذلك منهج الخليل بن أحمد… ومما تجدر ملاحظته أنه ساق عشرة من الشواهد الشعرية، على مسائل عروضية تتعلق بالقافية ونطق العرب بها في مختلف لهجاتهم، في حين إنه لم يورد سوى شاهدٍ شعري واحد على بعض مسائل النحو[14].
ويذهب الزبيدي في منهجه بعيدًا في تيسير القواعد المعقدة، والأمثلة على ذلك كثيرة، فقد اعتبر مثلا "حبذا" كلمة واحدة، وأَنَّ "ذا" جزء من الكلمة، بل بمثابة حرف "الباء" من كلمة "ضرب". فيقول في إعراب "حبذا": "وأما حبَّذا، فمعناها المدحُ، وأصلها: حَبَّ ذا الشيءُ. فحبَّ: فعلٌ ماضٍ. وذا: اسم المُشَارُ إليه. ثم كثر استعمالها حتى صار حَبَّ وذا كلمة واحدة، وصارت "ذا" كالباء من "ضَرَب"، فارتفع ما بعدها من الأسماء بها. تقول: حَبَّذا عبدُ الله. فعبد الله: رفعٌ بحبَّذا. وكذلك: حَبَّذا الرَّجلان. وحبذا المرأةُ. وزعم قوم أن عبد الله ابتداء، وحبّذا خبره. والذي قدمتُ أحبُّ إلي"[15].
وهذا شأن الزبيدي في واضحه، في التيسير وتسهيل المعقد، وقد يشير إلى رأي الآخرين، وكثيرًا ما يختم بعبارة "والذي قدمتُ أحبُّ إلي".
وقد يذهب بعيدًا في تحدي ما اصطلح عليه في بعض قواعد النحو، مثال ذلك، ما جاء في "باب الحروف التي ترفع ما بعدها من الأسماء والأخبار، وهي: "إنَّما وكأنَّما ولعلَّما وليتما وَبَيْنَما وبَيْنا وإذْ وإذا وكيف ومتى وأين وهل وبل وحيثُ وكأنْ ولكنِ الخفيفة النون". فهذه الحروف يرتفع ما بعدها من الأسماء بالابتداء. تقول: إنَّما زيدٌ منطلقٌ. إنَّما تأكيد وَصِلَةٌ للكلام، وزيدٌ ابتداءٌ، ومنطلقٌ خبر الابتداء. وكذلك: "إنما أخواك أخوانا. أخواك ابتداء، وأخوانا خبرٌ الابتداء. ….وكأنما حرف تشبيه… ولعلَّما حرف توقع، وليتما حرف تمنٍ، وما بعدها مرفوع بالابتداء والخبر[16]. فيشير إلى أن "كأنما" حرف… و "لعلّما" حرف… و "ليتما" حرف… وهذا مخالف لما ذهب إليه جمهور النحاة. ويستعمل الزبيدي مصطلح "الجمع" وأحيانًا "الجميع" بمعنى واحدٍ، ويسمّى جمعي المذكر السالم والمؤنث السالم، باسم "جمع السلامة"، فيقول: "وجمعُ السَّلامة هو الذي يَسْلَم فيه بناء الواحد، فتكون حروفه في الجمع على ما كانت عليه في الواحد، في حركاتها وسكونها، كقولك في الجمع الذي على حدِّ التثنية: مسلم ومسلمون، وصالح وصالحون، إلا ما في الأسماء من زيادة الواو والنون بعد تمام الاسم… ونظير هذا الجمع جمع المؤنث الذي يكون بالألف والتاء الزَّائدتين، كقولك: مُسْلمة ومسلمات، وقائمة، وقائمات.. واعلم أن هذا الجمع رفعه بضمِّ التاء وَخفْضُهُ ونصبه بكسر التاء…"[17].