الفتوى (1219) :
في السؤال شيء من الغرابة، فما فهمته – أيها السائل – لا يرد على الذهن، وإن ورد ينكشف من فوره من غير إشكال.
فإنّ الإنسان إذا كان مخيَّرًا بين الشر والخير واختار طريق الشرّ فقد منع نفسه من الخير وأوردها الشقاء والمهالك، ويتضح لك ذلك بالمثال التالي: هذان طالبان، أحدهما لم يحضر الاختبار عن عمد، والآخر اجتهد وحضر، فنجح الثاني وفاز بالشهادة والإكرام، والأول لم ينجح، ألا نقول عنه: إنه ظلم نفسه إذ حرمها من الاختبار والفوز.. والأمر واضح بأدنى تأمل.. وبالله التوفيق.
تعليق أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن:
سنة الله في خلقه أن يأخذ حق المظلوم من الظالم، فالذي يظلم غيره يعاقبه الله بأخذ حق المظلوم منه، أما الذي يظلم نفسه فظلمه في الحقيقة لم يقع على أحد وإنما وقع بحق شرع الله، فعدم التزامه بشرع الله ظلم لهذا الشرع يستحق عليه العقاب لرد الاعتبار للشرع، فيقع العقاب على نفسه الظالمة؛ فلما كانت نتيجة هذا الظلم عقابًا واقعًا على النفس قيل إن هذه النفس ظلمت نفسها لأن فعلها جَرَّ عليها العقاب.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)