الفتوى (1217) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
ينبغي أن نذكر أولًا أن ضبط همزة "إن" متعلق بتأويلها هي وما بعدها بمصدر:
فإذا وجب هذا التأويل لحاجة الجملة إليه، وجب فتحها.
وإذا امتنع وجب كسرها.
وإذا جاز التأويل وعدم التأويل جاز الفتح والكسر.
وتلك مسائل كثيرة التفصيلات، يكفينا منها الآن أن نذكر ثانيًا أن النحويين اختلفوا في ضبط همزة "إن" بعقب فاء الجزاء: فكان منهم من أوجب كسرها لعجزه عن تأويل المصدر، وكان منهم من أجاز فتحها مع كسرها لقدرته على ذلك التأويل وعلى عدمه كليهما جميعًا، وهو الرأي المعروف.
وأخيرًا ينبغي التنبيه على أن القول بالجواز مطلق عند أصحابه غير مقيد بالأدوات الاسمية، على ما ذكر الشاطبي في المقاصد الشافية.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)