العلامة عبد الستار أحمد فراج
تاريخ الميلاد 1915
تاريخ الوفاة 1981
عبدالستار أحمد فرّاج ( 1334 هـ - 1402 هـ / 1915م - 1981م) ولد في قرية أصفون (مركز إسنا - محافظة قنا) وتوفي بالكويت.
عاش في مصر والكويت.
التحق بالتعليم الديني الأزهري، حيث تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي بالمعهد الديني بأسيوط (معهد فؤاد الأول)، ثم سافر إلى القاهرة (1939)
فالتحق بمدرسة دار العلوم، وحصل منها على دبلوم اللغة العربية (1943)، ثم على إجازة التدريس (1945). عمل محررًا في مجمع فؤاد الأول (مجمع اللغة العربية حاليًا) ، وقد تدرج في وظائف المجمع الفنية إلى أن صار رئيسًا للتحرير (1960)، وأمينًا للجنة معجم ألفاظ القرآن الكريم، ثم انتقل إلى الكويت ليعمل مشرفًا على قسم التراث العربي بوزارة الإرشاد والأنباء (وزارة الإعلام)، وظل بها حتى وفاته.
محتويات [أخف]
1 الإنتاج الشعري
2 الأعمال الأخرى
3 تكريمه
4 المصادر
الإنتاج الشعري[عدل]
- صدر له ديوانان هما: «زهرة الشباب» - مطبعة أمير الصعيد - أسيوط - مصر 1936. و«زورق وأحلام» - مطبعة أمير الصعيد - أسيوط - مصر - 1936، وله
قصيدة: «طلاب الحرية» - مجلة «يقظة الشباب الأزهري» - معهد أسيوط الأزهري - مصر 1354هـ /1935م.
الأعمال الأخرى[عدل]
له أعمال عدة تنوعت بين الإبداع والبحث والتحقيق، منها: روايتان: «أعاصير» - مكتبة مصر - القاهرة 1953. و«انتصار المنصورة» - مكتبة مصر - القاهرة 1973، ومقالات في اللغة: «صيغة فِعَال» - مجلة العربي - الكويت ع159 - فبراير 1972، و«ألفاظ في الشعر لم تذكرها القواميس» - مجلة العربي - الكويت - ع 163
يونيو 1972، و«أنزل القرآن على سبعة أحرف» - مجلة رسالة الإسلام - ع 10، وله مقالات في التاريخ والثقافة: «مواقف ورجال في تاريخنا العربي» - مجلة العربي - الكويت - ع161 - 1972، و«بين قاضي القضاة وأميره الحكم بن هشام» - مجلة العربي - الكويت * ع163 - 1972، وله اثنتا عشرة تمثيلية أذيعت من خلال الإذاعة المصرية، وحقق عددًا من كتب التراث منها: «أخبار جحا» - دراسة وتحقيق - مكتبة مصر - القاهرة 1954، و كتابا: «ألف ليلة وليلة، أنيس الجليس» - بالاشتراك مع سعيد جودة السحار - مكتبة مصر * القاهرة 1956م، و« الأغاني» - دار الثقافة - بيروت 1957، وديوان «مجنون ليلى» - جمع وتحقيق - مكتبة مصر - القاهرة 1963، و«أخبار أبي نواس» - تأليف أبي هفان عبدالله بن أحمد بن حرب المهرمي - مكتبة مصر - القاهرة 1965، و«تاج العروس من جواهر القاموس» - مطبعة حكومة الكويت - 1965 (أنجز 20 جزءًا)، و«طبقات الشعراء لابن المعتز» - دار المعارف - القاهرة 1976، وغير هذا من كتب الأدب واللغة والفقه، مثل:
شرح أشعار الهذليين - مختار الأغاني في الأخبار والتهاني - معجم الشعراء للمرزباني - المؤتلف والمختلف للآمدي - أشعار الحسين بن الضحاك.. وغيرها.
يتنوع شعره بين المقطوعات القصيرة والقصائد المطولة، يميل إلى السرد والقصة الشعرية، وتتنوع موضوعاته بين الحكمة والوعظ والتمسك بالمثل والقيم
العليا، وبعضه في الغزل العفيف، وقد يعمد أحيانًا إلى عناوين فرعية وتقسيمات جزئية غير أنه يلتزم عمود الشعر وزنًا وقافية.
تكريمه:
نال جائزة القصة من المجمع اللغوي عام 1953 عن روايته «أعاصير».
المصادر:
محمد عبدالجواد - تقويم دار العلوم - العدد الماسي - جامعة القاهرة - كلية دار العلوم. (د.ت)
معلومات استمدها الباحث عزت سعد الدين من مصطفى حجازي زميل المترجم له - القاهرة 2002.
عناوين القصائد:
ليلةٌ بلا قمر
تعالَي
ياسين زكريا
خروبي
الوطن الأكبر
ــــــــــــــــــــــــ
من اهم اعماله:ندوة تاج العروس .
من موقع الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب:
ندوة تاج العروس( * )
د . يحيى مير علم
عضو مراسل في مجمع اللغة العربية بدمشق
قسم اللغة العربية - كلية التربية الأساسية
دولة الكويت
احتفل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دولة الكويت بإنجاز تحقيقه وطباعته لمعجم (( تاج العروس )) الذي صدر في أربعين مجلداً ، فعقد لذلك ندوة خاصة أسماها ( ندوة تاج العروس) يومي التاسع والعاشر من شباط / فبراير عام 2002 ، شارك فيها وحضرها ثلّة من العلماء والمجمعيين والمعجميين والمختصين باللغة والمعاجم والتراث العربي ، توافدوا من أقطار الوطن العربي ، يقدمهم رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق أستاذنا الدكتور شاكر الفحام ، والدكتور أحمد مختار عمر، والدكتور عبد الصبور شاهين ، والدكتور أحمد طالب الإبراهيمي ، والدكتور محمود علي مكي ، والقاضي إسماعيل الأكوع ، إضافةً إلى بعض مَنْ أسهم في تحقيق المعجم أو مراجعته .
قصّة هذه الطبعة :
من المعلوم لذوي الاختصاص والمهتمين بالتراث العربي عامة واللغوي خاصة أن وزارة الإرشاد والأنباء بدولة الكويت أخذت على عاتقها مهمة جليلة هي إحياء التراث العربي ، فنشرت عدداً من الكتب العربية المخطوطة ، وتوّجت ذلك بتحقيق معجم ( تاج العروس ) وطباعته ، فأضافت بذلك يداً بيضاء إلى أيادٍ بيض أسدتها للثقافة العربية والتراث العربي والناطقين بالضاد ، تبدّت في إصدار مجلات ودوريات وسلاسل ثقافية عامّة ومتخصّصة ، مثل ( عالم المعرفة ، وعالم الفكر ، والثقافة العالمية ، والمسرح العالمي ، ومجلة العربي ، ومجلة الكويت ، وغيرها . . .) .
ومما تجدر الإشارة إليه أن الفضل في التنبيه إلى أهمية تحقيق هذا السفر العظيم ، وفي دعوة وزارة الإرشاد والأنباء آنذاك إلى النهوض بتحقيقه ونشره ضمن سعيها الحميد إلى إحياء التراث العربي = يعود إلى المرحوم الأستاذ عبد الستار أحمد فرّاج رئيس التحرير في مجمع اللغة العربية بالقاهرة ، فلقي ذلك استحساناً وتشجيعاً من صديقه الأديب الكبير الأستاذ أحمد السقاف وكيل الوزارة آنـئذٍ ، فأخذ على عاتقه إقرار المشروع ، وكان البدء بإصداره عام 1385هـ/ 1965م ، فقد عهدت الوزارة إلى الأستاذ فرّاج الإشراف على تحقيقه ونشره ، فاختار له محققين أكفاء ، التقاهم وكيل الوزارة في القاهرة ، وهم الأساتذة : إبراهيم الترزي ، وحسين نصار ، وعبد الستار أحمد فرّاج ، وعبد السلام هارون ، وعبد العليم الطحاوي ، وعلي هلالي ، ومصطفى حجازي ، وعبد الكريم العزباوي .
فاجتمعوا وناقشوا المشروع ، ووضعوا منهج تحقيقه ، وهو - على الجملة - لا يختلف عن المنهج العلمي المتّبع في تحقيق النصوص التراثية واللغوية ، من مثل : ضبط اللغة والآيات والأحاديث والأشعار والأمثال ، ونسبة ما لم يُنسب من الأشعار ، وتخريج الشعر من الدواوين مع بيان اختلاف الرواية إن وجدت ، واستدراك ما نقص ولم يتمّ من الشواهد ، وتوثيق النصوص بالإحالة على المراجع والمصادر والمعاجم وغيرها ، وترقيم النص وتفصيله وتوزيعه إلى فقرات ، وتمييز الآيات بإثباتها بين قوسين مزهرين ، وتمييز الأحاديث والأمثال بوضعـها بين علامتي تنصيـص ( قوسين صغيرين ) ووضع الزيادة بين قوسين معقوفين ، إضافة إلى اعتماد بعض الرموز والإشارات من مثل : وضع قوسين معقوفين أمام الاسـتدراك ، ووضع علامة النجمـة أمام رأس المادة تنبيـهاً على وجودها في ( لسان لعرب ) ، فإن ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعُباب في الهامش دون تقييد بمادة فمعناه أن النصّ الموثَّق في المادة نفسها التي يشرحها الزّبيدي .
ولـمّا لم تجر الأمور على ما قُدّر بدءاً ، إذ لم تمهل المنيةُ بعض مَنْ وقع عليهم الاختيار من المحققين ، ولم تسمح ظروفُ بعضهم بالاستمرار فاعتذروا = انضمّ إلى سلكهم محققـون آخرون ، نهضوا بتحقيق بعض الأجزاء قبل أن يلحقـوا بجوار ربّهم ، منهم المرحومون : د . عبد العزيز مطر ، و د . عبد الفتـاح الحلو ، و د . محمـود الطناحي ، و د . عبد المجيد قطامش ، و د . إبراهيم السامرائي ، ومن الأحياء كلّ من : د . عبد الصبور شاهين ، و د . ضاحي عبد الباقي .
وقد أمضى الأستاذ فرّاج في عمله سبعة عشر عاماً ( 1964-1981 ) متابعاً للمحققين والمراجعين ، ومحرّراً للأصول قبل تقديمها للطباعة ، ومراجعاً لتجارب الطباعة ، وعاملاً على تحقيق التنسيق في الإخراج ، والتوحيد في المنهج ، واستمرّ على ذلك حتى تمّ له تحقيق تسعة وثلاثين جزءاً ، وشرع في تحقيق الجزء الأربعين غير أن القـدر لم يمهله ، فاختاره الله إلى جواره ، وهو يصحّح تجارب طباعة الجزء العشرين ، ثم خلفه في ذلك الأستاذ مصطفى حجازي فتابع عمله حتى الجزء الخامس والعشرين ( 1982-1988 ) ، ثم انتقلت العهدة من بعده إلى الدكتور ضاحي عبد الباقي ، فاستمرّ بذلك حتى الجزء الثامن والعشرين .
وقد استمر إشراف الوزارة على إصدار معجم ( التاج ) حتى الجزء الثامن والعشرين ، ثم توالى إصدار الأجزاء حتى بلغت جملة ما صدر منه حتى منتصف التسعينات ثلاثين جزءاً ، وعندما ضُمّ المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلى وزارة الإعلام انتقلت العهدة في إصدار بقيـة أجزاء ( تاج العروس ) ( 29 – 40 ) إلى المجلس الوطني المذكور ، فاهتمّ به ونشط له ، وأعانه على طبعه دعمٌ ماليّ قدّمته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، وسعيٌ حثيث محمود من أمينه العام الدكتور محمد الرميحي ، وكذلك من القائمين على قسم التراث العربي في المجلس ، فصحّ العزم على إصدار بقية أجزائه العشرة في مدة لا تزيد على سنتين ( 2000 و 2001 ) ، فاختاروا مجموعة من الأساتذة الأفاضل ، وأسـندوا إليهم مهمّة القيام بمراجعـة جديدة لتلك الأجـزاء ، فتمّ بذلك إنجاز التحقيق والمراجعة والطباعة لهذا المعجم الموسوعي ( تاج العروس ) .
إن كثرة أجزاء هذه الطبعة ، وما اقتضاه إنجازها من مديد الوقت ، ووفرة المحققين والمراجعين يجعل من المفيد إيراد قائمة تضمّ كُلّ جزء من أجزاء المعجم مقروناً باسم أو أسماء مَنْ حقّقه أو راجعه، ومتبوعاً بتاريخ طباعته . وفي ذلك جمعٌ لِما تفرّق في أجلاد كثيرة ، صدرت في خمسة وثلاثين عاماً ، فات كثيراً من المختصّين اقتناءُ نسخة كاملة من هذا المعجم الموسوعي :
الجزء المـحـقِّـق المـراجـع سـنة الطبـع
1 عبـد السـتار فرّاج لجـنـة فـنـيـة 1385هـ/1965م
2 علـي هلالـي عبد الله العلايلي ، عبد السـتار فرّاج 1386هـ/1966م
3 عبـد الكريـم العزباوي إبراهيم السامرائي ، عبد السـتار فرّاج 1386هـ/1967م
4 عبـد العليـم الطحاوي محمـد بهجـة الأثـري 1387هـ/1968 م
5 مصطفـى حجـازي عبـد السـتار فرّاج 1389هـ/1969م
6 حسـين نصـار جميـل سـعيد ، عبد السـتار فرّاج 1389هـ/1969م
7 عبـد السـلام هارون لجـنـة فـنـيـة 1389هـ/1970م
8 عبـد العزيـز مطـر عبد السـتار فرّاج 1390هـ/1970م
9 عبد السـتار فرّاج لجـنـة فـنـيـة 1391هـ/1971م
10 إبراهيـم التـرزي عبـد السـتار فرّاج 1392هـ/1972م
11 عبد الكريـم العزباوي عبـد السـتار فرّاج 1392هـ/1972م
12 مصطفـى حجـازي عبـد السـتار فرّاج 1393هـ/1973م
13 حسـين نصـار عبد العليم الطحاوي ، عبد الستار فرّاج 1394هـ/1974م
14 عبـد العليـم الطحاوي عبد الكريم العزباوي ، عبد الستار فرّاج 1394هـ/1974م
15 إبراهيـم التـرزي ، مصطفى حجازي ، عبد العليم الطحاوي ، عبد الكريم العزباوي عبـد الستـار فرّاج 1395هـ/1975م
16 محمـود الطنـاحي مصطفـى حجازي ، عبد السـتار فرّاج 1396هـ/1976م
17 مصطفـى حجـازي عبـد السـتار فرّاج 1397هـ/1977م
18 عبـد الكريـم العزباوي عبـد السـتار فرّاج 1399هـ/1979م
19 عبـد العليـم الطحاوي عبـد السـتار فرّاج 1400هـ/1980م
20 عبـد الكريـم العزباوي عبـد العليم الطحاوي ، عبد الستار فرّاج 1403هـ/1983م
21 عبـد العليـم الطحاوي مصطفـى حجـازي 1404هـ/1984م
22 مصطفـى حجـازي لجـنـة فـنـيـة 1405هـ/1985م
23 عبـد الفتـاح الحـلـو مصطفـى حجـازي 1406هـ/1986م
24 مصطفـى حجـازي لجـنـة فـنـيـة 1408هـ/1987م
25 مصطفـى حجـازي لجـنـة فـنـيـة 1409هـ/1989م
26 عبـد الكريـم العزباوي مصطفـى حجـازي 1410هـ/1990م
27 مصطفـى حجـازي لجـنـة فـنـيـة 1413هـ/1993م
28 محمـود الطنـاحي عبـد السـلام هارون 1413هـ/1993م
29 عبـد الفتـاح الحـلو أحمد مختار عمر ، خالد عبد الكريم جمعـة 1418هـ/1997م
30 مصطفـى حجـازي أحمد مختار عمر ، ضاحي عبد الباقي
خالد عبد الكريم جمعـة 1419هـ/1998م
31 عبـد العليـم الطحاوي حسين محمد شرف ، خالد عبد الكريم جمعة 1421هـ/2000م
32 عبـد الكريـم العزباوي أحمد مختار عمر، عبد اللطيف الخطيب 1421هـ/2000م
33 إبراهيـم التـرزي محمد سلامة رحمة ، مصطفىحجازي ،
عبد اللطيـف الخطيـب 1421هـ/2000م
34 علـي هـلالـي مصطفى حجازي ، عبد الحميد طلب ،
خالد عبد الكريم جمعـة 1421هـ/2001م
35 مصطفـى حجـازي أحمد مختار عمر ، ضاحي عبد الباقي ،
خالد عبد الكريم جمعـة 1421هـ/2001م
36 عبـد الكريـم العزباوي ضاحي عبد الباقي ، خالد عبد الكريم جمعة 1422هـ/2001م
37 مصطفـى حجـازي محمـد حماسـة عبد اللطيـف 1422هـ/2001م
38 عبـ الصبـور شـاهين محمـد حماسـة عبد اللطيـف 1422هـ/2001م
39 عبـد المجـيـد قطـامـش عبد العزيز سفر ، خالد عبد الكريم جمعـة 1422هـ/2001م
40 ضاحي عبـد البـاقي عبـد اللطيـف الخطيـب 1422هـ/2001م
على أنه لم تكن طبعة معجم ( تاج العروس ) هذه هي الأولى ، فقد سبقتها طبعتان ، صدرت أولاهما سنة ( 1286/1287هـ-1870/1871م ) عن المطبعة الوهبية بمصر ، ولكنها اقتصرت على خمسة أجزاء ، فلم تتمّ ، وصدرت ثانيهما سنة ( 1307هـ/1890م ) عن المطبعة الخيرية بالقاهرة ، في عشرة أجزاء . والطبعتان جاءتا خلواً من الضبط والتنسيق والتحقيق على ما فيهما من أخطاء الطباعة . ثم طُبع المعجم في دار الفكر ببيروت سنة 1414هـ / 1994م بتحقيق علي شيري في عشرين مجلّداً .
معجم ( تاج العروس ) :
وأما معجم ( تاج العروس من جواهر القاموس ) لمؤلّفه السيد محمد مرتضى الحسيني الزَّبيدي ( ت 1205هـ/1790م ) موضوع الندوة ، فلا يخفى على أحد من أهل العربية ما له من منزلة رفيعة بين معجمات العربية ، فهو – على تأخره – أوسع معاجم اللغة العربية ، وأغزرها مادة ، وأكثرها عنايةً وجمعاً واستقصاءً لأعلام الأشخاص والبلدان والمواضع والنبات والأعجمي والمولّد والمعرّب والدخيل ، حتى غدا أو كاد موسوعةً تضمّ مفردات العربية ، وأنواع الثقافة العربية ،فكان بذلك اسماً على مسمى تاجاً للمعاجم العربية على مختلف العصور .
ومعلوم أن الزَّبيدي أقام كتابه ( تاج العروس ) على شرح ( القاموس المحيط ) لمجد الدين الفيروز آبادي ( ت 816 أو 817هـ ) الذي ضمنه معجم ( الصّحاح ) لإسماعيل بن حماد الجوهري ( ت 400هـ ) وخلاصة ما في ( المُحكم ) لابن سيده علي بن إسماعيل ( ت 458 أو 448هـ ) وخلاصة ما في ( العُبـاب ) لرضي الدين الحسن بن محمد الصغّاني/ الصاغاني ( ت 650هـ ) إضافة إلى زياداته على تلك الأصول الثلاثة .
لقد استغرق الزَّبيدي في عمل معجمه ( تاج العروس ) أربعة عشر عاماً وشهرين ، إذ شرع في تصنيفه حوالي سنة ( 1174هـ/1761م ) وكانت سِـنُّه آنذاك تسعة وعشرين عاماً ، وانتهى من تأليفه سنة ( 1188هـ/1774م ) فخرج في عشر مجلدات كوامل ، جُملتها خَمسمئة كرّاس ، وكان الزَّبيدي قد احتفل بإنجازه تأليف الجزء الأول من معجمه ( التاج ) ، فأولم لذلك وليمة عظيمة سنة إحدى وثمانين ومئة وألف ، حضرها كثير من الشيوخ وطلاب العلم ، أي قبل نحو مئتين وأربعين سنة من هذه الندوة .
أمّا المصادر التي اعتمد عليها الزَّبيدي في تأليف معجمه فهي كثيرة جداً ، ذكر منها في مقدمته نحواً من مئة وعشرين كتاباً ، تضمّنت في مجموعها كثيراً من معاجم اللغة وكتب الأفعال والأمثال والنحو والصرف والتاريخ والطبقات والأنساب والأدب وعلوم القراءات والجغرافية والبلدان والحيوان والنبات والطب والسياسة والدواوين وغيرها .
وقد حرص الزبيدي في معجمه على التزام منهج الفيروز آبادي في ( القاموس المحيط ) من حيث ترتيب المداخل على الحرف الأخير من الجذر ثم الحرف الأول منه ثم ما يتوسط بينهما ، فحافظ على مداخله وعباراته ورموزه ، وأضاف إلى ذلك زيادات تجلّت في نسبة ما أورده صاحب القاموس ، ونقد بعض تفسيراته ، ونبّـه على ما أهمل من مداخل ، واستدرك بعض الصيغ والشروح في التفسير، وأخَّر أكثرها ، فجعلها في مداخل مفردة ، وصدَّره بمقدمة مسهبة استغرقت (124) صفحة من مطبوعة الكويت ، تحدّث فيها عن أسباب تأليفه معجمه ، وهدفه ، ومراجعه ، وخصائصه وخصائص أصله القاموس ، وما صُنّف حوله ، وضمَّنها كذلك عشرة مقاصد ، تابع في ثمانية منها السيوطي في ( المزهر ) ، وهي : وقفية اللغة أو اصطلاحيتها ، وسعة لغة العرب ، وعِدّة أبنية الكلام، والمتواتر من اللغة والآحاد ، وأفصح الناس ، والمطّرد والشاذّ ، والحقيقة والمجاز ، والمشترك والأضداد والمترادف والمعرّب والمولّد ، وآداب اللغوي ، واللغويون ومصنّفاتهم ،وترجمة مؤلِّف ( القاموس ) وأسـانيـد الزَّبيـدي إلى الفـيروزآبادي ، ووقـف الخاتمة على شرح مقدمة ( القاموس ) .