عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 07-24-2017 - 10:33 AM ]


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بداية نشكر لكم ذاك الحرصَ الذي هو بابكم الأول للولوج إلى شاطئ العربية وبحرها المحيط، وإن محبتكم للعربية هو حافزكم الأهم للترقي في درجاتها والصعود في مراقيها، ولا يغلبن عليك الإحساس بالعجز ما دمت تُحسن قراءة الحروف العربية وكتابتها، بيد أن لكل طريق أُهبته ولكل سفر عُدَّته، ولعمر الله إن الطريق للاحتراف في العربية ليس بالعسير بل هو يسير على من يسره الله عليه،
ولتبدأ في قواعد نحو العربية بملخص قواعد النحو لفؤاد نعمة، وفي تطبيقاته بالنحو الوظيفي لعبد العليم إبراهيم، وفي صرفها بشذا العرف للحملاوي، وفي أدواتها بمفتاج الإعراب لمرجان، وفي إملائها بقواعد الإملاء لعبد السلام هارون، ثم إن شئت الترقي فابدأ بعد ذلك بشرح من شروح الألفية وليكن ابن عقيل أو أوضح المسالك لابن هشام، وإن ابتغيت البُعد في الغور فأتبعه بشرح الأشموني بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، وشرح التصريف الملوكي للثمانيني.

أما البلاغة فابدأ بالبلاغة الواضحة لعلي الجارم، وإن شئت الترقي فأتبعه بالكافي في علوم البلاغة العربية لعيسى العاكوب وعلي الشتيوي، وإن شئت الترقي فعليك بالبيان والتبيين للجاحظ، فأسرار البلاغة ودلائل الإعجاز للجرجاني.

وأما الأدب فانهل من عيون الأخبار لابن قتيبة، وربيع الأبرار للزمخشري، وكامل المبرد، وأمالي أبي علي القالي، ورِدْ عيون الشعر العربي من المعلقات الجاهلية وأشعار الإسلاميين المخضرمين والمولدين كالمتنبي وأبي تمام والبحتري، والمحدثين كشوقي، وحافظ، والبارودي..وغيرهم

وأما تحسين الكتابة فابدأ بأدب الكاتب لابن قتيبة، والألفاظ الكتابية للهمذاني و تردد بين الحين والآخر على خُطب العرب والملوك والخلفاء وأقاويلهم من كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه، وصبح الأعشى للقلقشدني، وجمهرة خطب العرب لأحمد زكي صفوت ، وجواهر الأدب للهاشمي، وغيرها.

ومع ذلك فرِدْ مواردَ الفصاحة العالية في مقامات الحريري، والقاضي الفاضل، وبديع الزمان الهمذاني، والزمخشري، والسيوطي.

ومع كل ذلك أدمن سماع الخُطب الفصيحة والشعر الفصيح والزم القنوات الجيدة التي تتوخى الجِدَّ في ذلك وهي كثيرة بفضل الله.

ومع ذلك فطالع مقالات أرباب البيان من علمائنا المعاصرين فإنهم وردوا موارد الأقدمين وصدروا عن مناهلهم، كمقالات المنفلوطي، والرافعي، وعلي طنطاوي، ومحمود شاكر، والمازني، والزيات، والطناحي، والسيد صقر.

هذا إلى جعلك العربية لغةَ حياتك وشعورك وحِسك وتفكيرك حيثما كنت ومتى رغبت في التكلم،،وتمرس على أساليب الكتابة المختلفة بعد ذلك كله شعرا ونثرا خطبًا ومقامة ومقالة وقصة وأقصوصة وفكاهة وخبرًا وترجمة...إلخ

هذا ما تيسر لنا من عارض القصد وقصير العزم والجد فإن وفَّى فالله من وفق وهدى، وإن قصَّر فالله يغفر لمن اهتدى.

د. مصطفى شعبان

رد مع اقتباس