عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,757
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 07-19-2017 - 10:33 PM ]


استيضاح (41) :
أجاب د. أحمد البحبح:
مرحبًا بك أخي السائل، وأقول لك: العبارة المذكورة في سؤالك فيها خروج عن الاستقامة اللغوية والتركيبية، بيانُه في الآتي:
أولًا: استعمال الفعل يُعتبر في غير محله؛ لأنه مأخوذ من العِبْرة. يقال: المسلمُ يَعتبرُ من النوازل والحوادث؛ أي يأخذ منها العبرة، والأفصح أن يُستعمَل الفعل (يُعَدُّ) في سياق العبارة المذكورة في السؤال.
ثانيًا: الشارع شيء والحيُّ شيء آخر، وهما صاحبا الحالِ (قاتلًا)، والأَوْلى أن تتوافق الحال مع صاحبها من حيث النوع والجنس والعدد، وصاحب الحال في العبارة اثنان مختلفان، فينبغي أن تُثنَّى الحال، فيقال (قاتلينِ).
ثالثًا: الضمير في حرفَيِ الجر على وفي (هما) الدال على المثنى، وليس (الهاء) الدال على المفرد المذكر؛ لأنه يعود على الحي والشارع، فيقال: عليهما، فيهما.
رابعًا: نصبُ جائعٍ على الحال من غير أن يدل دليل لفظي أو تقديري على صاحبها غيرُ مستقيم؛ لأن الحال تأتي لبيان هيئة صاحبها؛ لذا تُرفَع لفظة جائع على الفاعلية، فيقال: إذا مات فيهما جائعٌ، أو تُنصب على الحالية مع ذكر صاحبها الفاعل، فيقال مثلًا: إذا مات فيهما الإنسانُ جائعًا. وعلى وفق ذلك تستقيم العبارةُ المذكورةُ آنفًا على النحوينِ الآتيينِ:
- يُعدُّ الشارعُ والحيُّ قاتلينِ، وعليهما الديةُ؛ إذا مات فيهما جائعٌ.
- يُعدُّ الشارعُ والحيُّ قاتلينِ، وعليهما الديةُ؛ إذا مات فيهما الإنسانُ جائعًا.
هذا ما أردتُ توضيحَه مع إغفالي عن الجانب الشرعي في مسألة الدية؛ أَتُوجَبُ الديةُ على الشارع والحي أم لا تُوجَب؟؛ لأن الجواب عن ذلك يختص به أهل الفقه لا أهل اللغة.
والله الموفق للصواب.

رد مع اقتباس