عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-30-2017 - 10:35 AM ]


* اللغة العربية تختلف عن لغات العالم:
يرى الدكتور سعد عبد العزيز مصلوح أن اللغة العربية تختلف عن لغات العالم كونها اللغة الوحيدة التي تجمع في تراكيبها أربعة من ستة أنماط موزعة على لغات العالم المختلفة، هذا بالإضافة إلى أنها من اللغات ذات النسق الحر.

وأضاف: “كما أن اللغة العربية تختص بنظام عروضي غني قلّ مثيله، إذ تمتاز بإمكانية كتابة عدد لا متناهٍ من القصائد فيها على قافية واحدة، وهذا ما لمسناه منذ نشأة الشعر في العصر الجاهلي إلى الآن. كما تمتاز العربية بقدرتها على تضمين مقاصد البلاغة في التركيب النحوي بأشكال مختلفة عدة، ويعتبر ذلك ميزة إضافية إليها”.


*هل توجد صلات وثيقة بين المعارف؟
وتساءل مصلوح: “هل كان أسلافنا أصدق نظراً وأعمق فهماً للصلات الشائكة بين المعارف؟”.
وأجاب: “لقد درج المتقدمون على تقسيم العلوم إلى علوم الغايات، وهي العقائد والأديان، وعلوم الوسائل، وهي البلاغة والنحو والصرف، وأجد أن هذه قسمة نظرية، ولكن على الجانب التطبيقي نجد تداخلاً لديهم بينها، ولذا قال الشافعي: “إن تعلم النحو من الواجبات” كونه يشير إلى أن النحو يتوصل به إلى إعجاز القرآن فهو واجب”.

وتحدث مصلوح عن طبيعة توجهنا للمعارف وافترض أننا نعيش في عصر لم نهيئ أبناءنا له، في التعليم الثانوي وحتى الجامعي، إذ بدأنا بخلق فجوة معرفية حين قسمنا بين العلمي والأدبي ثم عززنا هذه الفجوة عند طالب اللغة العربية في التشعيب بين اللغوي والأدبي.

وأشار مصلوح إلى أن علم اللسانيات - وهو العلم الذي يشتغل عليه منذ سنوات طويلة - يتضمن الصوتيات التي تدخل في علوم اللغة، وفي هندسة الاتصال، وفي الطب والتشريح، وعلم الكلام، وفي فنون الأداء المسرحي.

واعتبر علم الدلالة نافذة اللسانيات على المعارف المختلفة، وطرح مصلوح سبل ردم وتجاوز الفجوة بين التخصصات عبر إيصال ما بينها من علائق، وذلك في إطار تغيير فلسفتنا التعليمية.

وأشار إلى أن الإسلام قد أرسى ثلاثة مستويات، وهي أولاً تأسيس حوار معرفي بين العلوم، وثانياً خلق حوار علمي داخل الكتاب الواحد، وثالثاً تحاور أجيال الباحثين من أجدادنا، وهذا ما نجده في كتب التهافت.

وقال: “القضية باختصار أنني أعتقد أن أجدادنا كانوا أصفى نظراً وأدق علمياً وأبرع تناولاً حينما أدركوا أن التعالق المعرفي هو الذي شكّل معارفهم التي كتبوا فيها”، ثم أغنى الحضور المحاضرة بطروحات كثيرة حول زوايا متعددة تخص بنية اللغة العربية.


* رأيه في منجزات أعاريب القرآن:

- تعددت أعاريب القرآن الكريم قديمًا وحديثًا، حتى فتحت شهية الباحثين لدراسة مناهج المعربين للقرآن الكريم، فالدكتور عبدالله الخولي الإعلامي المعروف بإذاعة القرآن الكريم بمصر، حصل على الدكتوراه بهذا العنوان، «مناهج المعربين للقرآن الكريم.. سورة البقرة نموذجا».. فما الجديد الذي يقدمه «التفصيل في إعراب آيات التنزيل» للمكتبة القرآنية والنحوية؟

لاحظنا أمورًا عدة عند المعربين المعاصرين، وأخرى عند المتقدمين منهم، فالموضع الواحد يمكن أن تكون له توجيهات نحوية عدة، قد تبلغ أكثر من عشرين توجيها، فلم نجد لدى المتقدمين جمعا مستوعبا لكل هذه الأوجه في كتاب واحد، أما لدى المعاصرين فقلما تجد ذكرا لهذا التعدد، وإذا جاء فإنما يأتي في حدود ضيقة، وقد يُختار الرأي المرجوح لأنه أيسر في الإعراب.

وكذلك لاحظنا في بعض المنجز المعاصر نوعًا من التشتت وتعدد الأغراض، والجمع بين البلاغة والنحو وشرح الغريب، والذي يحرص على جمع كل هذه الجوانب غالبا ما يفرط فيها جميعا، كذلك فإن بعض المعاصرين اشتملت أعمالهم على ما يمكن أن يدخل في باب الغلط، فرأينا منهم من يعرب الفاء للحال، ولم يقل أحد بهذا، ولم نتعقب أحدا، إنما أثبتنا ما نرتضيه، أضف إلى ذلك صعوبة ألفاظ المتقدمين، فقد كانوا يكتبون لعصرهم بطبيعة الحال، وقد وضعنا نصب أعيننا أن نضع كتابًا يغني عن غيره ولا يغني عنه غيره، ويكون تصديقا لاسمه «التفصيل في إعراب آيات التنزيل».


*كيف يخدم الإعراب القرآن؟
- بم يمكن أن يخدم الإعراب القرآن؟ وماذا يستفيد غير المختص من هذه الموسوعة؟

اللغة العربية ثقافة ونحوًا وصرفًا وإبداعًا هي كالكتاب الواحد، صحيح أن كل علم قد يركز على منطقة ما، لكن الحدود والفواصل بينها غير موجودة، فهي يرفد بعضها بعضًا، ونحن نعتقد أن القرآن الكريم مثل الشمس في المجموعة الشمسية، كل هذه العلوم تدور حوله وتخدمه، ومنها النحو والصرف، أما القارئ غير المختص فلن يحرم الفائدة إذا كانت لديه نوع من الألفة مع المصطلحات أو الدراسات النحوية.

*منهج الدكتور سعد مصلوح في إعراب القرآن: (من خلال موسوعته الجُلَّى: التفصيل في إعراب آيات التنزيل):

اشتراك أكثر من فرد في عمل مثل هذا يحتاج إلى قدر كبير من التنسيق والعناية، فكان أول شيء اتفقنا عليه توحيد المصادر التي ستجمع منها المادة، ثم عمل إطار لمنهجية استصفاء الأوجه الإعرابية في الموضع الواحد، استقراء وتصنيفا، من حيث الأرجحية، وتوقفنا في كل موضع عند المسائل التي تمثل معاندة بين التركيب القرآني والقواعد المستقرة عند النحاة، ففي رأينا أن القرآن يمثل نحو الفطرة، أما ما وضعه النحاة والمختصون فيمثل نحو الفطنة، وغالبا إذا تعددت الأوجه فاعلم أن هناك شيئا من المعاندة بين هذين، فالتزمنا فكرة ترتيب الآراء بحسب الأرجحية واستقصائها استقصاء تامّا، والتوقف عند المسائل التي تحتاج إلى التوقف عندها، وأفردناها، فقلنا: مسألة في كذا أو فائدة في كذا، وما استغرق أسطرا عند غيرنا استنفد صفحات طوالا عندنا.. ومع تعدد هذه الأوجه وكثرتها لم نغفل شيئا مهمّا جدّا، غير موجود في كل كتب الأعاريب، وهو التوثيق، هذا الوجه موجود في كذا هذا في كذا، فقد راعينا حاجة طالب العلم أو الباحث وليس القارئ العادي غير المختص.

على سبيل المثال الآيات التي نقرأها جميعا ونمر عليها مر الكرام {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْداً إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13)} (العلق:9-13)... إلخ، إعراب هذه الآيات يستغرق عند غيرنا أسطرا لا تتجاوز الصفحة ونصف الصفحة، أما عندنا فوضعنا الجداول وبحثنا دلالة الرؤية هل هي بصرية؟ أم علمية؟ وما يترتب على ذلك من إعراب، وأسلوب الشرط والجواب، وإذا كان محذوفا فما تقديره؟ إلى غير ذلك..

رد مع اقتباس