عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,757
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-20-2017 - 01:28 AM ]


الفتوى (1183) :
قال تعالى: {فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُون}[التوبة: 55] {وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُون}[التوبة: 85]
1-كلتا الآيتين في سورة التوبة، والفرق بينهما دقيق.
فأما الفاء في الآية الأولى في قوله: {فَلاَ تُعْجِبْكَ} [التوبة: 55] فإنها في معنى إذا عرفت أموالهم فلا تعجبك أموالهم، كان الكلام: أخبر عنهم قبل ذلك بقوله: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ }[التوبة: 54]
وليس كذلك ما جاء في الآية الثانية؛ لأن ما قبلها {إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُون} [التوبة: 84]
وهذه أفعال ماضية لا تصلح أن تكون بمنزلة الشرط.
وأما قوله تعالى في الأولى: {لِيُعَذِّبَهُمْ}[التوبة: 55]، فهو أقوى في التوكيد من قوله تعالى{أَن يُعَذِّبَهُم} [التوبة:85] في الآية الثانية؛ لأن اللّام تفيد التعجيل "بخلاف إن" وهو الموافق لما تدل عليه الأولى، فإن سياقها أشد في التوكيد، وآكد في التهديد.
ويوضح ذلك التوكيد أنه تعالى قال في الآية الأولى: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [التوبة:55]، وفي الثانية: {فِي الدُّنْيَا} [التوبة:85]، فجمع في الأولى بين الصفة والموصوف، ولم يقل ذلك في الآية الثانية.
وقد أشار إلى هذه المعاني الإسكافي في "درة التنزيل"، وكذلك الغرناطي في "ملاك التأويل".
وبالله التوفيق،،
تعليق أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن:
أرى أن استعمال الواو في الآية الثانية كان لأجل ورود الآية في سياق عدة أوامر ونواهٍ: فقل لن تخرجوا معي ... ولا تصل على أحد منهم ... ولا تعجبك أموالهم؛
فجاء العطف بالواو للجمع بين هذه الأوامر والنواهي.
لام التعليل لا تفيد التوكيد وأرى أن الآية الثانية أيضًا على معنى التعليل ولكن حُذفت اللام إيجازًا فالمعنى واحد ومفعول يريد محذوف، أي إنما يريد الله إعطاءهم الأموال والأولاد ليعذبهم بها.
الفرق بين (أوَلم) و(أفلم) كالفرق بين العطف بالواو والعطف بالفاء والواو لمطلق الجمع والفاء للإشعار بأن ما قبلها سبب لما بعدها.
والفرق بين (ذلك الفوز العظيم) و(ذلك هو الفوز العظيم) أن ضمير الفصل للتوكيد.
أما النفخ في (هيئة الطير) فمرة يكون الضمير للطير فيُعبر عنه بفيه ومرة يكون للهيئة فيُعبر عنه بفيها.

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

راجعه:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


التعديل الأخير تم بواسطة شمس ; 05-22-2017 الساعة 08:05 AM

رد مع اقتباس