النَّصائِحُ العَشْرَةُ للبَاحِثِينَ المَهَرَةِ فِي عِلْم النَّحوِ العَربِيِّ
أد. عبد الله أحمد جاد الكريم
هناك مجموعة من الأمور والنصائح التي يجب على الباحث المبتدئ في دراسة علم النحو العربي؛ من أهمها ما يأتي:
• أولاً: التعرف على أهمية علم النحو وشرف تعلُّمه ومكانته بين العلوم الشرعية واللغوية.
• ثانيًا: كثرة القراءة والاطِّلاع على نشأة علم النحو وتطوره ورجالاته ومدارسه، وأهم قضاياه ومسائله.
• ثالثًا: يجب على الباحث أن يلزم أستاذه وشيخه خاصة في بداية طريق البحث، ويكثر من القراءة والاطلاع، ومراجعة شيخه ومناقشته، والالتزام بتوجيهاته ونصائحه، والاستفادة قدر المستطاع من علمه وخبراته، وأن يكن واضحًا صريحًا في التعبير عن ميوله العلمية داخل تخصصه؛ حتى يتمكن شيخه من النجاح والتوفيق في إرشاده وتوجيهه؛ توفيرًا للوقت والجهد، وتجويدًا للبحث والنتائج.
• خامسًا: يجب على الباحث المتمكن أن يتنوع في اهتماماته البحثية، فبعض الباحثين يفضلون دراسة التراث النحوي واللغوي، وبعضهم يفضل اللسانيات الحديثة، وبعضهم يميل إلى المزج بين الأصالة والمعاصرة، وبعضهم ينحاز للحداثة على حساب التراث، وبعضهم يجاهد من أجل دراسة التراث مستعينًا بمنجزات اللسانيات الحديثة، وبعضهم يحاول البحث في إطار مغلق حول علم النحو ومسائله التقليدية، ومنهم من يفضل الدراسات البينية... الخ.
• سادسًا: كثرة الاطلاع على أطروحات الماجستير والدكتوراه، وحضور مناقشاتها قدر المستطاع؛ فذلك يكسبه علمًا وخبرة تساعده كثيرًا في إعداد رسائله وكتبه فيما بعد.
• سابعًا: أن يسجل الباحث كل ما يخطر على باله من عناوين أو مسائل أو قضايا يرى أنها تستحق الدراسة وتخدم علم النحو العربي ومكتبته الضخمة العريقة، ويتأكد من ذلك، ويستبعد ما يقف على أنه درس دراسة وافية من قبل باحثين آخرين.
• ثامنًا: يجب أن يهتم الباحث بالدراسات البينية وعلاقات علم النحو بغيره من علوم العربية؛ كالبلاغة بأنواعها، والدلالة، والأدب، وفقه اللغة ، وكذلك العلوم الشرعية؛ كالفقه وأصول الفقه، والتفسير ..الخ.
• تاسعًا: لا يغفل الباحث بل يهتم بما وصلت إليه اللسانيات الغربية الحديثة من نتائج ونظريات ومناهج؛ كالبنيوية والتحويلية، والتداولية، وعلم لغة النص ...الخ.
• عاشرًا: على الباحث أن يركز دراساته وكتاباته على المسائل والقضايا التي تتعلق بعلم النحو وعلاقته بالعلوم الأخرى، وكذلك محاولة حسن توظيف نتائج ومنجزات الدراسات اللسانية الحديثة في تطوير علم النحو العربي، مع الإلمام بالتراث النحوي العربي وقضاياه، ومحاولة المزج بين الأصالة والحداثة.
والله ولي التوفيق والسداد ،،،