الإجابة:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجدي حمدي
إذا لنسأل كيف ؟ ولماذا ؟ ومن ؟ وبأي علة ؟ وهل ثمة فرق ؟ وماهو ؟
أولا : من أول من جاء بإصطلاح اللغة العربية بدلا عن اللسان العربي ؟
وثانيا : هل لايوجد أي فرق واضح أو غير واضح بين كل من إسم ومسمى اللسان العربي من جهة وبين كل من إصطلاح ومسمى اللغة العربية من جهة أخرى ؟
وثالثا : نسأل عن ؛ لأي سبب أو علة أو فائدة جيء بهذا الإصطلاح ومفهومه بديلا أو شريكا لإسم ومسمى اللسان العربي ،
|
السلام عليكم،
(لسان) كلمة من الموروث الجزيري المشترك، وهي متفرعة عن اللغة الجزيرية الأم، والكلمة موجودة في كل اللغات الجزيرية (كالبابلية والسريانية والعبرية). كما تستعمل لغات كثيرة من أسر لغوية أخرى (كاليونانية والفرنسية والإنكليزية) جارحة اللسان للدلالة على اللغة وهذا من باب التوسع الدلالي. فالدلالة على منظومة اللغة بجارحة اللسان شيء مرتبط بالانسان البدائي. إذن هو أمر طبيعي أن يعبر العرب عن لغتهم بجارحة اللسان.
أما (لغة) فهي كلمة وضعتها اللغة العربية فيما بعد (أي بعد الانفصال عن اللغة الجزيرية الأم) وهي مخصوصة بها وغير موجودة في اللغات الجزيرية الأخرى. ولـ (لغة) معان ومفاهيم كثيرة تطورت عبر الزمن منها دلالتها على اللهجات في الماضي (مثلا "لغات العرب"/ "لغة تميم" الخ)، وصارت اليوم تدل على اللغة العربية الفصيحة أي أنها أصبحت مرادفا للسان العربي بشكل عام.
أما القول (جيء بهذا الإصطلاح ومفهومه) فتقرير غريب لأن الآليات التي تحدد شيوع لفظة من عدمه ليست تخضع لسلطان أحد، فضلا عن أن المرادف ليس بديلا ولا شريكا بل نظير.
أقول قولي هذا وأنا أعي أن عجز العرب اليوم عن تأليف معجم تاريخي للغة العربية يضبط معاني الكلمات ومفاهيم المصطلحات ويؤرخ لها يشكل مشكلة علمية عويصة.