عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-03-2017 - 08:38 AM ]


أولاً : المقاصد المعنوية
1- الإفادة :
الإفادة مقصد عظيم من مقاصد العرب ومحور رئيسي من المحاور التي تدور عليها كثير من الأبواب النحوية .
فمن ذلك أنهم نصوا في تعريف الكلام على أنه اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها . يقول ابن مالك :
كلامنا لفظ مفيد كاستقم ( 13)
وذكروا في باب المبتدأ والخبر أن أصل المبتدأ أن يكون معرفة، وأصل الخبر أن يكون نكرة ؛ وذلك لأن الغرض من الإخبارات إفادة المخاطب ما ليس عنده وتنزيله منزلتك في علم ذلك الخبر، والإخبار عن النكرة لا فائدة فيه، فإن أفاد جاز" (14 ).
وأفاض النحاة في ذكر الفائدة في حديثهم عن مسوغات الابتداء بالنكرة. قال ابن السراج : " ,إنما امتنع الابتداء بالنكرة المفردة المحضة ؛لأنه لا فائدة فيه . وما لا فائدة فيه فلا معنى للتكلم به . ألا ترى أنك لو قلت : رجل قائم، أو رجل عالم لم يكن في هذا الكلام فائدة ؛لأنه لا يستنكر أن يكون في الناس رجل قائمًا أو عالمًا ".( 15)
وقال ابن هشام: " لم يعول المتقدمون في ضابط ذلك – يعني مسوغات الابتداء بالنكرة - إلا على حصول الفائدة "( 16).
وأشاروا في تعريف الخبر إلى أنه الجزء المتم الفائدة ، قال ابن مالك :
والخبر الجزء المتم الفائدة كالله بر والأيادي شاهدة( 17)

واشترطوا الفائدة في الإخبار بظرف الزمان عن الجثة قال ابن مالك :
ولا يكون اسم زمان خبرًا عن جثة وإن يفد فأخبرا( 18)
ومثال الظرف الزماني المفيد قولهم الليلة الهلال والرطب شهري ربيع ، وذلك لأنه على تقدير مضاف هو اسم معنى أي الليلة طلوع الهلال ، ووجود الرطب شهري ربيع . ( 19)
أما الإخبار بظرف الزمان عن اسم المعنى والإخبار بظرف المكان عن اسمي المعنى و الذات فتحصل به الفائدة من غير حاجة إلى تقدير أو تأويل .
كذلك منع النحاة التعجب من النكرة لا يقال ما أحسن رجلاً لأنه لا فائدة فيه (20 )
وفي حديثهم عن الحال منعوا مجيئها من النكرة ،قالوا :" لأنه كالخبر عن النكرة ، والإخبار عن النكرات لا فائدة فيها "(21 ).
ومنع البصريون توكيد النكرة واحتجوا بأن" النكرة شائعة ليس لها عين ثابتة كالمعرفة فينبغي ألا تفتقر إلى تأكيد ؛ لأن تأكيد ما لا يعرف لا فائدة فيه ..." ( 22).
وثمة قواعد توجيهية وضعها النحاة في شكل قوانين عامة تدور حول الفائدة منها :
1. الأصل في الكلام أن يوضع لفائدة ( 23).
2. حمل الكلام على ما فيه فائدة أشبه بالحكمة من حمله على ما ليس فيه فائدة ( 24).
3. حذف ما لم يجئ لمعنى أولى (25 ).

4. الإعراب إنما دخل الكلام في الأصل لمعنى ( 26).
5. متى أمكن أن يكون الكلام جملة واحدة كان أولى من جعله جملتين من غير فائدة ( 27).
6. تأكيد ما لا يعرف لا فائدة فيه . (28 )
7. لا حذف إلا بدليل ( 29). وذلك لأن الدليل هو الذي يحقق الفائدة .
وهكذا يتضح أن مقصد الفائدة يمثل محورًا تلتقي عنده كثير من الأبواب النحوية ، وجملة من القواعد التوجيهية العامة .

2- أمن اللبس
وهذا المقصد قريب من المقصد السابق ؛ لأن اللبس في الكلام يخل بالفائدة المرجوة منه ؛ وقد عد أحد الأساتذة المعاصرين هذا المقصد هو الغاية الكبرى في الدراسات النحوية وجعله مرادفًا للفائدة أو تلخيصًا لها(30 ). وقد يكون في ذلك ضرب من المبالغة ؛ لأن الفائدة أوسع وأعم من أمن اللبس، ولكن على أي يبقى أن أمن اللبس مقصد كبير من المقاصد النحوية .
وقد أشار النحاة إليه في كثير من مسائلهم فمن ذلك قول ابن مالك :
وإن بشكل خيف لبس يجتنب( 31)
وقال السيوطي :" اللبس محذور ومن ثم وضع له ما يزيله إذا خيف ، وذكر له أمثلة منها : الإعراب فإنما وضع في الأسماء ليزيل اللبس الحاصل فيها باعتوار المعاني المختلفة عليها... ولما كان الفعل المضارع قد تعتوره معان مختلفة كالاسم دخل فيه الإعراب ليزيل اللبس عند اعتوارها"(32).
وقال ابن يعيش : " إنما أتي بالمضمرات كلها لضرب من الإيجاز واحترازًا من الإلباس فأما الإيجاز فظاهر؛ لأنك تستغني بالحرف الواحد عن الاسم بكماله ، فيكون ذلك الحرف كجزء من الاسم ، وأما الإلباس فلأن الأسماء الظاهرة كثيرة الاشتراك فإذا قلت : زيد فعل زيد جاز أن يتوهم في زيد الثاني أنه غير الأول ، وليس للأسماء الظاهرة أحوال تفترق بها إذا التبست ، وإنما يزيل الالتباس منها في كثير من أحوالها الصفات ... "( 33).
ومما يقع فيه اللبس أن يكون المبتدأ والخبر معرفتين فلا يجوز تقديم الخبر ؛ لأنه مما يشكل ويلبس نحو: أخوك صديقي . ونظير ذلك الفاعل والمفعول إذا كان مما لا يظهر فيهما الإعراب ،فإنه لا يجوز نحو : " ضرب موسي عيسي" ( 34) .
وكذا المفعولان في نحو :" أعطيت زيدًا عمرًا" فيتعين كون المقدم مفعولاً ثانيا ؛ لأن كل واحد من المفعولين يصح أن يكون آخذًا ومأخوذًا فدفعًا لالتباسهما التزموا تقديم الأول(35 ) .
ومن مواضع اللبس حذف حرف الجر في نحو:" رغبت في زيد" ،فلا يجوز حذف "في" ؛لأنه لا يدرى حينئذ هل التقدير: "رغبت عن زيد" أو" في زيد" ( 36) وأما "أنََّ" و"أن " فيمتنع حذف حرف الجر معهما إذا حصل لبس كما في قولك :" رغبت في أن تقوم" أو" رغبت في أنك قائم" ، فلا يجوز حذف "في" لاحتمال أن يكون المحذوف عن فيحصل اللبس. ( 37)
وقد يكون أمن اللبس بتغيير الصيغة كقولهم في تصغير عيد: عييد وفي تصغير عود :عويد للفرق (38) .
وقد يكون بزيادة حرف كزيادة تاء التأنيث للفرق بين المذكر والمؤنث في نحو: قائم وقائمة ( 39) ومنه زيادة الواو في "عمرو" في الرفع والجر إذا لم يضف ليفرق بينه وبين "عمر" .
ومن ذلك كتابتهم نحو خرجوا ودخلوا بالألف لئلا تلتبس واو الجمع بواو العطف ثم طردوا ذلك في جميع واوات الجمع ... ومن ذلك زيادتهم الألف في مائة لئلا تلتبس بمنه( 40).
ومنه زيادة الهاء في أمهات الناس للفرق بينها وبين أمات البهائم (41 ).
وقد يكون أمن اللبس بالحركة كتحريكهم تاء الفاعل للمخاطب في نحو : "ضربت " و"أنت" بالفتح للفرق بينها وبين تاء المتكلم المضمومة.
ومن ذلك كسرهم لام الجر مع المظهر مع أنها تفتح مع المضمر لئلا تلتبس بلام الابتداء (42 ) ، وقيل عن لام الاستغاثة إنها فتحت للفرق بينها وبين لام التعجب نحو قوله :
يا للرجال ليوم الأربعاء أما ينفك يحدث لي بعد النهي طربا(43 )
ومن ذلك أنهم حركوا نون المثنى بالكسر ونون الجمع بالفتح نحو:" الزيدان" و"الزيدون" وكلتاهما محركة لالتقاء الساكنين، وخالفوا الحركة للفرق بين التثنية و الجمع "( 44) .


3- الإيضاح والتبيين
وهو مقصد لعديد من الأبواب النحوية مثل النعت والإضافة والحال والتمييز والبدل وعطف البيان ، وعدد من حروف الجر وغير ذلك يقول ابن مالك عن التمييز :
اسم بمعنى من مبين نكرة ينصب تمييزًا بما قد فسره ( 45)
ويقول ابن عقيل في شرح ذلك :
" التمييز وهو المذكور في هذا الباب ويسمى مفسرًا وتفسيرًا ومبينًا وتبيينًا ومميزًا وتمييزًا وهو : كل اسم نكرة متضمن معنى "من" ؛ لبيان ما قبله من إجمال نحو :" طاب زيد نفسًا " و"عندي شبر أرضًا".( 46)
فالتمييز إذن فيه بيان لما قبله من إجمال ، وهذا نوع من الفائدة التي تقصد إليها التراكيب النحوية .
والبيان هو مقصد أكثر التوابع النحوية يقول ابن السراج:" اعلم أن عطف البيان كالنعت والتوكيد في إعرابهما وتقديرهما وهو مبين لما تجريه عليه كما يبينان". ( 47)
ويقول العكبري عن البدل:"وتبدل المعرفة من المعرفة ومن النكرة، والنكرة من المعرفة إلا أنك إذا أبدلت النكرة من المعرفة فلابد من صفة النكرة كقوله تعالى : " لنسفعًا بالناصية . ناصية كاذبة"[ العلق 15-16] ؛لأن المعرفة أبين من النكرة فإذا لم تصف النكرة انتقض غرض البدل و إذا وصفتها حصل بالصفة بيان لم يكن بالمعرفة. ( 48)
ومما يفيد البيان أيضًا الحال ؛ فمن أقسامها الحال المبينةـ وهى المؤسسةـ وهو الغالب فيها ،ويقابلها المؤكدة، وذلك لأنها تبين هيئة صاحبها. (49 )
ومما يفيد التبيين ضمير الفصل قال العكبرى : " وإنما سمي فصلاً لأنه يجمع أنواعًا من التبيين فيؤكد الخبر للمخبر عنه ، ويفصل الخبر من الصفة فيعين ما
بعده للإخبار لا للوصف ، ويعلم أن الخبر معرفة أو قريب من المعرفة" ( 50).
والتبيين معنى لعدد من حروف الجر كـ "اللام" و"إلى" و"من" فلام التبيين تلحق بعد المصادر المنصوبة بأفعال مخزولة مضمرة لتبين من المدعو له بها ، وذلك قولك : سقيًا ورعيًا ورحبًا ونعمة وحسرة وخيبة و دفرًا وسحقا وبعدًا..." ( 51)
وتلحق أيضًا في نحو قولك: "ما أحبني لفلان " ؛ لتبين أنك أنت فاعل الحب وفلان هو مفعوله (52) .
و"إلى" التي للتبيين تبين فاعلية مجرورها بعد ما يفيد حبًا أو بغضًا من فعل تعجب أو اسم تفضيل نحو قوله تعالى : (رب السجن أحب إلى ) ( 53) [يوسف 33 ].
ومن مواضع التبيين كم بنوعيها الاستفهامية والخبرية فإنها تفتقر إلى مبين؛لأنها اسم مبهم فيذكر بعدها ما يدل على الجنس المراد بها نحو قولك : كم كتابًا قرأت وقوله تعالى : ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله)[البقرة 249 ].
ومما يأتي للبيان والتبيين أيضًا هاء السكت فإنها لبيان الحركة أو الحرف نحو قوله تعالي : (ما أغنى عنى ماليه . هلك عنى سلطانية ...) [ الحاقة 28-29] فإنها في هذه المواضع لبيان الحركة لتتفق رءوس الآي " (54 ) وفي نحو قولهم "وا زيداه " الهاء لبيان الحرف الذي هو ألف الندبة ( 55) وقيل في ألف"أنا" : إنها زائدة لبيان الحركة.( 56)
.وكل هذا يؤكد أن لغة العرب تتوخى البيان وتسعى إليه في أساليبها وتراكيبها وقواعدها .
وقد كان النحاة على وعى بهذا المقصد فراعوه في نظرياتهم وقواعدهم فمنعوا كل ما من شأنه أن يؤدى إلى الغموض والإبهام فمن ذلك قولهم :
• لا يؤكد الظاهر بالمضمر ( 57) .
وذلك لأن التأكيد غرضه البيان كما قدمنا فكيف يبين المضمرـ وهو مبهم ـ الاسم الظاهر؟ وقريب من ذلك قولهم:
• الألفاظ إذا أمكن حملها على ظاهرها فلا يجوز العدول بها عنه. (58 )
• لا يجوز الخروج عن المتناولات القريبة من غير برهان ولا قرينة . (59 )

• التمسك بالظاهر واجب مهما أمكن .(60 )
• مالا يفتقر إلى تقدير أولى مما يفتقر إلى تقدير.( 61)
ومحافظة منهم على هذا البيان منع النحاة الإضمار قبل الذكر ؛لأن فيه إبهامًا وغموضًا لا يليق بالكلام العربي فإذا جاء بعده ما يفسره جاز .
ومنعوا أيضًا إبدال المضمر من المظهر لا يقولون : قام زيد هو ( 62)؛لأن فيه نقضًا لغرض البدل وهو البيان .
4- التخصيص
وهو مقصد مهم ينتظم كثيرًا من الأبواب النحوية . فهو غرض من أغراض المجيء بضمير الفصل نحو قوله تعالى : (ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ) [التوبة 104] ؛ حيث أفاد الضمير هنا اختصاص الله تعالى بقبول التوبة .
وهو من أغراض النعت أيضًا يقول الزمخشري : "والذي تساق له الصفة هو التفرقة بين المشتركين في الاسم ،ويقال إنها للتخصيص في النكرات وللتوضيح في
المعارف"(63 ).
ومن الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة التخصيص نحو :غلام امرأة ، والمراد بالتخصيص الذي لم يبلغ درجة التعريف . ( 64)
وقال ابن جنى : "الغرض في الإضافة إنما هو التخصيص والتعريف ".( 65)
والتخصيص من معاني لام الجر كقولك: " المال لزيد أي يختص به "(66 )
والتخصيص من شروط الظرف والمصدر النائب عن الفاعل، فلا يجوز: " ُضرب ضرب"، ولا" صيم زمن"، ولا " اعتكف مكان"؛ لعدم اختصاصها، فإن قلت:" ضرب ضرب شديد" ، و"صيم زمن طويل "، و"اعتكف مكان حسن" ـ جاز لحصول الاختصاص بالوصف. ( 67)
والتخصيص علة التقديم في كثير من المقدمات كتقديم الخبر في نحو قوله تعالى : (لله ملك السموات والأرض)[ المائدة 120] وتقديم المفعول به في نحو قوله تعالى :(إياك نعبد وإياك نستعين )[ الفاتحة 5] .
والاختصاص أيضًا من شروط المبتدأ والحال الذي يجئ نكرة مثل قوله تعالى :(وأجل مسمى عنده ) [ الأنعام 2] وقوله : (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدقًا )[البقرة 89 ]في قراءة ، وقوله :( في أربعة أيام سواء ) [فصلت 10 ] .
والاختصاص بعد ذلك باب من الأبواب النحوية ينصب فيه الاسم علي تقدير فعل محذوف وجوبًا تقديره أخص أو أعنى (68 ). والغرض من ذكره تخصيص مدلوله من بين أمثاله بما نسب إليه كقولهم :نحن ـ العرب ـ أقري الناس للضيف ، وقوله صلي الله عليه وسلم :"إنا ـ معاشر الأنبياء ـ لا نورث ما تركناه صدقة" ، والمعنى : نحن العرب مخصوصين من بين الناس أقري الناس للضيف ، وإنا معاشر الأنبياء مخصوصين من بين الناس لا نورث.
وفي كل ما تقدم دلالة على أن التخصيص أو الاختصاص مقصد كبير من مقاصد العرب في كلامها ومن مقاصد النحويين في دراستهم .
5- التوكيد:
التوكيد أيضًا مقصد من أهم المقاصد المعنوية التي تنتظم كثيرًا من الموضوعات النحوية .ففضلاً عن التوكيد الوظيفي الذي يذكر علي أنه تابع من التوابع نجد أنه يمثل غرضًا من أغراض الحال والمفعول المطلق والقسم ، وأنه معني يؤدى بعدد من الأدوات والحروف مثل إن وأن ،ولام الابتداء وأحرف التنبيه ،ونوني التوكيد ،والحروف الزائدة ،مثل من و الباء والكاف ،والتكرير ، وقد ، وأما الشرطية، وإنما، وضمير الفصل ،والتقديم. وليس الغرض هو استيفاء مسائل التوكيد وأحكامه التفصيلية ، وإنما الغرض هو بيان كونه مقصدًا من مقاصد العرب في كلامها ومقصدًا من مقاصد النحويين .
يقول ابن جنى في بيان أن مقصد الحال التوكيد :"وحذف الحال لا يحسن؛ وذلك لأن الغرض منها إنما هو توكيد الخبر بها ،وما طريقه طريق التوكيد غير لائق به الحذف لأنه ضد الغرض ونقيضه "(69).
ويقول ابن هشام في بيان أغراض النعت :" فإن النعت قد يكون لمجرد المدح أو لمجرد الذم ......أو الترحم ....أو للتوكيد نحو نفخة واحدة "( 70) .
ويقول ابن السراج عن القسم :"والقسم إنما تجئ به للتوكيد ،وهو وحده لا معني له لو قلت :" والله" وسكت أو" بالله" ووقفت لم يكن لذلك معني حتي تقسم علي أمر من الأمور "(71 ) .
ويقول الزمخشرى عن ضمير الفصل :"ويتوسط بين المبتدأ والخبر ... أحد الضمائر المنفصلة المرفوعة ليؤذن من أول أمره بأنه خبر لا نعت ،وليفيد ضربًا من التوكيد "( 72) وعن التكرير يقول ابن الأنباري :" ومن تدبر سورة الرحمن ، وقل يأيها الكافرون علم قطعًا أن التكرير للتوكيد لا ينكر في كلامهم "( 73) ، ويقول العكبري عن إن :" إنما دخلت إن علي الكلام للتوكيد عوضًا عن تكرير الجملة ، وفي ذلك اختصار مع حصول الغرض من التوكيد " ( 74).
ونقل ابن هشام عن الزمخشري قوله عن التوكيد في أما :"فائدة أما في الكلام أن تعطيه فضل توكيد تقول : " زيد ذاهب " فإذا قصدت توكيد ذلك ، وأنه لا محالة ذاهب وأنه بصدد الذهاب .وأنه منه عزيمة قلت : أما زيد فذاهب "(75 ) وقد صاغ النحاة عددًا من القواعد التوجيهية الخاصة بالتوكيد منها :


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 04-03-2017 الساعة 08:59 AM

رد مع اقتباس