وبالنسبة إلى القبول النحوي فقد أشار تشومسكي إلى قضية القبول النحوي للجملة حسب السياق،(35) كما ذكر، وتناول سيبويه هذا المعنى عندما قسم الكلام إلى مستقيم حسن ومحال، ومستقيم كذب ومستقيم قبيح وما هو محال.(36) ومن الموضوعات المتعلقة بالقبول النحوي الجمل غير المقبولة نحوياً في باب التنازع الذي تناولته كتب النحاة.(37 )
المبادئ الإسلامية في اللسانيات
ذكر بعض الباحثين مفهوم اللغة الإسلامية التي يستخدمها المسلمون مهما اختلفت لغاتهم، حيث تكون الذاكرة التي يحملونها أو الخلفية الفكرية التي تسيطر عليهم نوعاً ما هي المبادئ الإسلامية. وتتضمن هذه اللغة ألفاظاً إسلامية عربية على سبيل الخصوص يتم فيها استخدام الألفاظ العربية، ولا سيما المتعلقة بالعبادات استخداماً لا شعورياً.( 38) وهذا التوجه في تعريف اللغة بأنها إسلامية توجه غير دقيق لأنه ينفي سمة العربية عن اللغة التي أنزل فيها القرآن الكريم، وفي الوقت نفسه فإن النظام اللغوي سواء على مستوى الأصوات أم الصرف أم النحو أم الدلالة يختلف في اللغات التي تنتمي إلى المسلمين، ومن ثَمَّ يكون التعبير ومحتواه الثقافي أيضاً مختلفاً عن اللغة العربية التي تحتوي مضامين القرآن الكريم وتعابيره وأساليبه، ولا سيما في العبادات، لذا فإن القول الدقيق في هذا الأمر أن يقال: المبادئ الإسلامية في لغات المسلمين(39). كذلك فإن تصنيف اللغات حسب العقيدة قضية لم تأخذ مساحة واسعة من اتفاق الباحثين، لأن مفهوم (اللغة الإسلامية) يرتبط بمفهوم (اللغة) الذي يتضمن كما ذكر سابقاً مستويات عدة لا بد لكل باحث أو دارس أن يبحث بها لمعرفة نظام هذه اللغة.
وأما فيما يتعلق بموضوع المبادئ الإسلامية في اللسانيات بوصفه علماً يتضمن دراسة اللغة بذاتها وما فيها من موضوعات شتى فهو يتعلق بموضوع تعريف اللغة ووظائفها ومستوياتها، وتطور الدراسات اللغوية في دراستها قديماً وحديثاً، ولهذا سنتناول بعض القضايا المتعلقة باللسانيات وبيان المبادئ الإسلامية فيها من حيث التأصيل، أي البحث بما لدى القدامى العرب المسلمين من الأفكار التي طرحوها حول الموضوع، وكيف تناولوها في زمانهم وربط هذا التناول بالمفهوم المتداول لدى المعاصرين، وأما القضايا التي سنتناولها فهي:
- الدراسة الدلالية
ثمة جهود للغربيين في الدراسة الدلالية، ولا سيما لدى دي سوسير وبلومفيلد وفيرث وغيرهم من العلماء، وثمة جهود للعلماء في بناء نظرية دلالية حتى حَدا بأحد المعاصرين أن يؤلف كتاباً أطلق عليه (SEMANTIC THEORY) أي النظرية الدلالية، وضع فيه تصوره لنظرية علم الدلالة.(40) وثمة نظرية لتشومسكي وهي التوليدية التحويلية والبنية العميقة والبنية السطحية التي يظهر فيها البعد الدلالي من منطلق تحليل الجملة إلى عناصرها أو مكوناتها، وقواعد التحويل التي تتناول الدلالة داخل التركيب. وعند تناول المبادئ الإسلامية لدى القدامى نجد أنهم قد ذكروا الظواهر الدلالية الأساسية من حيث: النظرية الصوتية الطبيعية التي أطلق عليها ابن جني الدلالة اللفظية في كتابه الخصائص بأنها عملية تقليد للأصوات، وهي الدلالة الصوتية التحليلية ودرسوا الوحدات الصوتية وأثرها في تغير المعنى، ومن ذلك بحثهم في الاشتقاق الأكبر كما هو عند ابن جني، وتغير حركات الإعراب التي تعد وحدات صوتية في العربية، يتغير معنى الكلمة فيها تبعا لتغير حركتها، كالفرق مثلاً بين (عَمَلٌ وعَمِلَ)، والفرق بين مُوَحِّد ومُوَحَّد (اسم الفاعل، اسم المفعول). ومن صور المعاني الوظيفية للصيغة الواحدة التعدية،(41) وهي إحدى المعاني الصرفية التي يدل عليها بالحروف الزوائد كالهمزة، والتضعيف، ويظهر أثر ذلك داخل التركيب النحوي، ومن أمثلة ذلك صيغة (أفعل)، فقد ذكرت لها دلالات عدّة، وهي: التعدية، والصيرورة، والتعريض، والدعاء، والإغاثة، والمطاوعة. وهذه المعاني الكثيرة للصيغ وردت في كتب النحو بمعان كثيرة، لكن الهدف من تناولها هو بيان المعاني الوظيفية للصيغة الواحدة. (42 )
وأما النبر والتنغيم فقد تناوله المعاصرون بوجوه متعددة، وهو مصطلح صوتي له صلة مباشرة بالجانب النطقي للغة، ونقلوه من الدراسات الصوتية عند الغرب، وحاولوا تعريب ذلك المصطلح إلى اللغة العربية؛ إذ يعــرف عندهم بـ "stress" أو "accent" بالنبر أو الارتكاز وقد اختلفت الآراء في التعريب. وكان أول من قام بهذا التعريب إبراهيم أنيس، وتمام حسان، ومحمود السعران.(43) والسؤال الذي يثار هنا، هل كانت اللغة العربية قبل التعريب غير متميزة بظاهرة النبر؟ أم هل تطورت ظواهرها اللغوية بحيث يختلف معناها قبل التعريب وبعده؟ وللإجابة عن ذلك نقول: إن هناك بعض المحاولات التي سبقت حركة التعريب، واختلف اللغويون المعاصرون في تعريفات النبر اختلافاً كثيراً، مما جعل أحد الغربيين وهو لادفوجد (Ladefoged) يقول: "ليس من السهل تعريف النبر"،(44) واتفقوا على ماهيته ورأوا أنه طاقة زائدة في النطق للمقطع المنبور ينتج عنها نطق المقطع أعلى وأطول من المقاطع الأخرى في الكلمة نفسها، أو هو البروز المعطى لمقطع واحد داخل الكلمة. ومن تلك التعريفات التي اختلفوا فيها ما يأتي: فالنبر وضوح نسبي لصوت أو مقطع إذا قورن ببقية الأصوات والمقاطع في الكلام؛(45) أو هو قوة التلفظ النسبية التي تعطي للصائت في كل مقطع من مقاطع الكلمة أو الجملة؛(46)وعُرّف المقطع المنبور بقوة بأنه الذي ينطقه المتكلم بجهد أعظم من المقاطع المجاورة له في الكلمة أو الجملة، فهو إذن نشاط ذاتي للمتكلم ينتج عنه نوع من البروز prominence لأحد الأصوات أو المقاطع بالنسبة إلى ما يحيط به؛(47) ورأي آخر يرى أن النبر وضوح نسبي لصوت أو لمقطع إذا قورن بغيره من الأصوات أو المقاطع المجاورة،(48) وهو التعريف الذي أكّده قول أحد المعاصرين بأنه الوضوح السمعي لمقطع من مقاطع الكلمة أكثر من غيره؛(49) وقد يعني النبر أن مقطعاً من بين مقاطع متتابعة يعطي مزيداً من الضغط أو العلو (نبر علو stress accent) أو يعطي زيادة أو نقصاً في نسبة التردد (نبر يقوم على درجة للصوت (pitch accent)،(50) ولهذا فهو انطباع من طاقة زائدة في النطق للمقطع المنبور ينتج عنها نطق المقطع أعلى وأطول من المقاطع الأخرى في الكلمة نفسها(51). أما النبر لدى القدامى العرب فقد تناوله علماء مشهورون منهم ابن جني والفارابي وابن سينا، وتناول ابن جني النبر وعدّه ظاهرة لها دورها في الكلام، وأطلق عليه اسم "النبرة"، وفي حديثه عن البيان للمعنى الاصطلاحي للكلام وإيضاح الفرق بين الكلام وبين القول، قال: "... وقد أكثر الشعراء في هذا الموضع حتى صار الدال على المشاهد غير المشكوك فيه، ألا ترى إلى قوله:
وَحَدِيثُهَا كَالغَيْثِ يَسْـمَعُهُ رَاعِي سِنِيْنَ تَتَابَعَتْ جَدَبَا
فَأَصَاخَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ حَيًّا وَيَقُولُ مِـنْ فَرَحٍ هَيَّا رَبَّا
يعني حنين السحاب وسجره، وهذا لا يكون عن نبرة واحدة ولا رزمة مختلسة، إنما يكون مع البدء فيه والرجع، تثني الحنين على صفحات السمع"(52). فقد بيّن ابن جني (ت 392 هـ) أن استعمال الكلام كان للدلالة على الجمل التامة لا على الكلمة الواحدة(53) ثم جاء ببيتين من الشعر، ويبين أن حديثها يشجي ويطرب، وهذا لا يكون إلا في كلمات كثيرة، ويعقّب على هذا بقوله: "وهذا لا يكون عن نبرة واحدة ولا رزمة مختلسة، إنما يكون مع البدء فيه والرجع، تثني الحنين على صفحات السمع". و"هذا" أي الشجو والطرب والاستحسان والاستغراب لحديثها،) ( وقوله: "يكون عن نبرة واحدة ولا رزمة مختلسة" أي لا تكون الكلمات في البيت على مستوى النبرة الواحدة، أو لا يكون عن كلمة واحدة منبورة، ولا يكون عن كلمات مختلسة".(54) فالنبر سمة صوتية لكل كلمة، والكلمات - حسب رأيه - لا تكون على مستوى النبر الواحد بل يختلف النبر في كلمة عن أخرى. وأشار ابن جني إلى ظاهرة صوتية أخرى وهي: "الاختلاس"، وهي عبارة عن الإسراع في النطق بالحركة إسراعاً يحكم السامع له أن الحركة قد ذهبت، وهي كاملة في الوزن.(55) ورأى أن النبرة تقابل الاختلاس وهي من الأصوات البيّنة المحققة غير مختلسة. وقد تناول الفارابي (ت 339هـ) جانباً مما له علاقة مباشرة بظاهرة النبر. وكان يوافق النحاة واللغويين في عدّ الهمز المصطلح المرادف للنبر؛ إذ يقول: "أما الهمز والنبر فيجعل افتتاح كل واحد من المصوتات الاثني عشر، وأما "الهاء" فالأجود أن تجعل افتتاحات الألف والممزوجات التي تميل إلى الألف، وإن جعلت افتتاحاً لحرف الياء، وما مال إليه من الممزوجات، أو المتوسطات بين الياء والألف لم يبشع به مسموع النغمة، ومتى جعلت افتتاحاً للواو والممزوجات المائلة إليها أكسبت النغم بشاعة المسموع"،(56) وأشار إلى الفرق البسيط بينهما ولم يفصل الحديث عن النبرة. وكان الفارابي يعرض للنبرة في الكلام أكثر من موضع من كتابه مقيداً إياها بالزمن، وأن مدى نغمتها لا يتجاوز زمن إحداث وتد.(57)وقد بين أيضاً أن النبرة بمعنى الضغط أو إطالة زمن النطق بمقطع ما، قصد به المتكلم إلى إبرازه أكثر وضوحاً مما يجاوره من مقاطع أخرى، يقول: "الحروف المتحركة إذا مدت حركاتها أدنى مد أو قرنت حركاتها بنبرات أو هاء خفيفة كانت قريبة من سبب خفيف".(58) ومن أحاديثه التي أشار فيها إلى دور النبرة في الوقف: "متى توالت متحركات كثيرة، وتناهت إلى متحرك ووقف عليه، فإنه ربما جعل المتحرك الأخير ممدوداً أدنى مد أو مقرونا بنبرة".(59)
أما ابن سينا فبلور المفهوم الاصطلاحي للنبر،(60) وتحدث عن قضية "الزينة" في الكلام، وكان الكلام عنده يشكل من الحروف، ومما يقترن به من هيئة ونغمة ونبرة.(61) وقد وضّح الخصائص الفيزيائية للصوت اللغوي، وتطرق إلى عناصر تركيب الحدث الكلامي، وهما: نفس التموج وحال التموج، ويؤدي حال التموج إلى تنبير الأجزاء وتلوين أجراسها بأنغام خاصة.(62)وأشار إلى خصائص النبر ووظائفه في تحديد الدلالة بقوله: من أحوال النغم: النبرات، وهي هيئات في النغم مدية، غير حرفية يبتدئ بها تارة، ...، وبما أعطيت هذه النبرات بالحدة والثقل هيئات تصير بها دالة على أحوال أخرى من أحوال القائل، أو أنه متحير أو غضبان، أو تصير به مستدرجة للمقول معه بتهديد أو تضرع أو غير ذلك، وربما صارت المعاني مختلفة باختلافها مثل أن النبرة قد تجعل الخبر استفهاماً، والاستفهام تعجباً وغير ذلك، وقد تورد للدلالة على الأوزان والمعادلة وعلى أن هذا شرط وهذا جزاء، وهذا محمول.(63)
الدلالة الصرفية: أشار ابن جني إلى التصريف وعلاقته بالنحو، وتناول القدامى موضوع المعاني الوظيفية لصيغة الكلمة داخل التركيب ودلالتها، وربطوا بين الصيغة والدلالة أو بين الصيغة والحكم الشرعي، حيث كان لآراء الأصوليين دلالات لصيغ الأمر وغيرها من القضايا، وعند تدقيق النظر في المعاجم القديمة لكلمة (صيغة)، نجد أنها مصدر للفعل (صاغ) الذي يحمل دلالات معجمية تدور حول الأمور الآتية: الصيغة لها هيئة حاصلة بسبب ترتيب ما، وهي مثال يُنسَج على منواله، وهي صناعة أو سبك.(64 ) أما الصيغة لدى الغربيين فيدور معناها في إطار مفهوم الصيغة البسيطة، والأشكال التصريفية للصيغة البسيطة، ويعبر الغربيون عن صيغة الحاضر البسيط the present simple tense للتعبير عن الزمن الحاضر، وللدلالة على التعبير عن الحقائق الأبدية، وصيغة الماضي البسيط past tense الذي يعبر في الإنجليزية عن الأوقات الماضية أو الحاضرة أو المستقبلة، وأما صيغة المستقبل البسيط Future simple tense فقد يتكون من (shall +) المصدر من الفعل الرئيس – مع الشخص الأول المتكلم المفرد (I) ومع الجمع المتحدث بالضمير (We) – أو (Will) + المصدر من الفعل فيما عدا ذلك)، وقد تستخدم ( (Will مع كل الضمائر.(65)وهذه الدلالات المعجمية للصيغة تتضمن اللفظية والصناعية والمعنوية؛ إذ إن لفظ (قام) يدلّ على مصدره ودلالة بنائه على زمانه، ودلالة معناه على فاعله. وهذه ثلاث دلائل جاءت من لفظه وصيغته ومعناه، وكانت الدلالة الصناعية فيه أقوى من المعنوية لأنها صورة يحملها اللفظ ويخرج عليها ويستقر على المثال المعتزم بها. ولمّا كانت كذلك لحقت بحكمه، وجرت مجرى اللفظ المنطوق به، فدخلا بذلك في باب المعلوم بالمشاهدة كما قال أحد القدامى.(66) أما ماهية هذه الصيغة فتحدد عبر الأمور الآتية: هيئتها الحاصلة من ترتيب حروفها وحركاتها، ولكون هذه الهيئة مثالاً يحتذى ويصاغ على هيئته، ولكونها متصرفة ودالة على أصل اشتقاقي صيغت منه، وأخيراً لكونها دالة على معنى وظيفي تفيده الصيغة أو القالب الصرفي الذي يدور حول الهيئة التي توضع عليها المادة اللغوية عبر عدد حروف الكلمة وترتيبها، وضبطها وزيادتها وإثباتها أو حذف بعضها، ويكون بذلك القالب الصرفي(67) متضمناً الهيئة والتصرف والمعنى الوظيفي؛ أي أنها قوالب لمجموعة من الألفاظ غير محدودة، وفي ضوء ذلك نجد أن معنى الصيغة في أقسام الكلم يلمح في الاستخدامات اللغوية الاسمية أو الفعلية. أما ما عدا ذلك فإنه غير واضح منه الأشكال المتصورة للفظ الواحد مثل الضمائر؛ أي أن الصيغة لا تكون إلا على ما تجوز فيه الصياغة، أو تتصور فيه موافقة تمام الموافقة لأصل الكلمة، فمثلا: ضارب ومضروب وغيرها من الكلمات مصوغة من ضرب، والصيغة واضحة فيها، أما في الضمائر مثلا (تاء الفاعل، وأنت، وهو) ونحوها فلا تتصور الصياغة فيها، ويصعب معرفة أصلها الذي صيغت منه، وهذا من ثَمّ يجعل الصيغة مقصورة على الأسماء والصفات والأفعال، وتخرج الضمائر والظروف والخوالف والأدوات بنوعيها الاسمية والحرفية، من مفهوم الصيغة.(68) ثمّة فرق بين الصيغة والميزان الصرفي للكلمة الواحدة يدور حول معيار من الحروف يعرف به عدد حروف الكلمة وترتيبها، وما فيها من أصول وزوائد وحركات وسكنات؛ أي أن هذه الصيغة للكلمة جاءت لتدل على معانٍ معينة ومحدودة، أما الميزان الصرفي فهو مبنى من المباني الصرفية يمثل الصورة النهائية للمادة اللغوية، فمثلاً صيغة الأمر للفعل (ضَرَبَ) هي (اِضرِب)، لكن عندما نتناول الفعل (وقى) وهو من أفعال باب ضرب، تصبح صياغته (قِ)، وعند مقارنة الحرف (قِ) في نظيره في الصيغة، نجد أن ما يوازيه من حروف الصيغة هو العين المكسورة (ع)، وعند السّؤال عن صيغة الفعل (قِ)، يكون الجواب: هو من صيغة (أفعِل)، وإذا سألنا أيضاً: لماذا تقف العين المكسورة إزاء الفعل في صورته؟ فإن الجواب يكون في أن العين المكسورة تعبر عن الميزان، ولا تمثل الصيغة، لذا نجد الفرق بين الصيغة من حيث إنها مبنى صرفي، والميزان من حيث هي مبنى صوتي، وما لذلك من أهمية قصوى للتفريق بين علم الصرف وعلم الأصوات.(69) وثمة حالة تتفق فيها الصيغة مع الميزان، كما في المثال (ضَرَبَ) و(اِضرِب)، فالصيغة تحمل القيمة الدلالية، أما الميزان الصرفي فيعبر عمّا طرأ على الكلمة من تغيير أو حذف، ويدخل في نطاق الدرس الصرفي الخالص.(70 )