عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-25-2017 - 10:44 AM ]


لعل نقصان مدة البحث والتحليل والمعالجة الموضوعية في الكلام على الظواهر التأثيرية التي ينحصر أهمها في الإدغام والتقريب والتباعد والتبادل والقلب (24 ) وما بعده تجيب عن هذا التقصير .
وليست بنا حاجة إلى عرض ما تتضمنه الكتب الحديثة التي تناولت التصريف العربي ومنهجه، فهي كثيرة، لكن ما نريد بيانه أن هذه المحاولات لم تستقرِ الجهود الصوتية العربية القديمة استقراءً واسعا ونظرت إلى جهود علماء العربية نظرة سطحية متحمسة للحديث وللجديد أكثر من تحمسها للحقائق العلمية الموضوعية .
ولو استند المؤلف إلى البديل إلى ما ذكرنا، لقدم كلاما ومنهجا موضوعيا آخر؛ وان استند القارئ أيضا إلى ما ذكرنا، ما توقف قلمه من توجيه النقد على هذا البديل، فهل تضمن (مفهوم علم الصرف) مثلا عند الدكتور كمال محمد بشر مفهوما أوسع مما تضمنه عند السابقين، أو انه راح يقعّد قواعد لا تستند إلى ماضي العربية، ليمكن الأخذ بها بديلا ليصبح من الضروري تغير المنهج ومعالجة الأمثلة بمنهج تاريخي؟ ( 25) .ونسأل هل القواعد التي جاء بها يمكن الأخذ بها بديلا ً عن القواعد الصرفية الصوتية التي جاء بها علماء العربية وهم يعالجون التغيرات الصوتية في صيغة (افتعل) (لقد عالج القدماء هذه الصيغة وتعللوا تغيراتها الصوتية تعليلا صوتيا صرفا، وموضوع (الإدغام) تضمن هذه المعالجة, وهو موضوع لم يخل منه أي مصدر نحوي قديم ، وأية دراسة في التجويد وقد قدم السيرافي في (ما ذكره الكوفيون من الإدغام كلاما على هذه الصيغة وتغيراتها عند القراء وغيره من اللغويين)؟.
ونرى من الضروري الذي لا يمكن تجاوزه مع ضرورة عدم الاستطراد التي يفرضها هذا البحث في وصف بقية الجهود الحديثة انه ذكر أن هناك محاولات هي التي تستحق أن توصف بالغموض والاضطراب والتحمل منها ما جاء في (الترتيب في تطبيق القواعد الصوتية في اللغة العربية) (الأبعاد النظرية لظاهرة الانسجام الصوتي في اللغة العربية) ومع ذلك فإننا لا ننكر إن تلك المؤلفات والبحوث وغيرها مما لم نذكره لم تتضمن تقديم مادة صوتية صرفية، وجهودا لمّت ما قدمه الدرس اللغوي الحديث من معطيات حديثة للدرس الصوتي ولعناصر اللغة وللمنهج . ومما لا شك فيه أن هذه المادة العلمية تفيد الباحث والقارئ لأنه يستثمرها للبحث والتوسع في الدراسة وتقديم ما ينفع العربية ودرسها اللغوي، وللتحري عما في كتب التراث، وما في جهود علماء العربية السابقين من ثمار لمّا تقطف وغروس لمّا يكشف عنها بع


منهج درس (الصرف) في الجامعة نقد وتوجيه :
يحظى الدرس الصرفي باهتمام الدارسين إلى جانب الدرس النحوي في صفوف الدراسة الجامعية الأولية من خلال كتب منهجية قام بتأليفها وإعدادها أساتذة فضلاء ولكن حصر مدة الدراسة بالسنة الأولى والسنة الثانية أخلّ بالتدرج التعليمي لمنهج تدريس الصرف في الجامعات , فطرح من مادته الشيء الكثير؛ وصارت هذه السمة ظاهرة في ترتيب مادة كتب الصرف التي تم إعدادها في ضوء تبويبات مقيدة لا يتجاوزها المؤلف إلى غيرها , فحدث تكرار ممل في نقل هذه المؤلفات على الرغم من الجهود الخلاقة لأساتذة فضلاء عرضوا المادة الصرفية بأسلوب مبسط ومنهم الدكتور حاتم الضامن والدكتور عبد الجبار النايلة .
لذلك ظهرت حاجة كبيرة إلى أن يعاد النظر في المراجع المؤلفة لتدريس الصرف قي الجامعات العراقية؛ ولعل أهم حاجة في الدراسات اللغوية, هي ضرورة رفدها بما تتمخض من التوسع في الدراسات وفي المناهج وضرورة الوقوف على المستوى اللغوي في التطبيق، ولذلك يتطلب هذا الدرس ما يأتي:
1- عده درسا مقررا ومطلوبا في جميع المراحل (الصفوف الأربعة) من الدراسة الأولية.
2- تكليف المتخصصين له في تدريسه، وتقويم جدارتهم في ضوء مستوى تدريس هذا الموضوع وإبداعهم وبحوثهم فيه، واطلاعهم على الدراسات التي لها علاقة بالدرس الصوتي .
3- تشجيع الطلبة على لبحث في الموضوعات الصرفية، لاكتشاف ما في التراث العربي من علم الصرف، وعما أبدع فيه علماء العربية في هذا الدرس.
4- ضرورة اطلاع مدرس مادة الصرف على الدرس الصوتي العام , وعلى النظام الصوتي في العربية، لحاجة الدرس الصرفي إلى الدرس الصوتي في موضوعات كثيرة، وضرورة اطلاعه على الدراسات اللغوية الحديثة والبحوث ولا سيّما التي تتناول موضوعات صرفية – صوتية .
5- تطوير مناهج التأليف في (الصرف) لتستوعب ما يستجد، ويمكن القول أن أهم حاجة فيها تبرز في كون هذه المناهج تفتقر إلى الدراسات الصوتية، فضلا عن الجانب الدلالي في ربط المبنى بالمعنى .
6- توزيع موضوعات مادة الصرف على أكثر من مرحلتين، وتنظيمها على وفق أسس جديدة يراعى فيها التوسع، والترابط بين موضوعات الصرف بما يؤدي إلى إنضاج قدرات الطالب بالمتابعة.
وإذا ما اطلعنا على منهج الصرف ومفرداته التي اقرها المؤتمر الثالث للتعليم الجامعي في 1987( 26)؛نجد ضرورة فصل الموضوعات الصرفية الصوتية من الموضوعات الصرفية النحوية، ومن الموضوعات التي استحق الفصل في الأهمية الموضوعات الصرفية الصوتية؛ وتشمل (الإدغام، الإعلال، الإبدال، التقاء الساكنين، الوقف، همزة الفصل وهمزة الوصل) وهناك موضوعات صرفية صوتية لم يشتمل عيها المنهج سنذكرها لاحقا .
ومما لا شك فيه أن هذه الموضوعات أو قسما منها، تتطلب الإلمام بأسس الدرس الصوتي والدرس النحوي اللذين هما أساسا نظام العربية .
وهناك موضوعات صرفية صوتية ابتعد عنها المنهج التأليفي والتدريسي وهي ذات علاقة بأساليب الكلام في العربية، وتشمل تخفيف الهمز والإمالة وتغير بنية الكلمة بأثر التوافق الحركي، وارى انه الأخْيَر في زج الصفات اللهجية القديمة (كالعنعنة والشنشنة والكشكشة وغيرها) لعلاقتها ببنية الكلمة في العربية الفصحى وثبات النظام الصوتي وكيفية تغلب العربية الفصحى على مظاهر التغير في الأصوات وفي البنية لما في العربية الفصحى من خصائص فنية وعوامل متضافرة تصد عوامل التغير والتحول ومما لا شك به أن هذه الصفات مما ميزت العربية الخالدة من كثير من اللغات.
فكتاب سيبويه وغيره من كتب المتقدمين قدم الصرف في النحو وقدم الأصوات في الصرف، فأعطت هذه الكتب للتركيب ولبناء الكلمة وللأصوات( 27) كل متطلبات الدرس وفتحت للدارسين اللاحقين جميع الحقائق والمادة العلمية المطلوبة، لاستثمارها في دراساتهم وتطوير مناهج التأليف.
لكن مناهج اللاحقين بالسابقين، ومناهج المحدثين لم نستثمر ما قدمه السابقون ذلك الاستثمار المطلوب، ففي الدرس الصرفي نجد أن منهج التعليم والتأليف فيه أهملا ذلك الترابط بين الدرس الصرفي والدرس الصوتي، لذلك تعرض دارسو علم اللغة الحديث لكتب (الصرف) ولتدريسه، فعرضوا البديل واستندوا إلى (28 ):
1- الاستعانة بالوسائل العلمية الحديثة
2- الابتعاد عن التقليد واللامبالاة.
3- وضع منهج متكامل للدرس اللغوي وربط عناصر دراسته اللغة .
4- بيان التصاق الصرف بالأصوات .
5- عدم التهوين من قيمة العربية الفصحى في الدعوة إلى التجديد .
6- الفصل بين التحليل الصوتي للمفردة وكتابتها .
7- الفصل بين الواو والياء المديتين وبين الواو والياء الصحيحتين .
مع أهمية هذه البحوث وفائدتها، وخدمتها للدراسات اللغوية وللعربية ينقصها :
1- عدم تحديد خصوصيات العربية وتمييز اللغة فلا يمكن وضع قواعد للغة وما يساعد على وصفها اعتمادا على ما في اللغات الأخرى .
2- الإقرار بفضل السابقين، وتميز منهجهم من منهج اللاحقين المحدثين .
3- توحيد المصطلحات .
4- نبذ اللهجات وصور التحول في الصيغ والأصوات .
5- الاستقراء الواسع، وتتبع مؤلفات السابقين وجهودهم في غير ما نشر وما ذاع من مؤلفات .
6- الدقة في قراءة النصوص وربطها، والدقة في نقل ما قاله القدماء في موضوعات الصرف كما فعل الأستاذ الدكتور عبد الجبار النايلة في كتابه .

المصادر والمراجع:

1- التصريف العربي في ضوء علم اللغة الحديث، الطيب البكوش تونس 1967.
2- التصريف الملوكي لابن جني تحقيق محمد سعيد النعسان، دار المعارف الطبقة الثانية / 1970ص5.
3- التطور النحوي للغة العربية لبرجشتراسر، أخرجه وصححه الدكتور رمضان عبد التواب، مطبعة المجد 1982.
4- دروس في علم أصوات العربية لجان كانتينو تعريب صالح القرمادي تونس مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية 1966.
5- شرح شافية ابن الحاجب لرضي الدين الاستربادي ,تحقيق محمد نور الحسن / مطبعة حجازي دون تاريخ .
6- الصرف / د. حاتم الضامن، دار الحكمة 1991.ساعدت جامعة بغداد على نشره .
7- الصرف الواضح / عبد الجبار النايلة /جامعة الموصل وجامعة بغداد.
8- الصرف الوافي / هادي نهر /جامعة الموصل وجامعة بغداد.
9- علم اللغة العام / د. كمال محمد بشر .ط7 دار المعارف مصر 1973.
10- العين للفراهيدي تحقيق الدكتور مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي / دار الرشيد 1980.
11- كتاب سيبويه / ت180ه، طبعة بولاق الأولى 1317هـ .

12- المنصف /ابن جني النحوي.تحقيق إبراهيم مصطفى وعبد الله أمين ط1مطبعة مصطفى البابي الحلبي 1954
13- المنهج الصوتي للبنية العربية للدكتور عبد الصبور شاهين / مؤسسة الرسالة1981.
14- المهذب في التصريف / د.هاشم طه شلاش د.صلاح الفرطوسي،د. عبد الجليل عبيد حسين / بيت الحكمة 1989.

رد مع اقتباس