عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-15-2017 - 02:09 PM ]


أما في العصر الحاضر فلها مفهومان مدحيان بارزان:
- أولهما: أنها جملة مظاهر التقدم المادي والمعنوي التي يعرفها مجتمع من المجتمعات
– ثانيهما: أنها مرحلة سامية من مراحل التطور الإنساني المقابلة لمرحلة الهمجية والتوحش والاستعمالان معا وافدان من الغرب، حسب رؤية الغرب.
ومصطلح الحضارة إنما هو ترجمة لمفهومهما معا، دون تعريب أو أسلمة.
• مفهوم الوعي الحضاري:
وهو مركب وصفي من مصطلح الوعي بالمفهوم الأول، ووصف الحضاري من مصطلح الحضارة بالمفهوم الثاني. أي إنه مجموع الفقه الذي ينبغي أن يكون للشخص عن ذاته ومحيطه بمفهومهما الشامل، في اتجاه إنتاج المستقبل الأفضل بمفهومه الشامل، له ولأمته وللبشرية جمعاء.
- فبـ مجموع الفقه يخرج بعض الفقه، ويخرج ما لم يصل من الفهم إلى درجة الفقه.
- وبـ ينبغي أن يكون يخرج ما هو كائن مما لم يصل إلى درجة ما ينبغي أن يكون.
- وبـ مفهومهما الشامل تخرج الذات الخاصة والجزئية، والمحيط الخاص والجزئي. ويدخل الزمان عموديا، والمكان أفقيا، على امتدادهما.
- وبـ في اتجاه إنتاج يخرج العلم الهائم غير القاصد، والفقه الساكن غير المحرّك.
- وبـ المستقبل الأفضل بمفهومه الشامل له ولأمته وللبشرية جمعاء يخرج كل نظر قصير، أو مصلحي، أو جزئي.
ويبقى مع ذلك تأثر الواعي الحضاري ضرورةً بالرؤية التي منها ينطلق، والمعايير التي بها يزن الأفضل من غيره، والمفاهيم التي له عن الكليات والمكونات العامة للذات والمحيط والمستقبل الأفضل.
هذا، ومجال تحرك هذا المصطلح بهذا المفهوم هو مجال الفكر الإصلاحي، بما له من استيعاب وتوظيف للمعطيات التاريخية والواقعية، زمانيا ومكانيا ويشريا، من أجل صنع المستقبل الأمثل، مستفيدا من الموجود إلى أقصى الحدود، ومن الممكن إلى أقصى حد ممكن.
ذلك بأنه –وهو مصطلح مركب من شقين- ينبغي أن يكون على الأقل مكونا من عنصرين كبيرين:
1 – عنصر المادة/الموضوع التي هي إدراك للذات والأشياء في ديمومتها حسب تعريف برغسون للوعي.
2 – عنصر الوصف/الهدف الذي هو رسم لملامح مستقبل شامل أمثل يمثل «مرحلة سامية من مراحل التطور الإنساني» حسب التعريف القيمي للحضارة/الوصف، لا للحضارة/المظاهر التي يتجلى فيها الوصف.
والمفروض أن يكون لهذا المفهوم موقع في نسق أو أنساق الوعي والحضارة، يحدد خصائصه وعلائقه، وضمائمه -إن كانت- وقضاياه، وييسر فهمه بغيره، وفهم غيره به. ولكن ذلك ومثله لا يستطاع:
في غيبة حل معضلة النص، بالإعداد العلمي الشامل للنص.
وفي غيبة حل معضلة المصطلح، بالإعداد العلمي الشامل للمصطلح،
وفي غيبة حل معضلة المنهج، بالإعداد العلمي الشامل للمنهج.
النظرة الثالثة: إشكالات المصطلح والمفهوم.
تلكم كانت نظرات في الوعي الحضاري مصطلحا ومفهوما.
فماذا تثير تلك النظرات من إشكالات ؟
للجواب عن السؤال لابد من تقديم بعض المقدمات الممهدات:
المقدمة الأولى: في أن المصطلح الأصيل، أولى في الاستعمال من المصطلح الدخيل أو الذي يحتاج إلى تأصيل؛ ذلك بأنه يمثل استمرار الذات، ويمنع القطيعة مع التراث، ويسهل التواصل والحوار بلغة الذات، ويمكن لمصطلحات ومفاهيم الذات، ويجعل الخطاب يتغلغل، والرسالة تبلغ، إلى أعماق الذات، في أقل الأوقات وبأقل النفقات.
المقدمة الثانية: في أن المفهوم الجاهز البناء، أولى في الإحالة عليه من المفهوم الذي يحتاج إلى بناء أو إعادة بناء؛ ذلك بأن الطاقة في الجاهز تصرف في الترويج والتمكين، والإحالة عليه إحالة على معلوم محدد. أما الذي يحتاج إلى بناء، فأغلب الجهد فيه ينصرف أولا إلى إعطائه حق الوجود. وفي ذلك ما فيه من ضياع الطاقة والوقت والجهد، لاسيما في مجالٍ رصيدُ الأمة المفهومي فيه ليس بهين.
المقدمة الثالثة: في أن الأمة أمة القرآن، فلا تجمعها ولا تحركها مصطلحات كمصطلحات القرآن، ذلك بأن الأمة صنعت بالقرآن؛ عرفت ربها بالقرآن، وصدقت نبيها بالقرآن، وتعلمت دينها من القرآن، وعرفت الدنيا والآخرة بالقرآن، وكونت رؤيتها ومنهاجها بالقرآن؛ به قامت، وعليه قامت، وله قامت. هو الذي أمدها بأصول المصطلحات، وهو الذي بنى لها مفاهيم تلك المصطلحات. فلا يجوز لمن حمل هم الإصلاح والبعث في الأمة، أن يلتمس الهدى المصطلحي أو المفهومي في غير عالم القرآن الذي هو أصل أصول الإصلاح.
إن المصطلح القرآني، لقرآنيته، ذو طبيعة جامعة.
وإن المفهوم القرآني، لقرآنيته، ذو طبيعة منهضة.
فالقرآنَ القرآنَ يا أهل الإصلاح !!
المقدمة الرابعة: في أن غموض المصطلح واضطراب المفهوم، يمنع وصول الرسالة بدقة إلى الخاصة من الأمة بله العامة. وهذا الأمر في غاية الوضوح.
ولذلك على المتصدين للإصلاح -بارك الله تعالى في جهودهم- أن يرفعوا اللافتات الدقيقة الواضحة، وان يخاطبوا الأمة بما يسهل عليها وعيه واستيعابه، وإلا كثر المجهود وقل المردود.
وبناء على ما تقدم،
فالإشكالات التي يثيرها الوعي الحضاري مصطلحا ومفهوما كثيرة متعددة منها:
1 – أنه غامض غير دقيق في تسميته للمراد وإحالته عليه مفردا ومركبا، ولاسيما حين يوضع في سياق بعث الأمة، ودفعها للنهوض من جديد: ما المقصود بالوعي المراد من الأمة بالضبط؟ ما المقصود بالحضاري بالضبط؟ ما المقصود بالمركب منهما؟ ما علاقته بكتاب ربها؟ ما علاقته بسنة نبيها؟ ما علاقته بتراثها؟ ما علاقته بآلامها الحاضرة؟ ما علاقته بآمالها وتطلعاتها؟
إن المصطلح، أي مصطلح، لا يفلح في أداء وظيفته أو وظائفه حتى يدق.
وإن المصطلح، أي مصطلح، يجب أن يعين مسماه (أي مفهومه) كما يعين العَلَم مسماه.
فهل الوعي الحضاري يعين مسماه كما يعين العَلَم مسماه؟
2 – أنه غريب عن الجهاز المصطلحي والمفهومي للأمة مفردا ومركبا؛ فلم تألف الأمة في مصطلحها الأصل قرآنا وسنة، ولا في مصطلحها الفرع في مختلف أصناف العلوم الشرعية والإنسانية والمادية، شيئا يقال له «الوعي الحضاري»، ولا شيئا يقال له الوعي، أو الحضارة، بالمفهومين اللذين يستعملان بهما اليوم.
3 – إن التمكين له، وهو الضخم القامة والحجم، تمكين تتأثر به –إن لم نقل تتضرر به- مساحات هائلة من الخريطة المفهومية للأمة؛ ذلك بأنه قابل لأن يبتلع عددا من المفاهيم، ويحيل عددا من المصطلحات بغير حق على التقاعد، ولكنه في الآن ذاته غير مرشح لا مصطلحيا ولا مفهوميا لوراثتها.
وبالمثال يتضح المقال:
لنقرأ هذا النص لأحد العلماء الغيورين المتعطشين شوقا إلى نهضة الأمة والتمكين للدين. يقول في سياق تحديد المقصود بالوعي الحضاري: الوعي هو الوقود الحقيقي لحركة العمران التي انطفأت في الأمة منذ قرون. ولابد من إشعال الوعي الحضاري الذي يدركه كل مسلم، وينطلق من خلاله إلى الإصلاح والتغيير .
في هذا النص جملتان كبيرتان:
الجملة الأولى تقرر أن الوعي هو الوقود الحقيقي لحركة العمران التي انطفأت في الأمة منذ قرون.
وباستعمال معجم الأمة المصطلحي وجهازها المفهومي، لا يستطاع فهم المراد من هذه الجملة، وذلك بسبب كلمة «الوعي» التي تتصدر الجملة، وتتصدر الحكم، والتي أسند إليها ما أسند من تأثير كبير وخطير في تاريخ الأمة؛ إذ يلتفت المتلقي من أبناء الأمة اليوم وراءه إلى التاريخ فلا يجد ذكرا لهذا المصطلح الذي فعل كل هذا، والذي أمد الأمة على مدى قرون بهذه الطاقة العمرانية الهائلة؛ يفتش في الموروث ثم يفتش،… يُرجع البصر في الأصول والفروع، فينقلب إليه البصر خاسئا وهو حسير.
ماذا يصنع لفهم المراد؟
يرجع إلى مخزونه من معجم الأمة، فتتسابق إليه المصطلحات الجديرة بذلك الإسناد، يقْدمها مصطلح الإيمان، وتتزاحم على ذاكرته ألفاظ الدين والإسلام والوحي والقرآن وأشباهها؛ زحزحها لفظ الوعي بغير حق عن مواضعها، فيضع مصطلح الإيمان بحق، مكان مصطلح الوعي بغير حق، فتستقيم له العبارة هكذا:
الإيمان هو الوقود الحقيقي لحركة العمران …
فيفهم المراد، ويطمئن إلى الإسناد الحقيقي للإسناد.
ومثل ذلك يمكن أن يقال عن:
الجملة الثانية: «ولابد من إشعال الوعي الحضاري الذي يدركه كل مسلم وينطلق من خلاله إلى الاصلاح والتغيير».
أي لابد من تعويض مصطلح الوعي الحضاري بمصطلح الإيمان أو شبهه؛
فالإيمان هو الذي انطفأ قبل ويجب أن يشعل،
وهو الذي يدركه كل مسلم، وينطلق من خلاله إلى الاصلاح والتغيير،
أما الوعي الحضاري فيكاد النسق المفهومي المرجعي للأمة يتبرأ منه تبرؤا.
خاتمة:
الأمة، كما تقدم، لها معجمها الاصطلاحي الخاص:
فيه المصطلح الأصل: مصطلح القرآن والسنة البيان. وهذا أساس البنيان.
وفيه المصطلح الفرع: مصطلح العلوم والفنون والصناعات. وهذا، بعد التقويم له على هدى الأصل، منه تتكون طوابق البنيان.
وبهما معا، على رتبهما، يستقبل المصطلح الوافد: مصطلح ما جد على الأمة مما ليس عندها في مختلف العلوم والفنون والصناعات. وهو، بعد المصادقة على استقامته، فيه بعض التكميل للبنيان.
ذلكم المعجم الخاص، ولاسيما المصطلح الأصل، قد فرطت فيه الأمة غاية التفريط؛ فلم تعد تفهمه حق الفهم، ولا تعمل به حق العمل.
فوجب تجديد العناية به، ليتجدد مفهومه والعمل به، ويتجدد إعمال مصطلحه بعد إهماله.
ولن ينهض بذلك في الأمة إلا الجيل الراسخ الناسخ، الذي خرج من الظلمات إلى النور، ليخرج الناس بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد.
فهل إلى ذلك الخروج أو الإخراج من سبيل؟


*العربية وتجديد أمر الدين:
منذ أن أهبط الله تعالى آدم عليه السلام إلى الأرض والدين يتنزل، حتى خُتِمَ وكَمُلَ على يد سيدنا محمد [، وهو بين آدم عليه السلام ومحمد عليه السلام كان يُجَدّد، ثم استمر بعد محمد [ يُجَدّد، لكن التجديد الذي تم على يد الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام كان يَمَسُّ النص نفسه لأنهم رسل الله تعالى، والله جل وعلا يمحو ما يشاء ويثبت، وعنده أُمُّ الكتاب.
أما بَعْدَ محمد [ فإذا قال قائل ونطق ناطق بتجديد الدين، فإنما المقصود تجديد التديّن : تديّن الناس، فأما النص فقد كَمُلَ وانتهى، ولا سبيل إلى المساس به {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (المائدة : 4). لكن بعد الرسول الخاتم لا نبي، فمن يقوم بالوظيفة؟ وظيفة التجديد، ذلك بأن هذا الإنسان، وكل ما يحيط به، يَبْلى ويحتاج إلى أن يجدد، أي أن يُصَيَّر جديدا كما كان أول مرة، فذلك ما بشر به رسول الله [ في حديث أبي داود المشهور «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»، وفي رواية «يجدد لها أمر دينها» (رواه أبو داود). هذا التجديد أي تصْيير الدين الذي جاء به محمد [ كأنه جديد كما كان أول مرة، هو تجديد تدين الناس وتطبيق الناس للدين.
ومن ثم كان المنهاج العام لهذا التجديد هو:
أولا : تجديد فهم الناس، أي تجديد فهم المسلمين لهذا الدين الذي جاء به رسول الله [.
ثانيا : تجديد العمل به، أي تجديد العمل بهذا الدين على جميع المستويات في الفرد، في الأسرة، في المجتمع، في الدولة، في الأمة جمعاء بصفة عامة.
ثالثا : تجديد التبليغ نفسه؛ لأن الإسلام لمّا يعم الأرض، فلو أنه عم الأرض تلقائيا لانتهى التبليغ، ويبقى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن ظهور الدين بالمعنى الشامل لا بمعنى ظهور الحجة كما قيل أول مرة، ظهور الدين بمعنى شموله للكرة الأرضية كلها وهو شيء موعود من عموم الآيات {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} (التوبة : 33) هذا الظهور الشامل والمفصل في الأحاديث أيضا كحديث : «إن الله زوى لي الأرض- أي جعلها كالزاوية وضعت أمامه [ – فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها….»(رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح) هذا الظهور قادم في المستقبل لَـمَّا ندركه بعد، ولكنه قادم بتبشير رسوله [ وإخباره بالغيب.
والسير التاريخي، والتطور القريب لما حدث في القرنين الأخيرين، والتطور الكبير الذي عرفته البشرية في المجال التقني كل ذلك يبشر بقرب هذا الوقت. وقد يكون -وأحسب أنه كائن إن شاء الله تعالى- قد يكون هذا القرن 15هـ هو القرن الذي لن تغرب شمسه حتى يكون الظهور الكامل لدين الله الحق {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} فتجديد التدين في الأمة تلقائيا يقتضي، تجديد فهم الدين، وتجديد العمل بالدين، وتجديد تبليغ الدين.
العربية وتجديد فهم الدين :
وإذا انتقلنا إلى النقطة الثانية التي هي العربية وتجديد فهم الدين نقول : ما هو حال الأمة اليوم في هذا الأمر؟ ما فهم الأمة اليوم للدين؟
وحين أقول الأمة لا أقصد بها ما يسمى اليوم بالوطن ولا بالدولة، ولكن أقصد كل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله في الكرة الأرضية كلها، هم جميعا يمثلون الأمة، هم جميعا قطع غيار متناثرة عبر الكرة الأرضية، منها يتشكل الكيان العام على ما هوعليه الآن، وعلى ما سيكون عليه غدا إن شاء الله تعالى. هذه الأمة فهمها للدين اليوم متأثر بمؤثرَيْن كبيريْن جعلاه ليس كما ينبغي :
المؤثر الأول : التأثر بالغرب القديم وهو مؤثر تاريخي يجوز أن أسميه من باب (الحج عرفة)، وقد تأثرت الأمة قديما بمفاهيم الغرب القديم التي تسربت إلى فهمها بصفة عامة عبر قرون، تسربت بزعامة الفكر اليوناني وغير اليوناني، تسربت وظهرت بأشكال مختلفة؛ شكل المنطق، وشكل التصوف، وأشكال أخرى، كل ذلك -على ما كان عليه وعلى ما صار عليه في تاريخنا- لم يأت به محمد . ومن عاشر القرآن الكريم، وعاشر السنة المشرفة، وعاشر وصحب الصحابة رضوان الله عليهم، والتابعين وتابعيهم، أي عاشر وصحب خيرَ القرون، وفَقه عنهم ما قالوا وما فعلوا، فسيرى أن الإسلام الذي كان، والدين الذي كان في خير القرون، ليس هو الذي يَدْرُج الآن في الأمة. وليس الذي كان بعد ذلك فيما تعاقب من القرون بعد خير القرون. فهذا المؤثر أثر تأثيرًا بالغا تسرب حتى إلى الأصلين : أصول الفقه وأصول الدين بنسبة ليست هينة.
المؤثر الثاني هو الغرب الحديث الذي له مقذوفات حضارية، فكرية، ثقافية، اجتماعية، أشكال من القذائف نفثها في روع الأمة، ونشِّئَت عليها ناشئات وليست ناشئة واحدة، فصار الأمر في غاية الخطورة، وصار تخليص الأمة من هذه الشوائب التي تشوب فهمها للدين، ليس بالأمر اليسير. ولكنه يسير على من يسره الله عليه.


رد مع اقتباس