عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,076
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الانعكاسية الإيجابية في تعليم العربية للناطقين بغيرها

كُتب : [ 03-08-2017 - 12:05 PM ]


الانعكاسية الإيجابية في تعليم العربية للناطقين بغيرها

Washback


د. خالد أبو عمشة


ثمة علاقة وطيدة بين الاختبارات بكل أنواعها وعملية تعلّم وتعليم اللغات الأجنبية، والانعكاسية الإيجابية تعد أحد الاتجاهات الحديثة في التقويم اللغوي، ونعني بها: تأثير أو انعكاس الاختبار على عملية التعلّم والتعليم للغة الأجنبية. فالاختبارات إحدى موجهات دفة عملية التعليم بأهدافها ومحتواها ومناهجها وطرائق تدريسها. وقلّما يُنبَّه إلى ذلك، حيث ينظر جل العاملين في ميدان تعليم اللغة العربية إلى الاختبارات بوصفها وسيلة لرصد الدرجات وآلة تحدد الناجحين من الراسبين؛ وليس بوصفها أداة لتعديل عملية التعليم والمناهج الدراسية أو البرامج التعليمية.

لقد أضحى مصطلح الانعكاسية الإيجابية (َWashback) من المصطلحات المشهورة والمتداولة في تعليم اللغات الأجنبية وخصوصاً في اللغة الإنجليزية، ونأمل أن يجد طريقه في تعليم العربية للناطقين بغيرها لكي يكون موجهاً لتطوير المناهج الدراسية وعملية التعلم والتعليم. وكان ثمة جدل دائر في ستينيات القرن الماضي في وظيفة الاختبارات: هل يجب أن تتبع المناهج والعمليّة التعليمة أم تقودها. ويمكن القول بأن انعكاسية الاختبارات بدأ يقوى عودها وتفرض سيطرتها في مجال التعليم فبدأت تترسخ في ميدان تعليم اللغات الأجنبية بحيث يجب أن تقود عملية التعلّم والتعليم.

وهنا يمكن التمييز بين نوعين من الاختبارات: الاختبارات العادية والاختبارات المصيرية، والاختبارات المصيرية هي الاختبارات التي يكون فيها النظام التعليمي والمدرس والطالب نفسه مسؤولين عن أداء الطالب، وذلك كاختبار التوجيهي في الأدرن أو السات الإنجليزي وغيرهما، وغالباً ما تكون هذه الاختبارات مقننة، بخلاف الاختبارات العادية. ويكون لهذه الاختبارات أثر في المحتوى التعليمي الذي يدرس، وأساليب التدريس المستخدمة. ولمثل هذه الاختبارات إيجابيات وسلبيات. إيجابيات في تحديد من يقود الأمة، ويستحق المراتب العليا، والوظائف الجيدة، والسلبيات أن يكون التدريس هدفه النجاح وليس إتقان المهارات المرجو إتقانها وامتلاكها.

وكان ظهور الانعكاسية الإيجابية للمرة الأولى في بحث أجراه ألدرسون وول سنة 1993 حين تساءلا: هل التأثير الإيجابي للاختبار موجود؟ ووضعا بعض الفرضيات، هي:

- الاختبار سيؤثر في التعليم.

- الاختبار سيؤثر في التعلّم.

- الاختبار سيؤثر في ما يدرسه المعلمون.

- الاختبار سيؤثر في طريقة تعلّم الطلاب.

- الاختبار سيؤثر في نسبة وتدرج التعلم والتعليم.

- الاختبار سيؤثر في درجات وعمق التعلم.

- الاختبار سيؤثر في الاتجاهات نحو المحتوى التعليمي وطريقة التعليم والتعلم.

- للاختبارات ذات النتائج المهمة انعكاس على المدرسين والطلاب

وعليه فانعكاسية الاختبارات مفيدة للمعلم والمتعلم وواضع المنهج ومدير البرنامج وواضعي السياسة اللغوية، وهي تستحق دراسة علمية تجلي أهميتها وانعكاساتها على المجالات السابقة في تعليم العربية للناطقين بغيرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


رد مع اقتباس