رابعا- الإعلال والإبدال:
1- مفهوم الإعلال والإبدال:
الإعلال والإبدال مصطلحان واردان في الصرف العربي يدل كل منهما على نوع تغيير تتعرض له البنية العربية. فمعنى (الإعلال) ما تتعرض له أصوات العلة من تغييرات بحلول بعضها محل بعض، وهو ما يسمونه (الإعلال بالقلب)، أو بسقوط أصوات العلة بكاملها، ويسمونه ( الإعلال بالحذف)، أو بسقوط بعض عناصر صوت العلة، وهو ما يسمونه (الإعلال بالنقل) أو (بالتسكين)(99).
والإبدال بين الأصوات يقع على أساس صوتي، وهو التقارب ما بين الأصوات. غير أن معنى التقارب لا بد من أن يكون قائما على أساس الدراسة الصوتية الحديثة. والأساس الأول في القرابة الصوتية هو كون الصوتين المتبادلين كلاهما من الصوامت أو من الصوائت، والأساس الثاني في القرابة الصوتية هو الاتحاد في المخرج أو التقارب فيه. فإذا توفر للصوت هذان الأساسان للقرابة الصوتية احتمل أن يؤثر أحدهما في الآخر أو يحل محله(100).
2- الإبدال في الهمزة وحروف العلة (إبدال الواو والياء همزة):
ويتحقق هذا في اسم الفاعِل من الأجوف الواوي أو اليائي الذي أعلّت عينه بقلبها ألفاً. فالفعلان: (قَامَ، وبَاعَ) فعلان أجوفان أُعِلَّت عينهما بقلبها ألفاً. واسما الفاعِل الأصليان منهما: (قاوِم، وبايِع)، فتحركت الواو والياء بالكسرة وقبلهما فتحة لا يفصل بينهما وبينها إلا حاجز غير حصين هو ألف فاعِل الزائدة، فقلبتا ألفاً، فاجتمع ساكنان، فأبدل من الألف الثانية همزة حُرِّكَتْ، هرباً من التقاء الساكنين، بالكسرة على الأصل(101).
لكن المبرد يرى أن ألف فاعِل قد أدخلت قبل الألف المنقلبة في: (قام، وباع) وأمثالهما، فالتقى ألفان وتم التخلص منهما بقلب الألف الثانية همزة مكسورة لأن أصلها الحركة(102). ويرى آخرون أن ألف فاعِل في أمثال (شاكٌ) اسم فاعِل من (شاك يشوك) قد أدخلت قبل الألف المنقلبة في الفعل، فالتقى ألفان، فحذفت الثانية حذفاً ولم تقلب همزة: شااك ç شاك(103).
وفي كلامَ القدماء في هذه المسألة كثيرٌ من النظر. من ذلك القول بفتحة قبل الألف، وأن الألف حاجز غير حصين فهو كالعدم(104)، وأن همزة قائِم وبائِع في رأي بعضهم حركت بالكسر على أصل التقاء الساكنين لا لأن بنية اسم الفاعل تقتضي ذلك. وأهم نقد يوجه إلى الرأيين الأخيرين هو أنهما يقولان بإيقاع بنية اسم الفاعِل على بنية الماضي المُعلّ مباشرة، ثم تحويل الألف الثانية همزة أو حذفها، فكأننا قد فَكَكْنا بنية الفعل فَكّاً ورَكَّبْنا عليها بنية أخرى هي بنية اسم الفاعِل. والواقع أن اسم الفاعل لا يشتق بهذه الطريقة، فكل من الفعل واسم الفاعِل بنية مستقلة ويشتق بطريقة مختلفة، وإن كان بينهما شيء من التناسب اللفظي والمعنوي كالذي يكون بين أفراد العائلة الاشتقاقية الواحدة. والتغير في ذات الفعل كتحول قَوَم إلى قَامَ وبَيَعَ إلى بَاعَ يختلف عن ارتباط بِنْيَتهِ ببنيةٍ أخرى لأن الأخير نوع من النقلة الصرفية.
ويبدو أن الواو والياء في البنية الأساسية لاسم الفاعل قد قلبتا همزة مباشرة لما بين الواو والياء والهمزة من تداخلات فونيمية كثيرة، لا أنهما قلبتا ألفاً أَوَّلاً ثم قلبت الألف همزة. أو يكون هذا القلب إذا التقت الواو أو الياء متطرفتين بعد ألف زائدة. نحو: (كِساء، ورِداء)، وأصلهما: (كِساو، ورِداي)، فتحركت الواو والياء وقبلهما فتحة ليس بينهما وبينها إلا الألف وهي حاجز غير حصين لسكونها وزيادتها؛ والواو والياء وقعتا في الطرف وهو محل للتغيير ،فقلبتا ألفاً، فاجتمع ساكنان: الألف الزائدة والألف المبدلة من الواو والياء، فقلبت المبدلة همزة(105).
وأما أمثال: عَباءة، وصَلاءة، وعَظاءة فقد دخلتها تاء الواحدة بعد قلب اللام همزة في جمعها، لأنهم يقولون في الجمع: عَظاء، وصَلاء، وعَباء(106). فعلى كلام القدماء هنا ملاحظات عن الحاجز غير الحصين والفتحة التي تسبق ذلك الحاجز. والمحدثون يعجبون من أن تكون الألف هنا حاجزاً ضعيفاً، فلا تمنع قلب الواو والياء ألفاً، ثم تكون حاجزاً قوياً في: قاوَمَ، وبايَعَ، فتمنع انقلابهما ألفاً. وأما حديث القدماء عن ضعف الواو والياء بتطرفهما فهو صحيح، ولكن غير الصحيح هو القول بانقلابهما ألفاً، ثم تحول الألف إلى همزة. والأصح أن يقال إن الواو والياء قد ضعفتا بتطرفهما فقلبتا حرفاً أصلب منهما هو الهمزة. والتداخل الفونيمي بين الهمزة والواو والياء معروف تماماً في اللغة العربية.
و يجري إبدال الواو أو الياء همزة في جمع أمثال: (صَحِيفَة، ورِسَالَة، وعَجُوز) على: (صَحَائِف، ورَسَائِل، وعَجَائِز) إذا كان المد الأول ألف الجمع الذي على وزن فَعَائِل أو شبهه، والثاني حرف مدّ زائداً في المفرد. وتفصيل ذلك أنهم يمزجون بين صورتي المفرد والجمع بإيقاع صورة الجمع على صورة المفرد، فيلتقي ألف الجمع ثم المد الزائد في المفرد ساكنين، فيقلب المد الثاني وهو المد الزائد في المفرد همزة مكسورة: صَحَايف ç صَحَائِف، رَسَاال ç رَسَائِل، عَجَاوزç عَجَائِز(107).
والخطأ الذي وقع فيه أصحاب هذا المذهب هو أنهم أوقعوا بنية الجمع على بنية المفرد مباشرة، وهذا لا يجوز لأن هذا التغير ليس تغيراً في ذات المفرد كتغير بَوَب إلى بَاب ونَوَر إلى نَار ونَيَب إلى نَاب، دون أن تخرج الكلمة عن أصل نوعها أو يتغير معناها، بل هو نوع من النقلات الصرفية تتحول فيه صيغة مستقلة بكاملها إلى صيغة مستقلة أخرى لإفادة معنى جديد. وليس معنى ذلك أن الصيغة الثانية مشتقة من الأولى مباشرة، بل هما صيغتان مستقلتان وإن ربطتهما روابط شكلية ومعنوية. وقد ترتبط كلمتان هذا الارتباط دون أن يكون بينهما رابط لفظي، كارتباط (رجل وامرأة) ارتباط مذكر بمؤنثه، أو ارتباط (امرأة ونساء) ارتباط مفرد بجمعه.
والنظرة الأولى لهذه القواعد ترينا أن الواو أو الياء قد جاءت كل منهما في سياق صوتي واحد، رغم اختلاف القواعد؛ فالواو والياء قد وقعت بعد فتحة طويلة زائدة في المواضع الأربعة. وعلى ذلك فإن سبب الهمزة في أمثلتها واحد وما تعدد القواعد سوى عملية تصنيف للأمثلة. فمن الممكن القول بأن الواو أو الياء إذا وقعت إحداهما بعد فتحة طويلة زائدة سقطت وحلت محلها الهمزة(108). ففي نحو: (كساو) يمكن تفسير الهمز بخاصية الوقف العربي الذي لا يكون على حركة، فحذفت الضمة المولدة للواو بازدواجها مع الفتحة الطويلة، وأقفل المقطع بصوت صامت هو الهمزة التي تستعمل هنا قفلا مقطعيا؛ تجنبا للوقف على مقطع مفتوح(109).
وأما في الأمثلة الباقية فإن المقطع الأخير في: قاوِل، وبايِع، وعجاوِز، وصحايِف يبدأ بحركة مزوجة تالية لحركة طويلة، وهذا ضعف في البناء المقطعي، فسقط الانزلاق، وحلت محله الهمزة النبرية، وسيلة صوتية لتصحيح المقاطع، لا على سبيل الإبدال لعدم وجود العلاقة المبيحة له(110).
الخاتمة:
عرضنا في هذا البحث كتاب د. عبد الصبور شاهين: (المنهج الصوتي للبنية العربية،...) الذي تناول فيه أنماط تغير البنية كما درسها القدماء لمراجعتها؛ لأن ثمة اختلافًا في منطلقات الدرس بين علماء العربية القدماء والدارسين المحدثين. ويعود هذا الاختلاف إلى طبيعة التفكير؛ فالقدماء قد ينطلقون ابتداء من تقرير الظاهرة بوصفها وصفًا ظاهريًّا؛ ولكنهم لا يكتفون بهذا الوصف الظاهري التقريري بل يجعلونه قانونًا، وهم من جهة أخرى ربما ركنوا إلى النظر المنطقي، وكل ذلك أمر يحمل الدارسين المحدثين على التوقف فيه. فلا الانطلاق من الوصف الظاهر ولا المعالجة المنطقية، يصلحان لبيان كيفية التغير الصوتي؛ إذ التغير الصوتي مسألة متعلقة بطبيعة الأصوات وصفاتها الصوتية.
ولعلنا نجد الخلاف بين القدماء والمحدثين في جانبين؛ جانب تأسيسي وآخر تفسيري أما الأول فهو متعلق بخلافهم حول علاقة الحركات بحروف المد، والطبيعة الصوتية لحرف الألف. وأما الخلافات التفسيرية فهي مرتبطة بهذه أيضا فهناك خلافات في وصف الظاهرة التي وقع فيها التغير، وتفسير التغير. فالقدماء يرون أن الصوت قد يتبدل من شكل إلى شكل، فالواو قد تنقلب تاء والياء تنقلب واوًا أو ألفًا، وهذا متوقف فيه عند المحدثين؛ لأن لكل صوت صفاته الخاصة التي يختلف بها عن غيره من الأصوات، ولذلك لا بد من التفكير بوسائل أخرى لتفسير التغير لا تصادم المسلمات الصوتية.
ولم يعالج القدماء في درسهم الصرفي الكلمة مقطعيًّا؛ إذ لعلهم لم يتنبهوا على أهمية كون الكلمة مؤلفة من عدد من المقاطع.
ويقع الخلاف بين القدماء والمحدثين في تفسير بعض التغييرات الصوتية؛ إذ يذهب القدماء إلى أنها من قبيل القلب، قلب صوت إلى صوت آخر، أو من قبيل الإبدال أي إبدال صوت بصوت. ولكن المحدثين يرونه من قبيل الحذف والتعويض. وله أنماط مختلفة؛ منها: التعويض بالمطل، والتعويض بالتضعيف، والتعويض بالهمز، والتعويض بإقحام صوت علة أو هاء. وأما التعارض فهو من العلل التفسيرية التي يذكرها القدماء عند تفسير بعض التغيرات الصوتية. وأوضح مثال لذلك تغير الواو إلى ياء في (دنيا)، وتغير الياء إلى واو في (تقوى)، فهم يزعمون أن إحداهما غيرت عوض تغيير الأخرى وهذا غير مقبول لغة عند المحدثين.
إن بعض الخطوط في (المنهج الصوتي) في تحليل الصيغ قد سبقه بها د. (هنري فليش)، كما في حديثه عن مسألة التحول الداخلي، لكن محاولة المؤلف جاءت أصيلة في تفسيرها للهمز، وتطبيقها لنتائج علم الأصوات في أبواب الصرف العربي كافة، وبخاصة مشكلات الإعلال والإبدال. وأن التغيير في هذا الباب حسب ما ارتضاه المؤلف من اتجاهات المحدثين يدور في معظمه في الإمكانات الآتية: حذف الصوت والتعويض عنه، إقحام الصوت للفصل بين الحركات، إقحام الصوت لإقفال المقطع. الانطلاق من الفرع لا الأصل.
وليس من الضروري أن يختلف المنهج القديم مع هذا المنهج في كل جزئية؛ فهناك نقاط لا تحتمل اختلافا ذكرها المؤلف كما جاءت في الكتب القديمة. وليس من الضروري أيضا أن يأتي هذا المنهج أيسر من سابقه؛ لأن بلوغ الصواب في فهم مسائل اللغة هو المقدم. ولعل من الأنسب أن نشرع في مجال التعليم وفاقًا لهذه الاتجاهات الحديثة؛ لأنها أقرب إلى الإقناع؛ ولأنها قد تختصر لنا مطولا وتضم متفرقًا.
الحواشي والتعليقات
1- ينظر: الصحـاح: 4/1385؛ واللسـان: 9/189؛ والقاموس المحيـط: 3/166؛ وتـاج العروس: 12/318، مادة: (صرف).
2 - المنصف: 1/4.
3 - المفتاح في الصرف: 26.
4- الممتع: 31 – 33 /1
5 - الشافية: 6.
6 - التسهيل: 29.
7- ينظر: تصريف الأفعال: 42. وقد سبقه إلى هذا المعنى سيبويه، ينظر الكتاب: 4/241.
8 - ينظر: المنهج الصوتي: 23.
9- ينظر: العين: 51- 57؛ ومقدمة تهذيب اللغة: 63. ويقابل: المقتضـب 1/328؛ و الأصول: 3/400؛ وسر صناعة الإعراب: 1/46؛ والجمـل: 410؛ والمفصل: 546؛ والشافية: 121؛ وشرح المفصل: 123 / 10؛ والممتع: 2/668؛ وشرح الشافية: 3/250.
10- ينظر: علم اللغة العام/الأصوات: 78-79.
11- وهذا يدل على ثنائية النظرة إلى حروف المدّ عند القدماء. فمن جهة، هي عندهم حروف ساكنة لعدم تحريكها بحركةٍ غيرِ ذاتها، ومن جهة ثانية، هي مشبهة للحركات. ومعلوم أن القدماء قد فصلوا فصلاً تاماً بين حروف المدّ والحركات التي هي أبعاضها، على الرغم من ملاحظتهم أن حروف المدّ تشبه الحركات في الصفات والمخارج وفي بعض الظواهر الصرفية. وكان هذا غريباً منهم، فلاهُمْ عدّوا حروف المدّ صراحة حركات طويلة، ولا هُمْ عدّوا الحركات حروفاً، بل ظل هذا التمييز بين النوعين قائماً، فالحروف حروف والحركات حركات، وأقصى ما يمكن أن توصف به الحركات أنها حروف ناقصة وصغيرة بإزاء حروف المدّ التوامّ الكوامل. وممّا يؤكد هذا الفصل التام بينهما أنهم لم يعدّوا الحركات سواكن كحروف المدّ. ينظر: سر صناعة الإعراب: 17-18، 22-23 /1.
12- نفسه.
13- نفسه: 8 ،9 /1.
14- نفسه: 1/62.
15- نفسه: 1/17؛ وينظر: الخصائص: 2/315. ومما يجدر ذكره أنَّ قول ابن جني: (متقدموا النحويين...) إشارة إلى قول الخليل رحمه الله الذي نقله عنه سيبويه: ( فالفتحة من الألف والكسرة من الياء والضمة من الواو فكل واحدة شيء مما ذكرت لك). الكتاب: 242 /4.
16- سر صناعة الإعراب: 1/18.
17- ينظر: نفسه: 27 ، 28، 30/1.
18- نأخذ هنا برأي د. كمال بشر، ينظر: علم اللغة العام الأصوات: 148.
19- تتناثر الإشارات إلي حروف المد واللين في ثنايا الحديث عن بعض الظواهر الصرفية، أو في المعالجات الصوتية لبعض الصيغ والتغيرات الصرفية. و لم يبوب لهما في كتب الصرف، ولا بد للباحث من التنقيب عن تلك الإشارات في كتب الصرف والأصوات لتكوين فكرة شاملة عنهما.
20- وقد يقصدون بحرف اللين الواو والياء الساكنتين غير المسبوقتين بحركة من جنسهما وهذا يشمل الفتحة وغيرها، وإن كان ما ذكرناه هو الأصل في اللين، ينظر: سر صناعة الإعراب: 31 / 1.
21- ينظر: الكتاب: 176، 436 /4؛ وسر صناعة الإعراب 1/8.
22- ينظر: الكتاب 4/442 ؛ وشرح الشافية 2/237 ؛ والمقتضب 3/22.
23- ينظر: الكتاب 4/174.
24- ينظر: الخصائص 1/115 ؛ والمقتضب 2/210، 3/22 ؛ وشرح الشافية 2/215.
25- ينظر: دراسات في علم اللغة القسم الأول: 201؛ ودراسات في علم أصوات العربية: 46 حاشية (2)؛ والتصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث:74؛ والأصوات اللغوية:40.
26- ينظر: دراسات في علم اللغة القسم الأول: 55 حاشية(1)، 201 ؛ ودراسات في علم أصوات العربية :47 حاشية:(5).
27- ينظر: دراسات في علم اللغة القسم الأول:201-202؛ واللغة العربية معناها ومبناها:71 ؛ وفي الأصوات اللغوية: 76-77.
28- ينظر: علم اللغة العام/ الأصوات: 79، 83-85، 132-135؛ والمنهج الصوتي: 29 – 30؛ وفي الأصوات اللغوية: 88 ؛ وتطبيقات في المناهج اللغوية: 180.
29- ينظر: علم اللغة العام/ الأصوات: 86، 135.
30- ينظر: المنهج الصوتي: 31؛ وفي الأصوات اللغوية: 56، 238.
31 - ينظر: دراسات في علم اللغة:96، 98– 99.
32 - ينظر: الخصائص: 2/337؛ ويقابل بما عنده في: سرّ صناعة الإعراب: 1/27-28.
33- ينظر: أبحاث في اللغة العربية:46 حاشية (5)؛ واللغة العربية معناها ومبناها:281.
34- ينظر: اللغة العربية معناها ومبناها:280.
35- ينظر مثلاً: دراسات في علم اللغة القسم الأول: 198؛ ودراسة الصوت اللغوية: 336-337؛ والمنهج الصوتي: 40؛ وفي الأصوات اللغوية: 223، 239، 242- 244.
36- ينظر: المنهج الصوتي: 33.
37- ينظر: في الأصوات اللغوية: 88؛ والمنهج الصوتي: 29–30؛ وتطبيقات في المناهج اللغوية: 180.
38 - ينظر: المنهج الصوتي: 17؛ وفي الأصوات اللغوية: 149؛ وأبحاث في أصوات العربية: 12– 13.
39 - ينظر: العين: 1/52، ومقدمة تهذيب اللغة: 59، ودراسات في علم اللغة:57.
40 - المنهج الصوتي: 172.
41 - عرف إبراهيم أنيس ( النبر) بأنه ذو وظيفة أساسية، وهي إظهار المقطع. والذي تتكون ماهيته من أكبر جهد زفيري ونطقي. هذا الجهد ينعكس على المستوى الأكستيكي بتغيرات متميزة في السلسلة النغمية للتردد الأساسي، وسلسلة الضغط، وكذلك في الأحزمة الصوتية، وفي تمديد المدة الزمنية للمقطع المنبور. ينظر: الأصوات اللغوية: 138 - 143.
والتعريف تناول النبر من مستويات عديدة: على المستوى اللساني، لا نجد كل المقاطع متساوية في النطق، حيث تضغط على مقطع من مقاطع الكلمة بشكل يجعله مميزا عن المقاطع الأخرى. أما على المستوى االفزيولوجي، فالمقطع المنبور يتطلب جهدا عضليا ونطقيا أكثر من المقطع غير المنبور وعلى المستوى الأكستيكي، فالمقطع المنبور يكون مميزا من حيث التردد الأساسي، والضغط، والمدة الزمنية، والأحزمة الصوتية.