الفتوى (1084) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يجوز أن تدخل أن المصدرية على الفعل المبني للمجهول فتُؤَوَّل هي والفعل المبني للمجهول بمصدر صريح، وهذا شائع في فصيح اللغة، منه قوله سبحانه: ﴿في بُيوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرفَعَ وَيُذكَرَ فيهَا اسمُهُ ﴾ والمصدر المؤول من أن والفعل المجهول في الآية في تأويل مصدر صريح مفعول به. وكذا في المثال الذي ذكرته السائلة المباركة، فالمصدر المؤول من أن والفعل المبني للمجهول (يُدعَى) في تأويل مصدر صريح فاعل للفعل يكفي تقديرُه الدعوةُ، وتقدير الجملة: وهذا المثالُ لا يكفي الدعوةُ إليه.
أما نائب الفاعل فيجوز أن يقع من شبه الجملة الجار والمجرور، ومنه قوله سبحانه: ﴿وَلَمّا سُقِطَ في أَيديهِم﴾، وكذا في مثال السائلة وقع شبه الجملة (إليه) نائبًا للفاعل، غير أن للنحويين صورًا ثلاثًا في إعرابه:
1- أن يُعرب الاسم بعد حرف الجر مجرورًا لفظًا بحرف الجر مرفوعًا محلًّا نائبًا للفاعل.
2- أن تتعلق شبه الجملة بنائب الفاعل المحذوف.
3- أن تُعرب شبه الجملة في محل رفع نائب فاعل.
والله الموفق للصواب.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)