عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
د. عبدالعزيز بن علي الحربي
مؤسس المجمع
الصورة الرمزية د. عبدالعزيز بن علي الحربي
رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 278
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د. عبدالعزيز بن علي الحربي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-25-2013 - 05:28 PM ]


إضافة تعليق على الفتوى (1):

أضيفُ إلى ما قاله أخي الأستاذ الدكتور /عبدالرحمن بودرع - أحسن الله ذِكره في العالمين- أنّ من المعربين من أعربه ، أعني (قربانا) حالاً ، أي : متقرّبا ، والمفعول الأول محذوف ، وهو العائد لاسم الموصول (الذين) والمفعول الثاني (آلهة) والمعنى : فهلاّ نصرهم الذين اتخذوهم متقرّباً بهم آلهة ، توسط الحال بين المفعولين ، وأصله : اتخذوهم آلهة متقرّباً بهم . ومنهم من يعرب (قربانا) مفعولاً لأجله ، والمعنى : اتخذوهم آلهة للتقرب بهم ، واختار هذا الإعراب العكبريّ ، كما أيّد قولا آخر اختاره ابن عطية ، وهو الإعراب الذي منعه الزمخشري ، وهو أن يكون (قربانا )مفعولاً ثانياً ، وأما "آلهة" فبدل ولم يذكر الزمخشري حجة للمنع ، ووجه الفساد فيما قاله السَّمينُ الحلبيُّ في "الدر المصون ": أنّ القربان اسم للشيء الذي يُتقَّرب به إلى الإله ، فلو جعلناه مفعولا ثانيا وجعلنا "آلهة" بدلا منه لزم أن يكون الشيء المتقرب به هو الآلهة ، وهو شيء يتقرب به إليها ، فهو غيرها ، فكيف يصح أن تكون الآلهة بدلا منه ؟؟
وأما أبو حيان فقال في هذا الوجه الذي منعه الزمخشري "ويظهر أن معناه صحيح "
وقد أورد الآية مكي بن أبي طالب في "مشكل القرآن" ونقل وجها رابعا وهو إعرابه على المصدرية ، وهو غير متضح.
وأما ما ذكره السائل في توجيه كلام الزمخشري فقد نقله الآلوسي في روح المعاني ، وغيره في غيره ، وتوضيح وجه الفساد : أن معناه حينئذ : فهلا نصرهم الذين اتخذوهم قربانا ،فيدل بمفهومه : أن الأجدر بهم أن يتخذوا الله قربانا، والله لا يتقّرب به . وهو قريب مما ذكرته آنفا ، وهذا الفساد لا يتجه على الأعاريب الأخرى ، لا سيما على الإعراب الأول الذي توسط فيه الحال بين المفعولين ، وإن كان على خلاف الأصل ..وذكر الرازي وجها آخر واستضعفه ، وهو : أن يكون " قربانا " مفعولا ثانيا ، و " آلهة " هو المفعول الأول ، ووجه الضعف عنده : أنه يؤدي إلى خلوّ الكلام عن الراجع إلى "الذين " وما ذكره الدكتور بودرع في شرط التعريف للمفعول الأول يذكرُ في كتب النحو ، ولم يزل يشكل عليَّ ذلك ، فإنه لا يمتنع أن يقول القائل : اتخذت إنساناً أخاً ، تريد إنسانا من الناس ، والظاهر أن قولهم في اسم " ظن وأخواتها " وخبرها : لا بد أن يكون أصلهما مبتدأ وخبرا ، قبولهم ذلك على نوع من التوسع ، باعتبارات واسعة ، ألا ترى أنك تقول : صيرت الأحمر أسود ، ولا يصح أن تقول : الأحمر أسود.
وما كانت إضافة هذه التكملة إلا عن موعدة للسائل وعدتها إيَّاه حين وضع سؤاله ، وطلب مني الجواب ، فبادر أستاذ المجمع الدكتور بودرع بالجواب ، الذي جعلت ما قلته أو نقلته تكملةً ، بل ذيلاً لجوابه ،نفع الله بالجميع.


توقيع : د. عبدالعزيز بن علي الحربي

.

د . عبدالعزيز بن علي الحربي
azz19a@hotmail.com
0505780842

.

التعديل الأخير تم بواسطة شمس ; 06-02-2015 الساعة 03:52 AM

رد مع اقتباس