منصور فهمي: أستاذ الفلسفة، والأديب، والمناضل الذي أسهم بقسط كبير في الحركات الإصلاحية في أوائل القرن الماضي، وهو عَلَمٌ من أعلام المثقفين الذين ظهروا في أوائل القرن العشرين.
ولد بالمنصورة في إحدى قرى محافظة الدقهلية عام ظ،ظ¨ظ¨ظ¦م، وقد استهلَّ منصور سبيله العلمي بالالتحاق بِكُتَّابِ القرية، ثم ما لبث أن أتَمَّ دراسته الابتدائية في مدينة المنصورة، ثم انتقل إلى القاهرة؛ لكي يلتحق بإحدى المدارس الثانوية الفرنسية التي نال منها الشهادة الثانوية عام ظ،ظ©ظ*ظ¦م، وعَقِبَ حصوله على الشهادة الثانوية التحق منصور بمدرسة الحقوق؛ ولكنه لم يمكُثْ بها طويلًا؛ فقد أعلنت الجامعة المصرية عن بَعْثَةٍ لدراسة الفلسفة في جامعة باريس؛ فتقدَّم لهذا الإعلان، واجتاز الامتحان المقرر للسفر إلى هذه البعثة مما أتاح له السفر للدراسة في جامعة باريس عام ظ،ظ©ظ*ظ¨م، وقد مكث بها منصور فهمي خمس سنوات دَرَسَ فيها الفلسفة وبعض العلوم الأخرى: كالجغرافيا الطبيعية، والفسيولوجيا، وعلم الأَجِنَّةِ، وتتلمذ على يد فلاسفة أفذاذ من أبرزهم «ليفي بريل» وهو أحد أقطاب المدرسة الاجتماعية الفرنسية في أوائل القرن العشرين.
وقد نال درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون، وكانت أُطروحته التي اصطفاها للحصول على درجة الدكتوراه تدور حول «مركز المرأة في الإسلام» وقد مُنِعَ على إثر هذه الرسالة من التدريس بالجامعة المصرية بعد عامٍ من عمله بها، ثم عاد للتدريس بها ثانيةً عَقِبَ ثورة عام ظ،ظ©ظ،ظ©م. وقد تقلَّد منصور فهمي العديد من المناصب العلمية حتى أصبح عميدًا لكلية الآداب جامعة القاهرة، ثمَّ اختير مديرًا لدار الكتب، ثم مديرًا لجامعة الإسكندرية، كما كان عضوًا في مجمع اللغة العربية منذ إنشائه.
وقد أثرى الكاتب الميادين الأدبية والفلسفية بأبحاثه التي ظلَّت على ندرتها منهلًا فيَّاضًا للدارسين؛ حيث لم يُنْشَر له سوى كتابٍ واحد هو «أبحاث وَخَطَرات» ويتضمن هذا الكتاب فصولًا أدبية وفلسفية نشرها في الصحف، ثمَّ جمعها في هذا الكتاب، وقد وافته المنية عام 1959م.
ــــــــــــــــ
منصور فهمي (1886 - 1959) أحد اساتذة الفلسفة، ولد منصور في إحدى قرى محافظة الدقهلية بمصر وتعلم في كتاب قريته وأتم دراسته الابتدائية في مدينة المنصورة ثم انتقل بعد ذلك للقاهرة ليتحصل على شهادة البكالوريا من إحدى المدارس الفرنسية عام 1906 ليلتحق بمدرسة الحقوق. وبعد عامين من الدراسة بها تم تأهيله مع عدد من زملائه للتدريس بالجامعة التي انشئت عام 1908 ثم سافر إلى باريس للحصول على درجة الدكتوراه في الفلسفة من السوربون، كانت أطروحته للحصول على درجة الدكتوراة لها صدى واسع وهي (أحوال المرأة في الإسلام) عام 1913، منع على إثرها من التدريس بالجامعة المصرية آنذاك بعد عمله بها لمدة عام.
عاد للتدريس في الجامعة بعد ثورة 1919 وذلك في العام 1920، وقد تدرج في عمله الجامعي إلى أن كان عميدا لكلية الآداب جامعة القاهرة ثم أختير مديرا لدار الكتب ثم مديرا لجامعة الإسكندرية إلى أن أحيل إلى التقاعد عام 1946. كان عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ إنشائه وانتخب كاتب سره وظل بهذا المنصب حتى يوم وفاته.
لم ينشر بالإضافة إلى أطروحته التي صدرت بالفرنسيّة في باريس إلا كتابا واحدًا هو (أبحاث وخطرات)، دار المعارف، القاهرة 1930 وهي فصول أدبية وفلسفية نشرها في الصحف ثم جمعها في هذا الكتاب. أنتقد أطروحته بعد ذلك في عدد من المقالات نشرها ببعض الصحف والجرائد.
ــــــــــــــ
قريبًا.. الأعمال الكاملة للدكتور منصور فهمي
الثلاثاء 11-02-2014
ياسر الغبيري
صرح مدير قسم النشر بالهيئة العامة للكتاب، بأن الهيئة بصدد إصدار الأعمال الكاملة للدكتور منصور فهمي في أربع مجلدات، والتي لم يتم نشرها بأي جهه من قبل، من إعداد وتحقيق الشاعر حسن خضر.
جدير بالذكر أن الدكتور منصور فهمي (1886-1959)، كان نشاطه وأسعًا ومتعدد الجوانب، فهو أحد مؤسسي مجمع اللغة العربية، اشتغل بالتدريس في مدرسة المعلمين العليا وفي الجامعة المصرية أستاذًا للفلسفة، كما احترف الكتابة لفترات وبانتظام، في عدد من الصحف والجلات، من بينها "الجريدة" و"السياسة"، و"السفور" و"الأهرام"، وتولى إدارة دار الكتب المصرية، ورئاسة جامعة الإسكندرية، وأشرف على كثير من الأطروحات الأكاديمية لتلاميذه الذين نعرفهم مثل زكي مبارك وغيره.
ترصد هذه الأعمال المسارات المركزية لمجمل نتاجه المؤلف باللغة العربية، في ثلاثة أجزاء، الأول يضم مقدمة لمعد الكتاب ومحققه الشاعر حسن خضر، وشهادات بأقلام إعلام عصره عنه، ثم كتابه "خطرات نفس" 1930، و"أبحاث وخطرات" الذي صدر بعد رحيله عام 1973، ويضم الجزء الثاني محاضراته "مي زيادة من رائدات النهضة النسائية الحديثة"، التي ألقاها سنه 1954 على طلبة الدراسات الأدبية بمعهد الدراسات التابع لجامعة الدول العربية، تليها المحاضرات التي ألقاها بقاعة "يورت" بالجامعة الأمريكية، ثم الكلمات والخطب التي ألقاها في مناسبات ثقافية واجتماعية ودينية مختلفة، أو بثتها له الإذاعة، الثالث: يتضمن ترجمة لــ"هيرمان ودوروتيا" للشاعر الألماني "جيتي"، يليها نص بعنوان "كتاب من رينان"، ترجمة منصور فهمي بالإشتراك مع الشيخ مصطفى عبد الرازق، ثم بحوثه الرئيسية:"الأضداد" في اللغة، و"تاريخ المجامع"، و"في المصادر والأصول:نساؤنا بين التقاليد والتجميد".