الفتوى (1004) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أيها السائل الكريم!
اعلم -حفظك الله- أن المحذوف في جملة: "والله لأخلصن في عملي" هو الفعل أُقْسِم أو أحلفُ أو ما جرى مجراهما، وهو فعل يتعلق به الجار والمجرور "والله"، والتعلق هنا يكون بالفعل أو بما يدل على الحدث لا غير.
أما عن سؤالك في كيفية التفرقة بين النص الصريح في القسم وما هو مُشْعِرٌ بالقسم، فإنه يبين الفرق بينهما في أنك في القسم الصريح إما أن تصرح بلفظ دال على القسم نحو: أحلف، وحلف، وأقسم، ويمين الله، وايمن الله، وإما أن يكون هذا اللفظ محذوفًا.
وأما المُشْعِر بالقسم فلا يُعْلَمُ مع التلفظ به أن المتحدثَ حالفٌ إلا بقرينة تدل على أنه قسم، نحو: في ذمتي، وعلم، وناشد، وشهد، وآلَى؛ من ذلك قولك: أشهد لقد أُسْرِيَ بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، والقرينة هنا مجيء "لقد" في جواب القسم، ومثله قولك: يعلم الله أني أحرص على طلب العلم.
وأما قولك: "والله لأفعلنَّ كذا" فهو قسم صريح. هذا والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)