الإجابة:
لو كان القُرْبانُ في الآيَةِ مُعرَّفاً لَجازَ أن يكونَ مفعولاً أوّلَ ويَكونَ آلهة مفعولاً ثانياً؛ لأنّ أصلَ
العبارةِ حينئذٍ : القُربانُ آلهةٌ ، أي يَتقرَّبونَ بالآلهة إلى الله، أي تُقرّبُهُم زُلْفى، ولكن لمّا لم يكن
القُربانُ معرفةً امتنعَت المفعوليّةُ الأولى، فكانَ المفعولُ الأوّلُ محذوفاً على نيّةِ التّقديرِ :
فَلوْلا نَصَرَهُم الذينَ اتَّخَذوا [أوثانَهُم] مِنْ دونِ الله قُرباناً آلهةً، أي : هلاّ نَصَرَهُم الذين اتخذوا
أوثانَهُم آلهةً قُرباناً من أجلِ التّقرُّبِ؛ وسيكونُ القربانُ مفعولاً لأجلِه، والآلهةُ مفعولاً ثانياً، وسيكون
ترتيبُ الكلامِ بحسبِ الإعراب :
فلولا نَصرَهُم الذينَ اتخذوا [أوثانَهُم] آلهةً من دون الله، قرباناً أي من أجل التّقرُّب
و الله أعلمُ