عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,757
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-09-2016 - 12:11 AM ]


الفتوى (995) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أيها السائل الكريم، اعلم -بارك الله فيك- أن علم الجنس هو أحد قِسْمَي العلم المنقسم باعتبار المعنى إلى: علم شخصي، وعلم جنسي، ومن أيسر التعريفات التي أوردها النحويون له -في تقديري- ما ذكره السيد أحمد الهاشمي -رحمه الله- في كتابه "القواعد الأساسية للغة العربية" من أنه: "ما وُضِعَ للجنسِ برُمَّتِهِ، بقطع النظر عن أفراده"، ويتضح هذا التعريف من قول دكتور علي أبو المكارم -رحمه الله- في كتابه "المدخل إلى دراسة النحو العربي" :"هو نوعٌ من الكلمات تُطلَق مرادًا منها الدلالة على جنس بعينه، وليس تعيين شخص أو شيء بذاته"، مثال ذلك ما كان للأعيان العقلاء نحو (فرعون) علمًا جنسيًّا لكل ملك من ملوك مصر، ولغير الأعيان، وقد يكون اسمًا مثل: (أسامة) للدلالة على كل أسد وليس أسدًا بعينه، و(ثُعالة) للدلالة على كل ثعلب، وقد يكون لقبًا مثل: (الأخطل) للدلالة على كل هِرٍّ، و(ذي الناب) لكل كلبٍ. وقد يكون كُنية نحو: (أم عِرْيَطٍ) على كل عقرب، ومثل (أبي جَعْدَةَ) لكل ذئب.
حكمه هنا في المعنى حكم النكرة من جهة أنه لا يخص واحدًا بعينه، وإنما يصح إطلاقه على كل أفراد هذا الجنس، ومن جهة اللفظ في أنه لا تدخل عليه الألف واللام؛ فلا يجوز أن تقول: الأسامة، ولا الثعالة، ولا يُضاف؛ فلا يجوز أن تقول: أسامتُنا، ولا ثُعالتُنا.
ونظرًا لكونه علمًا، والعلم من المعارف، فإن له من الأحكام ألا يُنْعَتَ بنكرة؛ لأنه معرفة، ويأتي الحالُ بعده فتقول: هذا ثعالةُ مُقْبِلاً، ويُمنعُ من الصرفِ.
أما اسم الجنس فهو ما وُضِعَ للدلالة على ماهيةِ الشيء من حيث هي مثل: الرجل، وقد ذكر الشيخ محمد محيي الدين عبدالحميد -رحمه الله- في كتابه "منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل" أن اسم الجنس يدل على الكثير والقليل، لذلك فهو نوعان: الأول: اسم الجنس الجمعي: وهو الذي يُفَرَّق بينه وبين واحِدِه بالتاء نحو: شَجَر وشجرة، وتَمْر وتمرة، أو بياء النسب نحو: عَرَب وعربيّ، ورُوم ورومِيّ.
الآخر: اسم الجنس الإفرادي: وهو ما يُطلق على الكثير والقليل مثل: ماء، وعسل، وخَلّ، وزَيْت، وتراب.
هذا والله أعلم!

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم

راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف ; 01-05-2017 الساعة 09:22 AM

رد مع اقتباس