* أعلام لقيهم العلامة المبارك وأخذ عنهم:
1- الشاعر محمد البزم:
د. المبارك:
محمد البزم عرَفته وأنا صغير؛ لأنه كان زميلاً لوالدي، وكانا يَحضُران في بعض المجالسات والمذاكرات العلميَّة.
إذًا هو صديق الوالد؟
د. المبارك:
زميل وليس صديقًا؛ لأنني لَم أرَه في بيتنا، ولَم أرَ والدي في بيته، ولكنهما كانا يَذهبان معًا إلى كثيرٍ من الجلسات العلميَّة، كجلسة الأمير طاهر الجزائري - هذا غير الشيخ طاهر - في زقاق النقيب في حي العمارة، له جلسة أسبوعيَّة وهي جلسة مُذاكرة علميَّة، كثيرًا ما كان يَحضرها الأستاذ البزم.
وحدَثت بيني وبينه صِلة قويَّة، حين أوفَد أحد الأساتذة من ثانوية "جودت الهاشمي"، فكلَّف الأستاذ البزم تدريسنا الأدبَ في صفِّ الكفاءة، وكان آخر عهده بالتدريس، فكنتُ أُساعده في وضْع الدرجات التي يُمليها عليّ؛ لأنه كان قد قلَّ نظرُه، ويتعذَّر عليه الكتابة، فكان يسأل الطلاب، ويقدِّر العلامة، ويقول لي: ضَعْ لأخينا علامة كذا، فأضع له، وبعد مدة وجَدته في الطريق في حالة سيِّئة، فكتبتُ مقالة بعنوان: "كتاب مفتوح إلى وزير المعارف"، طلبتُ فيه إليه أن يُعيِّن أستاذنا البزم مُفتيًا لُغويًّا للإذاعة، بحيث يبقى في بيته؛ لعجزه عن السَّير والذَّهاب، والمذيع يتَّصل به هاتفيًّا؛ ليسأله عن الكلمات التي ستمرُّ في نشرة الأخبار، أو أن يقرأَ عليه نشرة الأخبار، وبذلك تكون الإذاعة أستاذًا لغويًّا لكل السامعين، ويكون مصدرها اللغوي ثقةً: هو الأستاذ محمد البزم.
الله أكبر، واللهِ إنها خطة عظيمة جدًّا، ما أحوجَنا اليوم إليها!
د. المبارك:
نحن اليوم أشدُّ حاجةً إليها، المهم أنه استدعاني حين قرَأ المقالة، فذهَبت مع ابنه إلى بيته، وكانت أوَّل مقابلة شخصيَّة خارجة عن نطاق الدرس، قال: ما دعاك إلى ما كتَبتَ؟ قلت له: إني رأيتُك في الطريق وأنت أستاذي فكتبتُها، قال: هل دفَع بك أحد إلى ذلك؟ قلت: لا، قال: أتعرف الصِّلة التي كانت بيني وبين أبيك؟ قلت: لا أعرف سوى شيءٍ واحد، قال: ما هو؟ قلت له: حين جِئتنا أستاذًا في صف الكفاءة في ثانوية جودت الهاشمي، ذهبتُ إلى والدي وقلتُ له: ذهَب أستاذ اللغة العربية وجاءنا أستاذ جديد، قال: من الذي جاءَكم؟ قلت له: اسمه محمد البزم، قال لي: يا مازن، أخْبِر زملاءَكَ أنَّ هذا عالِم؛ فحاولوا أن تستفيدوا منه ما استطعتُم، قال لي: أهكذا قال أبوك؟ قلت له: إي والله يا أستاذ، قال لي: هل تعلم ما كان بيني وبين أخيك؟ قلت له: أعلم أنَّك اعترضتَ على إحدى اللجان التي كان فيها ثلاثة أساتذة عادوا حديثًا من فرنسا، فجعلوهم مُفتِّشين، أو أساتذة للغة العربية، ووضَعوا اسْمك معهم، فرفَضتَ، وعدَدتَهم شُبانًا ناشئين، فاستجابَت الوزارة بحذف اثنين منهم، وأبْقَت أخي معك، فوافَقْتَ، هذا الذي أعْرِفه، قال: أنا أشكرك على ما كتبتَ، ولكني ما كنتُ أنتظر الوفاء من أحدٍ من هذه الأمة، وخصوصًا من هذه العائلة، قلت له يا أستاذ: هل جئتَ بي لتشكرني أو لتشتمني؟ فضَحِك وقال: لا تثريبَ عليك، ماذا تدرس؟ قلت له: أدرس في كلية الآداب، وسأتخصَّص في النحو، قال: إذا شئتَ أن تقرأ عليّ كتاب المغني، فإنك تستطيع أن تبدأ ذلك من الغد، قلت له: والله هذا شرف عظيم، وفُرصه سأغتنمُها، لكن اسمح لي أن أتأخَّر شهرًا؛ حتى أنتهيَ من امتحانات الإجازة - وكنت في السنة الرابعة في كلية الآداب، وأنا أُريد أن أنتهي من الكلية - قال: حسنًا، اتصل بعد الإجازة، وحين سألتُ بعد الإجازة، قالوا لي: إن الرئيس الشيشكلي نقَله حين سَمِع بمرضه إلى المستشفى العسكري، وبَقِي فيه إلى أن توفِّي - رحمة الله عليه.
وأذكر أنه حدَّثني في تلك الجلسة عن كتابه "في الجحيم" الذي ما زال ضائعًا إلى اليوم، ما خرَج إلى النور، ولا نعلم أين بَقِي.
2- الأستاذ علي الطنطاوي:
د. المبارك:
عرَفته منذ كنتُ صغيرًا جدًّا، كان يزورنا مع أنور العطار الشاعر الشامي المعروف، وكان يجلسان طويلاً عند والدي، واستمرَّت صِلتي به إلى قبل وفاته بسنة أو سنتين، حيث زُرته في المملكة السعودية، وسَهِرت عنده سهرة طويلة، ذكَّرته فيها بأيام طفولتي وأيام شبابه - عليه رحمة الله - وما رأيتُ أشدَّ عصبيَّة منه، ولا أكثر ذكاءً، ولا أوسع ثقافةً، كان رجلاً عجيبًا في فِطنته وذكائه، ووفائه وأدبه - رحمة الله عليه - وهذا يحتاج إلى كتابٍ كالكتاب الذي أخرَجته عن أستاذي سعيد الأفغاني.
3- الأستاذ عز الدين التنوخي:
د. المبارك:
عز الدين التنوخي كان يَلفت نظري في ارتجاله الشعرَ وفي كلِّ مناسبة، ولو كنتُ واعيًا في تلك الأيام التي كان يَحضر فيها عند والدي أحيانًا، وفي بيت الأستاذ الشيخ بهجت البيطار، وأحيانًا عندنا في البيت، وأحيانًا في مجمع اللغة العربية، وكان اسمه المجمع العلمي العربي - لو كنتُ واعيًا لتلك الجلسات التي حضَرتُ فيها مع والدي، لسَجَّلت له أشعارًا رائعة، ثم حظيتُ به أستاذًا للبلاغة في كلية الآداب، درَّسنا تهذيبَ الإيضاح بأجزائه الثلاثة، وكان من أصفى الناس قلبًا، لا يَحقد على إنسان، ورافقتُه في رحلة إلى تركيا أيام الرئيس حسني الزعيم؛ إذ أحبَّ أن يقرِّب المسافة بين السوريين والأتراك، فألْغَى مخافر الحدود، وجلَب ضُبَّاطًا أتراكًا؛ لتدريب الجيش السوري، وطلَب إلى جامعة دمشق أن تُرسل بعثة إلى تركيا، فاختارَت عشرين طالبًا، كنتُ واحدًا منهم، وكان على رأس هذه البعثة الأستاذ عز الدين التنوخي، ورافَقنا فيها الأستاذ سعيد الأفغاني، والدكتور عبدالكريم اليافي.
4- الدكتور طه حسين:
د. المبارك:
الدكتور طه حسين بَقِيت على صِلة به مدة سنتين تقريبًا، وفي إحدى السنتين كنتُ أحضر عليه أسبوعيًّا حين كان يدرِّس طلاب الدراسات العليا، وكنت أنا الذي أقرأ في الكتاب الذي يُحضِره إلى القاعة، وهو الذي يَشرح ما أقرأ، يُعطيني مرافِقُه - وكان اسمه الدكتور فريد شحاتة - كان يُعطيني الكتاب، ويُعَيِّن لي المكان وأنا أقرأ سطرين، أو ثلاثة أسطر؛ حتى يدق الدكتور على المِنصة، فأسْكُت، فيَشرح، وإذا انتهى شرحًا، يقول: تابِع، كان يَعرفني من صوتي، فبمجرَّد أن أتحدَّث إليه، أو أُلقي السلام عليه، يقول مَن؟ الطالب الشامي.
وكان من أجمل الناس أسلوبًا، ومن أجمل الناس موسيقا كلامٍ، ومن أكثر الناس حفظًا، يُلقي المحاضرة ساعة، وأحيانًا ساعة ونصف الساعة، وأحيانًا ساعتين، يَستريح بينهم خمسَ دقائق، لا يَتلجْلج، ولا يتردَّد، ولا يقف عند استشهاد بيت من أبيات الشعر من أيِّ عصر من العصور، لَم أعثُر له على لحنٍ واحد؛ يعني: كنا نتلذَّذ بأسلوبه والاستماع إليه، وفي مقابل ذلك كان شديد الجبر؛ يعني: إذا استشعَر أنَّ سؤالك له فيه شيء من الاعتراض أو التردُّد في قَبول ما يُلقيه، فالويل لك، وقد حدَث بيني وبينه شيءٌ من هذا القبيل، حين تعرَّض للمنفلوطي وللرافعي، وهاجَم الرافعي هجومًا شنيعًا، ومدَح المنفلوطي، فقَلَبتُ أنا الآية بأسلوب سؤال، وقلت له: عفوًا دكتور، أتعني أنَّ الذي أخَذ عن الغرب وفَهِم ما أخَذ، وتمثَّل ما أخَذ، وأفْهَم ما فَهِم... إلى آخره، هو الرافعي، وأنَّ الذي لَم يَفهم هو المنفلوطي؟ فضَحِك وأضْحَك الناس عليّ، وقال: أهكذا فَهِمت؟ قلت له: نعم، قال: من أين؟ قلت: مما قرأتُ، وبدَأ يُحاورني إلى أن غَضِب حين شَعَر بأنني أُناصر الرافعي، وكأنَّ الرافعي انتصَب من قبره أمامه، وقطَع الدرس، وقال: أتحدَّاك وأتحدَّى مَن تُبَلِّغه، وأتحدَّى مَن يسمع هذا الكلام، وكان المدرَّج مُمتلئًا؛ إذ كانت الأساتذة تَحضر معنا، مع أن عددَنا - معشر طلاب الدراسات العليا - كان قليلاً، فتحدَّى الجميع أن يُلخِّصوا له كتابًا واحدًا من آثار الرافعي، قلت له: حاضر، قال: موعدنا الأربعاء القادم - لأنَّ درْسَه كان كلَّ أربعاء - لَخِّص لي: "أوراق الورد"، أو "رسائل الأحزان"، قلت له: عفوًا يا دكتور، هذه رسائل وجدانيَّة لا تُلَخَّص، ولكني أُلَخِّص لك "تحت راية القرآن"، فقال: لَخِّص ما شئتَ، ثم ضرَب على المِنصَّة، ونَهَض وخرَج من القاعة، فلَحقني الطلاب، وبشَّروني بأني سأكون خارج الجامعة، وسأرجع إلى بلدي عن قريب، ولا يُمكن لي أن أُتابع الدراسة؛ لأنني ورَّطت نفسي، ولَم يكن قد مضى على وجودي في مصر شهر؛ يعني: أني لا أعرف كلَّ هذا الجو - وكان هذا سنة 1955 - فأسْرَعت إليه في رئاسة القسم؛ حيث يجلس يشرب القهوة بين الدَّرسين، قلت له: السلام عليكم، فلم يَرُد، بل قال: مَن؟ الطالب الشامي، قلت له: نعم، أنا يا دكتور، جِئت أسأل ولَم أقِف لأعترض، أنا تلميذكم قبل أن أصِلَ إلى مصر، أنا قرأتُ كلَّ ما كتَب الدكتور طه حسين قبل أن آتي إلى مصر، وأنا الآن جئتُ لأَسْتَزيد، ولَم أجِئ لأردَّ ما قرأتُ؛ ولذلك فأنا أعتذِر عن محاضرة الأسبوع القادم، وأرجو أن ننسى ما حصَل، وأن كذا وأن كذا، قال: لا بأْسَ، لك ما شِئتَ، قلت له: السلام عليكم، فلم يَرد، ووقَع في المحظور زميل مصري اسمه عبدالمحسن طه بدر، فلخَّص رسالة ليستْ للرافعي، وإنما في موضوع آخر، لا علاقة له بالرافعي، ومع ذلك فقد كنَّا في دَرْس الأربعاء نَضحك في أثناء إلقائه؛ لكثرة ما كان يُعَلِّق الدكتور طه من تعليقاتٍ مُضحكة.
وفي إحدى المرات سألَني: ماذا تَدرس؟ قلتُ له: أدرس النحو، قال: هل اطَّلعت على إحياء النحو؟ - وهو كتاب لإبراهيم مصطفى - قلت له: إذا سَمَح أستاذنا أقول له رأيي فيما جاء في مقدمة الكتاب - والذي كتَب المقدمة هو طه حسين طبعًا - فقد بالَغ الكاتب جدًّا في إصراره على تسمية الكتاب إحياء النحو، والكتاب جيِّد ولكنه ليس إحياءً، ولو اطَّلع صاحبه على كتاب الإيضاح في عِلل النحو للزجاجي، لوجَد غير ذلك، طبعًا أنا كنتُ قد بدأتُ بدراسة الإيضاح - وهو موضوع دراستي للماجستير - فقال لي الدكتور طه - رحمة الله عليه -: والله يا بُني، لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ، لترَكتُ كثيرًا مما كتَبتُ، ولبدَأتُ بكتابة النحو من الصفر.
5- الأستاذ محمود محمد شاكر:
د. المبارك:
هي كلمة واحدة: ما وجَدت في حياتي رجلاً بعد والدي دخَلت اللغة دَمَه، وفَهِم أسرارها وأسرار التعبير فيها، وفَهِم نصوصَها كما يُريد أصحابُها، مثل محمود شاكر، كانت لنا حلقة نحرص عليها، يَحضرها أحيانًا الدكتور نصر الدين الأسد، ويَحضرها الأستاذ فرحان الفرحان، والدكتور يعقوب الغنيم، والدكتور خالد جمعة، والأستاذ راتب النفاخ، درَسنا عليه بعض قصائد المفضَّليات، فكنا كمَن يَسبح فوق الماء، وكان هو الغوَّاص الذي يُعطينا ما كنا لا نُدركه إلاَّ بسباحته هو وبغَوْصه، واستمرَّت صِلتي به وصِلته بي، وكان يَزورني في دمشق وفي الدوحة، وزارَني في "دُبَي" حين أرسلتُ له دعوة فاعْتَذَر، فقلت له: لا بد أن تأتي، قال لي: أنت في "دُبَي"، قلت له: نعم، قال: أنا سأذهب إلى الكويت، قلت له: متى وصَلت إلى الكويت؟ خَبِّرني كي نَستقبلك بعدها، واستقبلناه بدعوة من السيد جمعة الماجد، وبَقِي عندنا أسبوعًا، زار الكلية وزار المركز الثقافي، وكان في غاية السرور، وكان في تلك الفترة على كرسي، رافَقته ابنته الآنسة "زلفى"، وتمتَّعنا معه أسبوعًا لا ننساه.
6- الدكتور شوقي ضيف رئيس مجمع القاهرة:
د. المبارك:
شوقي ضيف كتبتُ عنه مقالاً طويلاً في الكتاب الذي أصدَروه بمناسبة ذكراه السبعين، بعنوان: رحلتي النحويَّة مع أستاذي الكبير شوقي ضيف، كتبتُ كلَّ ما أعرفه عن دماثته وخُلقه وتواضُعه؛ يعني: أنا أحمد الله أنني في مصر، لَقِيت أُناسًا تعلَّمت منهم الأخلاق والأدب، كما تعلَّمت العلم، مثل: الدكتور شوقي ضيف، والدكتور عبدالحليم النجار، والشيخ علي النجار، ومصطفى السقا، وهؤلاء والله تعلَّمت منهم الأدب والخُلق، قبل أن أتعلَّم العلم.
7- الدكتور أمجد الطرابلسي:
د. المبارك:
الدكتور أمجد الطرابلسي كان الأستاذ الذي أثبَت لنا في بواكير حياتنا أنَّ الفصحى يُمكن أن تكون لغة الدرس، ولغة الحديث اليومي، كان لا يتحدَّث إلينا إلاَّ بلُغة ذات مخارج وصفات معيَّنة، وهذه صفة لُغته المتميزة، وكان يحدِّثنا بما لا يستطيع المعلمون اليوم أن يُحَدِّثوا بمثله: طلاقة لسان، وحلاوة تراكيب، ومن هنا أدَركت فيما بعد قضيَّةً لا أدري إن كان الناس يعرفونها، حين كنتُ طالبًا في الإعدادي والثانوي، وكان الأستاذ البزم يحضر المناسبات الوطنية والقومية والدينيَّة، ويُكلَّف بإلقاء قصائدَ ما سَمِعت الأستاذ البزم يُلقي في حياتي غير مرَّة واحدة، وأمَّا بقيَّة المرَّات كلها، فكان يُناديني قائلاً: خُذ هذه القصيدة، وقل لأمجد أنْ يَقرأها عني، فأَذْهب إلى الأستاذ، وكان أستاذًا معه في التجهيز، فأذهب إلى الأستاذ أمجد، وأقول له: يقول لك الأستاذ البزم أن تُلقي هذه القصيدة عِوَضًا عنه، فكان يخرج إلى المنبر، ويُلقي القصيدة في أكثر من عيد، وفي أكثر من مناسبة، لا يُكلِّف غير أمجد الطرابلسي بقراءة شعره، وكنت أقول في نفسي: لأنه يحبُّه، أو لأنه صديقه، لكن حين أصبحتُ تلميذًا في الكلية لأمجد الطرابلسي، وكنتُ أسمع هذه اللغة، عرَفت لماذا كان الأستاذ يختاره لقراءة شعره.
8- الأستاذ الكبير الأستاذ سعيد الأفغاني:
وقد كتبتُم عنه كتابكم المعروف، ولكن أريد خلاصة رأيكم في الرجل.
د. المبارك:
الأستاذ الأفغاني لَم يترك له تمسُّكه بالحق صاحبًا؛ لذلك بعد أن خرَج على المعاش، قلَّ مَن ذهَب إلى بيته أو زارَه.