الفتوى (945) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
السلام عليكم
إجابة السؤال الأول
لم يتعرض الأستاذ عباس حسن لصورة التعدد بمبتدأين؛ لأن التعدد بمبتدأين شائع في الأساليب الأدبية والعلمية، وهو إنما أراد الحديث عما يستكره القياس عليه فذكر لذلك صورتين يراهما من التعدد الذي ينبغي تجنبهما في الأساليب الأدبية والعلمية وهما من التعدد بثلاثة مبتدآت، وهو مصيب في ذلك.
وأما تمييز المضاف إلى ضميرٍ من غير المضاف فلا شيء فيه؛ فقد مثَّل الأستاذ عباس حسن فكرته بهذين المثلين:
1= صالح، محمود، هند، مكرمته من أجله،
2= محمد، عمه، خاله، أخوه قائم،
خلت مبتدآت المثال الأول من الإضافة إلى الضمائر، دون مبتدآت المثال الثاني التي اقترنت بها دون مبتدئها الأول، ولم تكن له من حيلة إلا أن يُخلِيه؛ لأنه لا شيء قبله ليعود إليه.
ومثالك "زيد أَبوهُ غُلَامه منطلق"، مثل مثاله الثاني، وإن نقص منه مبتدأ!
فأما دعواك أن أمثلة تعديد المبتدآت على مثل ما مثَّل الأستاذ عباس حسن، كثيرة في كلام العرب، فمحتاجة إلى شواهد، ولا أرى ما ترى، بل هو من الإلباس القبيح بالعربي المبين.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)