الموضوع: التضاد
عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-24-2016 - 09:15 AM ]


7- شرى: وتَرِدُ بثلاثة معانٍ في القرآن هي:
• بمعنى باع: وذلك في قولِه - تعالى -: ﴿ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ﴾ [يوسف: 20]، قال الطبري: "يعني - تعالى ذكره - بقولِه: ﴿ وَشَرَوْهُ ﴾ به: وباع إخوةُ يوسف يوسف"[46]، وقال ابنُ كثير: "﴿ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ ﴾ يقولُ - تعالى -: وباعه إخوتُه بثمنٍ قليل"[47]، وقُلْ نفسَ الشيء في قولِه: ﴿ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ﴾ [البقرة: 90].

• بمعنى دفع الثمن: وذلك في قولِه - تعالى -: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ﴾ [لقمان: 6] يقول الطبري: "من يشتري الشِّراءَ المعروف بالثَّمن"[48]، ويفصحُ القطَّانُ أكثر فيقول: "ومن النَّاسِ من يشتري بمالِه الأحاديثَ الملهية، وكتبَ الأساطيرِ والخرافات ليصدَّ بها النَّاسَ عن سبيلِ الله بغير علم"[49]، وهذا صريحٌ في المعنى الذي نقصدُ للشراء.

• بمعنى ابتاع، وعاوض: وذلك في قولِه - تعالى -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ ﴾ [التوبة: 111]، يقول الطبري: "إنَّ اللهَ ابتاعَ من المؤمنين أنفسَهم وأموالَهم بالجنَّةِ"[50]، وقال ابنُ كثيرٍ: "يخبر - تعالى - أنه عاوضَ عبادَه المؤمنين عن أنفسِهم وأموالِهم إذ بذلوها في سبيلِه بالجنَّة"[51].

هذه باختصارٍ بعضُ الكلمات المترادفة في القرآن أردنا أن نختمَ بها هذا العرضَ الذي حاول أن يحومَ حول مفهومِ التضاد، مستعينًا في ذلك بتبيينه من خلال عَلاقتِه بالمشترك من ناحية، وبالتمثيلِ له بالقرآن الكريم من ناحيةٍ أخرى، ونرجو من الله قبوله وسائر الأعمال الصَّالحةِ والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

-------------------------
[1] الخليل بن أحمد؛ "معجم العين"؛ مادة "ضد"، وانظر "لسان العرب"؛ لابن منظور نفس المادة، الرازي؛ "مختار الصحاح" نفس المادة، وابن فارس؛ "مقاييس اللغة" المادة نفسها.
[2] ابن منظور؛ "لسان العرب" مادة: "ضدد".
[3] الفيروز آبادي؛ "القاموس المحيط" مادة: "ضدد".
[4] الجوهري؛ "الصحاح في اللغة" (1/406).
[5] الأزهري؛ "تهذيب اللغة" مادة "ضد".
[6] الفيومي؛ "المصباح المنير في غريب الشرح الكبير" مادة: "ضد".
[7] الزبيدي؛ "تاج العروس" مادة "ضدد".
[8] مجموعة مؤلفين؛ "المعجم الوسيط" مادة "ضد" 1/135.
[9] الكفوي؛ "الكليات" فصل الضاد.
[10] "الراموز على الصحاح" (ص: 22) وانظر: "النقد اللغوي في تهذيب اللغة للأزهري".
[11] إبراهيم فتحي؛ "مكانة السنة في التشريع" (ص:23).
[12] الزركشي؛ "البحر المحيط" (1/512).
[13] ا"لأضداد في اللغة"؛ لآل ياسين، نقلاً عن كتاب: "علم الدلالة" د/ أحمد مختار عمر (ص: 191) ط: 1 سنة: 1982 الناشر مكتبة دار العربية للنشر والتوزيع.
[14] "علوم الدلالة" (ص: 191) م.س.
[15] "الراموز على الصحاح" (ص: 22) م.س.
[16] "الكتاب" لسيبويه (ص: 7) و "الصاحبي في فقه اللغة" (ص:201).
[17] "النقد اللغوي في تهذيب اللغة للأزهري" و"تاج العروس" (1/13).
[18] "الراموز على الصحاح" (ص: 22).
[19] زكريا محمد الأنصاري "الحدود الأنيقة" (ص: 80).
[20] "أصول السرخسي" (1/126).
[21] السبكي "الإبهاج في شرح المنهاج" (1/248).
[22] وقد جمع أستاذنا د/ إدريس ميموني كثيرًا منها في مقال له بعنوان: "قضايا الدلالة في اللغة العربية بين الأصوليين واللغويين: المشترك اللفظي نموذجًا"، منشور في مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، العدد 10.
[23] "علم الدلالة" (ص: 157) بتصرف: م. س.
[24] الهروي؛ "إسفار الفصيح".
[25] "علم الدلالة" (ص: 159) م.س، بتصرف.
[26] "الراموز على الصحاح" (ص: 22) م.س.
[27] "النقد اللغوي في تهذيب اللغة للأزهري".
[28] صلاح الدين الزعبلاوي؛ "دراسات في النحو" (ص: 555).
[29] "المعتمد في أصول الفقه"؛ لأبي الحسين البصري المعتزلي (1/ 17-18).
[30] "البحر المحيط" (2/184) م.س.
[31] "جملة قرارات مجمع اللغة العربية" بالقاهرة.
[32] وقد عزى الزعبلاوي هذا الكلام لكتاب: "دراسات في فقه اللغة"؛ للدكتور صبحي الصالح، ولكن لم نقف على الكتاب حتى الآن للأسف.
[33] تقدم إيراد هذا الكلام.
[34] الطبري؛ "جامع البيان في تأويل القرآن" سورة التكوير (ج30).
[35] ابن كثير؛ "تفسير القرآن العظيم" سورة التكوير (ج30).
[36] السمين الحلبي؛ "الدر المصون" سورة الواقعة (ج27).
[37] ابن كثير؛ "تفسير القرآن العظيم" سورة الواقعة (ج27).
[38] "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس" سورة سبأ (ج22).
[39] الجوهري؛ "الصحاح" مادة "سرر".
[40] الفيروزبادي؛ "القاموس المحيط" مادة "سر".
[41] الطبري؛ "جامع البيان" سورة البقرة (ج4).
[42] المصدر السابق، سورة الكهف (ج15).
[43] "تفسير الثعلبي" سورة الكهف (ج15).
[44] الطبري؛ "جامع البيان" سورة الصافات (ج23).
[45] ابن كثير؛ "تفسير القرآن العظيم" سورة ياسين (ج23).
[46] الطبري؛ "جامع البيان" سورة يوسف (ج12).
[47] ابن كثير؛ "تفسير القرآن العظيم" سورة يوسف (ج12).
[48] الطبري؛ "جامع البيان"، سورة لقمان (ج21)، وقد نقل فيها قولاً آخر، وهو أنَّ معناه: "من يختار لهو الحديث ويحبه"، وعلى كلِّ حال فالقائلون بهذا الأخير لا ينفون ذاك المعنى عن الأول وإنما يريدون توسيعَه.
[49] القطان؛ "تفسير القرآن العظيم" سورة لقمان (ج21).
[50] الطبري "جامع البيان" سورة التوبة (ج11).
[51] ابن كثير؛ "تفسير القرآن العظيم" سورة التوبة (ج11).

رد مع اقتباس