أخي الكريم/سلمان،
أَبِي
ياء المتكلم/ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيْرًٱ (93/12)
ياء الجر/ تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1/111)
***
في الموضع الأول، وهو الوارد في سورة يوسف:
"عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيْرًٱ " نجد أن لفظ:"أبي" مجرور بالكسرة المقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة لياء المتكلم، وإن كانت (أب) من الأسماء الستة التي تعرب بالحروف، أي بالواو رفعًا، وبالألف نصبًا، وبالياء جرًا، إلاّ أنها هنا تعرب بالحركة المقدرة؛ لانتفاء شرط من شروط إعرابها بالحروف، وهو أن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم، فإن أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت بالحركات المقدرة على ما قبل ياء المتكلم.
وفي الموضع الثاني، وهو الوارد في سورة المسد:"تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ " جاء لفظ :"أبي" مضافًا إلى غير ياء المتكلم، وهو:(لهب)، وهنا نجد أنه أعرب بالحروف، ولذا؛ نقول: إنه مجرور بالياء؛ لأنه وقع مضافًا إليه (يدا) فاعل (تبت)، وانطبقت عليه شروط الإعراب بالحروف.
ومن شروط إعراب الأسماء الستة بالحروف:
أن تكون مفردة، يعني ألاّ تكون مثناة، ولا مجموعة.
أن تكون مكبّرة، أي ليست مصغّرة(أُبَي ـ أُخَي).
أن تكون مضافة، فإن جاءت غير مضافة(هذا أبٌ ـ جاء أخٌ) أعربت بالحركات الظاهرة.
أن تكون إضافتها لغير ياء المتكلّم.
وبالنسبة لـ(هن) فالأفضل إعرابها بالحركات الظاهرة مع وجود تلك الشروط.