الفتوى (894) :
الأصلُ في تَصويبِ العبارَة أو تَخطيئها النَّظرُ في شَواهد العربيّةِ ومَذاهبِ العرَب في كَلامها، ولا يأتي التعليلُ مِن خارِج كَلامِ العَرَب.
أمّا الفعلُ أعْطى فإنّما يَتعدّى بنفسِه ولَم يَثبُت تَعديتُه بحرف الجرّ اللام،
والصوابُ في أمثلة السائل الكَريم أن نَقولَ:
أعطَيْتُ محمدًا الكتابَ
وأعطيتُ الكتابَ محمدًا
ومَن أعْطَيْتَ الكتابَ؟
والكتابُ أعطيْتُه محمدًا
والكتابُ أعطيْتُ محمدًا إيَّاه
ومحمدٌ أعطيتُه الكتابَ
وكتابًا أعطيْتُكَ لا دَفْترًا
ويبدو أنّ تعديةَ الفعل أعطى باللام قَد يُريدُ به المتكلمُ تقويةَ الفعل حَمْلاً عَلى تعديَة المُشتقات العاملَة عَمَلَ الفعل، نحو: هوَ أعْطَى الناسِ للمالِ وأسْرَعُهُم في عَمَل البِرِّ، فتكون اللامُ قَد نُقلَت إلى غير مَوضِعِها توهمًاـ
والله أعلَمُ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)