الفتوى (892) :
1- يدل التوحّد على اعتزال المرء للناس والبقاء وحده: تَوحَّد فلانٌ: اعتزل الناسَ وانتبذَ مكانًا بعيدًا عنهم، أي صار وَحيدًا، أو استأثر بشيء لنفسه دونَ قَومِه أو امْتازَ عنهم بخصائصَ وصفاتٍ ليسَت فيهم حتى قيلَ فيه: هُوَ نَسيجُ وَحْده.
أمّا التّوحيدُ ففيه مَعْنى الإفْراد: إفْراد الله عزّ وجلّ بالعُبوديّة وحدَه لا شريكَ له، وفيه مَعْنى الإفْراد في اللغة في مُقابل الجَمع، وفي ذلك قالَ الأزهَريّ صاحب التّهذيب:
«لا تكادُ العَربُ تُوَحّدُ المَحاسِنَ، وقالَ بَعضُهُم: واحِدُها مَحْسَنٌ».
أمّا الأقربُ إلى السلامَة فكقولِنا: دَعا الفصائلَ إلى اجتماعِ أفرادها وإجْماعِ أمْرِها وكلمتِها.
2- الطّائفيّةُ مَصدرٌ صناعيّ مأخوذٌ من الطّائفَة، وهي الجَماعَة كالطائفَة من الناس، والطّائفَة من الأمّة وغير ذلك، وتُطلَقُ الطائفَةُ على القطعة من الشيء كالأيدي والأرجل.
وأصل الطائفة من (طاف يطوف) فكأنها جماعة تُطِيفُ بالواحد أو تحفُّ به.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)