ومن بليغ قَولِ أبي جعفر الطّبريّ وتحقُّقه بأسرارِ معاني الآياتِ وسَبْقِه إلى إدراكِ فقه الآيَة أنّه قالَ:
«وهذا القولُ من الله تعالى ذِكْرُه، وإنْ كانَ ظاهرُه ظاهرَ الخَبَر، فَمَعناه معنى نَدْبِ الرّجالِ إلى الأخْذِ على
النّساء بالفَضْل، ليَكونَ لهم عَليهنّ فَضلُ درَجةٍ» وهذه إشارة جليلةٌ من الإمام المُفسِّر رحمه الله لأنّه
جعل الدّرجَةَ منزلةً تُدرَكُ بالعَزائمِ وليسَ خبراً عن حقّ فُضِّل به الرّجلُ من غير وجه حقٍّ، كما يفهمُ عَوامُّ
النّاسِ، بل قلّ أن تجدَ مفسِّراً نهجَ نهْجَ الطّبريّ في فهم أسرارِ الآيَةِ: «وهذا القولُ من الله جلّ ثناؤُه وإن
كان ظاهرُه ظاهرَ خَبرٍ فَمعناه مَعْنى نَدبِ الرّجالِ إلى الأخذ على النّساءِ بالفضلِ ليكونَ لهم عليهنّ فضلُ درجةٍ»
[انظر تَفْسيرَ الإمام أبي جَعْفر
محمّد بنِ جَرير الطّبريّ للآيَة،
المُسمَّى:
جامع البيان في تأويل القرآن]