عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-05-2016 - 06:37 AM ]


أمّا تقرير لجنة الإملاء التي شكّلها المؤتمر الثقافي بالجامعة العربية في 11 ديسمبر 1948م والتي عقدت عدة جلسات، ناقشت فيها مقترحات اللجنة وملحوظات بعض الأعضاء، فاقتصر على رسم الهمزة، ورُدّ ثانية إلى اللجنة، إذ رأى بعض أعضاء المؤتمر أنه لم يحقق التسهيل المنشود، على أن تبحث في اقتراح رسم الهمزة على ألف مطلقًا، فانتهت بعد البحث إلى آراء ثلاثة، وعدلت عن وضع قواعد شاملة للكتابة إلى حصر الألفاظ موضع الخلاف في الرسم الإملائي بين البلدان العربية، لاختيار أيسرها.

وكان أهم ما خلصت إليه في أمر كتابة الهمزة:
- رسم الهمزة في أول الكلمة ألفًا مطلقًا، ورسم الهمزة المتطرفة على حرف من جنس حركتها، فإن كان ما قبلها ساكنًا رسمت مفردةً، ورسم الهمزة المتوسطة وفق الشائع في الكتابة المعاصرة إلا الهمزة المكسور ما قبلها فذهبوا إلى أنها ترسم على واو (مِؤون) خلاف الكثير الشائع في رسمها على ياء مهملة.

أمّا الآراء الثلاثة فهي:
- بقاء قواعد كتابة الهمزة على ما هي عليه، وشرط وجود بعض التغيير ألا ينفر منه جمهور الكتبة.
- كتابة الهمزة على ألف أيًّا كانت حركتها أو حركة ما قبلها على ما حكى الفراء.
- كتابة الهمزة بلا صورة (ء) دائمًا، فإن كان ما قبلها من حروف الاتصال رسمت على المطة أو المتسع (نبرة) ، فإن كان غير ذلك رسمت مفردة في الفضاء.

وظاهرٌ أن الرأي الأول أيسر وأقرب إلى المألوف، وإن لم يحقق ما يريده المجمع من التيسير، والرأيان الثاني والثالث يخالفان المألوف، ويزيدان في لبس الكتابة العربية، وإن كان فيهما توحيد للرسم.

* أساتذة اللغة العربية في معهد دار المعلمين العالية ببغداد:
وضع هؤلاء الأساتذة ملحوظات على مشروع لجنة الإملاء وتقرير اللجنة الثقافية في المؤتمر الثقافي العربي الأول في جامعة الدول العربية، وأهم ما فيه من استدراك أو زيادة على ما سبق:
- استثناء ما فيه لبس لعدم التطابق فيه بين المنطوق والمكتوب (عَمْرو - عُمَر).
- كتابة الشدة علامة الإدغام في (اللَّذين).
- استثناء الحروف المنتهية بألف لينة مما يجب رسمها طويلة على مذهب أبي علي الفارسي.
- وجوب رسم الكلمات مع (ما) موصولة بها.
- تساؤل حول كيفية رفع اللبس الناشئ عن التوافق اللفظي بين كلمات منتهية بألف مقصورة وكلمات منصوبة منونة (ذكرى - ذكرًا). [منع الصرف في الأولى، والصرف في الثانية].

* ندوة مناهج اللغة العربية في التعليم قبل الجامعي بالرياض:
عُقدت الندوة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في رجب عام 1405هـ وتضمنت موضوعين:
- قواعد الإملاء ورسم الكلمات، والخطة المقترحة لتدريس تلك القواعد، والأسس التي تُبنى عليها.
- أخطاء التلاميذ في الإملاء، وأسبابها، وعلاجها.

وانتهت الندوة إلى التوصيات التالية:
- ضرورة توحيد قواعد الإملاء في البلدان العربية على أسس علمية مثل دراسة د. محمد علي سلطاني.
- عدم الموافقة على المنهج المقترح في دراسة المنظمة، والتوصية بحذفه أو إصلاح منهجه.
- حذف ما يتصل بالحروف اللاتينية وتعدد صور الحروف.
- الإفادة من خبرات الدول العربية في الإملاء لدى تعديل البحث.
- تمديد تدريس الإملاء والخط حتى نهاية المرحلة المتوسطة.

* كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:
أوصت كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أساتذتها:
- التزام إعجام الياء آخر الكلمة تحقيقًا للمطابقة بين المنطوق والمكتوب.
- إثبات ألف ياء النداء أيًّا كان المنادى بعدها.

ثانيًا: الأفراد وقواعد الإملاء:
عُني كثير من الأعلام المحدثين بقواعد الإملاء والكتابة والترقيم، وكانت لبعضهم نظرات أو آراء أو مقترحات مهمة، أخذت صورًا مختلفة، وامتدت على مساحة زمنية كبيرة، لعلّ أقدمها ما سطّره الشيخ نصر الهوريني في كتابه المشهور (المطالع النصرية) ، وقد تنامى عدد آثارهم في النصف الثاني من القرن الماضي حتى زادت على 150 كتابًا، تفاوتت في مناهجها، وحجومها، وغاياتها، وحظوظها من الصواب والخطأ، وأثرها في خالفيها، وإن اتسم معظمها بالنقل والمتابعة وإهمال التوثيق للآراء والمذاهب، والتخفف من التفصيلات والاختلافات، على أن بينها كتبًا مهمة، غدت مدارس، وذلك لبعيد أثرها في خالفيها، فقد غدا بعضهم أسيرًا لها، يدور في فلكها، ولا يكاد يخرج عن مدارها.

وسنقتصر فيما يأتي على أهم تلك الجهود، وأبعدها تأثيرًا في صياغة المألوف من قواعد الكتابة المعاصرة، أو في تشكيل المعرفة اللغوية للطلبة والمثقفين والمعلمين في دراستهم الجامعية أو ما قبلها.

* (المطالع النصرية في الأصول الخطية للمطابع المصرية) نصر الهوريني 1291هـ:
يتميز هذا الكتاب بأنه من أقدم كتب المتأخرين، وأكثرها استيعابًا ودِقّةً وشمولا، وأحسنها عرضًا، وأبعدها أثرًا في خالفيه من المصنّفين الذين اقتفوا أثره، ونهلوا من معينه.

طُبع الكتاب وصوّر غير مرّة، وقد حصر الشيخ الهوريني فيه رسم الهمزة في أربعة أحوال:
1 – ترسم ألفًا: في أول الكلمة مطلقًا، وفي الحشو مفتوحةً أو ساكنة بعد فتح فيهما (سأل – رأس).
2 – ترسم ياءً: إذا كانت ساكنة أو مفتوحة بعد كسر فيهما (ذئب – رئال).
3 – تصوّر واوًا: إذا كانت ساكنة أو مفتوحة بعد ضمّ (يؤمن – الدؤلي).
4 – لا تصور بواحدة من الثلاث، بل تحذف ولا يوضع محلها شيء كما كان المصحف في عهد الخلفاء الراشدين قبل اختراع أبي الأسود الدؤلي للشكل، وأما وضع القطعة في محلها إذا حُذفت أو فوق الياء والواو المصوّرتين بدل الهمز فذلك حادث بعد حدوث الشكل مراعاة لتحقيق الهمز مثل (تثاءب – رءوس – توءم) (شاء – جزاء – هنيء – وضوء - وطء).

كما تنـبّـه لقاعدة كراهيـة توالي الأمثال فنصّ على حذف كل همزة بعدها حرف مد كصورتها (قرءوا) ، وعلى أن الكتابة العربية مبنية على الوقف، فالحرف المتطرف من الكلمة يعتبر بتقدير الوقف عليه. وقد نبّه على الهمزة المتطرفة التي تتصل بها هاء التأنيث (فجأة – فجاءة – سوءة - هيئة) أنها تكتب ألفًا في الصحيح ولا تصوّر بصورة في المعتل. ولاحظ شـذوذ بعض الأمثلة عن القواعد العامة، نتج عنها جعل الهمزة لا صورة لها (تفاءل – توءم – خطيئة) (فيء: فَـيْـئَِـه) رفعًا ونصبًا وجرًا. ووافق الحريري في (درة الغواص) على أن الأحسن رسـم (قؤول وشؤون) بواوين منعًا للبس بـ (نوم وقول) وعنايته بدفع الالتباس جعلته يقول برسم الهمزة المضمومة بعد فتح على الواو (يؤول ويؤوب) كيلا يلتبس الأجوف بالمضعّف.

* (مشكلة الهمزة العربية) د. رمضان عبد التواب 1996م:
يدلّ هذا الكتاب على أن صاحبه المرحوم د. رمضان عبد التواب كان أكثر المصنّفين المحدثين عنايةً بموضوع الهمزة، وتتبّعًا لأحكامها وقضاياها، ودُنُوًّا من الشمول والاستقصاء، على ما فيه من استطراد، يدلّ عليه ما ذكره تحت العنوان في صفحة الغلاف الداخلية توضيحًا وبيانًا لمادة الكتاب "بحث في تاريخ الخط العربي وتيسير الإملاء والتطور اللغوي للعربية الفصحى".

لقد اشتمل الكتاب على ثلاثة فصول، جعل أوَّلها لتاريخ الهمزة، ووقف ثانيها على تيسير تعليم الهمزة، فتحدث عن قواعد كتابة الهمزة عند القدماء: ابن قتيبة 276هـ في (أدب الكاتب) والصولي 336هـ في (أدب الكُتّاب) والزجاجي 340هـ في (الجُمَل) وابن دُرُسْتويه 347هـ في (كتاب الكُتّـاب) وابن جنّي 392هـ في (عقود الهمز) و أبي عمرو الداني 444هـ في كتـابي (المُحْكَم في نقط المصاحف) و(المقنع في رسم مصاحف الأمصار) والقلقشندي 821هـ في (صبح الأعشى). وأتبع ذلك بالحديث عن قواعد كتابتها عند المحدثين: (المطالع النصرية) للهوريني 1271هـ، و(كتاب الإملاء) لحسين والي 1322هـ، وكتاب (قاعدة الأقوى لكلّ الهمزات) لبشير محمد سلمو، و(الهمزة: مشكلاتها وعلاجها) لشوقي النجار، و(تيسـير كتابة الهمزة) لعبد العزيز نبوي وأحمد طاهر، و(الهمزة في اللغة العربية: دراسـة لغوية) لمصطفى التوني، و(دليل الإملاء وقواعد الكتابة العربية) لفتحي الخولي1973م، و(الإملاء والترقيم في الكتابـة العربية) لعبد العليم إبراهيم 1975م، و(قواعد الإملاء) لعبد السلام هارون 1967م، وأورد بعد ذلك قراري المجمع المتقدمين، ثم ختم ما سبق ببيان طريقته الجديدة في تيسير تعليم الهمزة. وأمّا الفصل الثالث فعقده لأثر ترك الحجازيين للهمز في التطور اللغوي.

تضمن كتاب (مشكلة الهمزة العربية) طريقة جديدة في تيسير تعليم الهمزة، قدّمها إلى مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الـ 46 لعام (1978-1979م) واعتمدها بعد مناقشات ومداولات وتعديلات، ونشرت في ملحق محاضر جلسات المجلس والمؤتمر ص 23 - 24 بعنوان "ضوابط رسـم الهمزة"[9].

وقد وصف طريقته بأنها تحافظ على التراث الإملائي، وأنها تستند إلى دعائم مستنبطة من أقوال الرسم العربي، وهي:
- سكون أواخر الكلمات، لأن الخط العربي مبني على الوقف.
- كراهة العربية لتوالي الأمثال، لذلك كُتب المضعّف حرفًا واحدًا، و (داوود) بواو واحدة.
- تُعَدّ من الكلمة اللواحق التي تتصل بآخرها.
- ترتيب الحركات والسكون على ما هو معروف: الكسرة فالضمة فالفتحة فالسكون.

أما القاعدة فهي:
تكتب الهمزة في أول الكلمة بألف مطلقًا، أما في الوسط أو في الآخر فإنه ينظر إلى حركتها وحركة ما قبلها، وتكتب على ما يوافق أقوى الحركتين من الحروف. وتكتب على السـطر إذا ترتب على كتابة الهمزة على ألف أو واو توالي الأمثـال (يتساءلون – رءوس) فإن كان ما قبلها يوصل بما بعده فتكتب على نبرة (بطئًا - شئون).

ويستثنى من القاعدة:
- الهمزة في أول الكلمة وبعدها ألف مدّ، تبدلان ألفًا فوقها علامة المدّ (آدم).

- تُعَد الفتحة بعد الواو الساكنة بمنزلة السكون، وتُعَدّ الياء الساكنة في وسط الكلمة بمنزلة الكسرة، فتكتب الهمزة مفردة (مروءة - هيئة - يَيْئَس).

وقد نصّ على أن طريقته سهّلت تعلّم قواعد كتابة الهمزة على النشء، وقضت على تعدد صور رسم الهمزة في بعض الكلمات (يقرأون – يقرؤون – يقرءون) فأبقت الثالثة وألغت الأولى والثانية.

غير أن طريقته لم تسلم من الملاحظات، إذ تناولها بالنقد غير واحد من الأعلام، منهم:
- د. مصطفى التوني في كتابه (الهمزة في اللغة العربية: دراسة لغوية) فقد رأى أن الجديد لديه تضمنه بحث بشير محمد سلمو، بل فاقه بأن تميّز بميزات، منها: استغراق قاعدة الأقوى لكل الهمزات والحركات وسكون الصوامت، واطراد قاعدته، وخلوّها من استثناءات د. رمضان، وأخذ على قرار المجمع اعتماده على بحث د. رمضان دون بحث بشير محمد سلمو مع شموله واطراده.

- د. عبد الفتاح الحموز في كتابه (فنّ الإملاء): وانتهى إلى أن دوره لا يتعدّى التهذيب والترتيب لما ورد في كلام الأقدمين من قواعد واسـتثناءات وضوابط، وأنه تناسـى الكلام على (رئيس - لئيم) و (قرأا – يقرأان) و (تبوُّؤ) وأمثالهما[10].

- د. أحمد الخراط في كتابه (الهمزة في الإملاء العربي: المشكلة والحل): فقد وجّه له جملة من الملحوظات[11].

* كتاب (الإملاء والترقيم في الكتابة العربية) عبد العليم إبراهيم:
كان الأستاذ عبد العليم إبراهيم رائدًا في تنبّهه لضرورة تيسير قواعد الإملاء وتقريبها، ولذلك أفرد لهذا الموضوع الباب التاسع الذي ختم به كتابه، وهو (قواعد الإملاء على بساط البحث)[12].

وقف فيه وقفة تأمّل وبحث ومناقشة، وضمنه بعض القواعد الإملائية التي عرضها في الكتاب، وقد استهلّه بإيراد المسوّغات الوجيهة التي يتصدرها أن هذه القواعد ليست موضع اتفاق بين العلماء قديمًا وحديثًا، وأنها لم تُقل فيها كلمة الفصل بعدُ، وأن محاولات تيسير قواعد الإملاء وتوحيدها قام بها بعض الأفراد والهيئات العلمية المختصة، وعلى رأسها مجمع اللغة العربية بالقاهرة الذي درس خلال 12 عامًا ما بين 1947 و1960م عدّة مقترحات من أعضائه وقرارات وملاحظات لهيئات علمية مثل: المؤتمر الثقافي للجامعة العربية، ولجنة اللغة العربية في المجمع العلمي العراقي، وأساتذة اللغة العربية بدار المعلمين العالية ببغداد، وأساتذة اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم بمصر، ومع أن قراره الحاسم في تيسير الإملاء قد تأخر حتى الجلسة 12 من يناير 1960م التي وافق فيها على ما أقرته لجنة الأصول من قواعد رسم الهمزة، غير أن تلك القواعد لم تأخذ طريقها إلى التطبيق في جميع المجالات، وأن الخلاف فيها ما زال قائمًا بين أبناء البلدان العربية، بل بين أبناء البلد الواحد.

وأتبع ذلك ببيان المبادئ التي التزمها فيما أورده، وهي:
- تحقيق الهدف الأول للإملاء بأن يكون الرسم الإملائي مصوّرًا للمنطوق.
- الإبقاء على رسم المصحف على صورته، واقتراح كتابة الآيات للطلبة بالرسم الإملائي المعاصر.
- عدم اقتراح صور جديدة للإملاء العربي، تبتعد كثيرًا عن الصور المألوفة في التراث العربي.
- عدم إجازة أيّ رسم إملائي لكلمة تخرج به عن القاعدة المقررة.
- ألاّ تخرج المقترحات عن التوجيهات النحوية المرتبطة بها.
- الاسترشاد بآراء الأئمة السابقين، وبما استندوا إليه في ربط القواعد الإملائية والقواعد الصرفية والنحوية.

ثم أتبع ذلك المواضع التي ناقشها موزّعة على أبواب الإملاء: الهمزة بحسب موضعها، والألف اللينة، والزيادة والحذف في الحروف، وختمها بكلمة أخيرة كرّر فيها ما التزمه.

* (كتاب الإملاء) حسين والي 1354هـ:
نصّ صاحبه على أن الأصل في الهمزة أن تكتب بصورة الألف حيثما وقعت، وإنما رسمت مرة واوًا ومرة ياء ومرة محذوفة بلا صورة على مذهب أهل التخفيف والتسهيل في لغة أهل الحجاز ، وفي أيام الخلفاء كانت الهمزة المحذوفة لا يوضع في محلها شيء، وأما وضع القطعة في محلها عند الحذف كوضعها فوق الواو أو الياء بدل الهمزة فهو حادث بعد حدوث الشكل مراعاة لتحقيق الهمزة.

وأورد قواعد رسم الهمزة وفق موقعها أولا، وطرفًا على السطر إن سكن ما قبلها أو كان واوًا مشدّدة مضمومة، أو تبدل وترسم حرفًا من جنس حركة ما قبلها، إن كان ما قبلها متحركًا، وليس واوًا مشدّدة أو مضمومة، ووسطًا تبدل وترسم ألفًا في ثلاثة مواضع ، وتبدل وترسم واوًا في أربعة مواضع، وتبدل وترسم ياء في أربعة مواضع، وتكتب قطعة غير مصوّرة بحرف (مفردة) في ستة مواضع.

* (قاعدة الأقوى لكل الهمزات) بشير محمد سلمو 1953م:
كان بشير محمد سلمو رائدًا بحقّ في اكتشاف القاعدة التي تحكم رسم كل الهمزات في وسط الكلمة وفي آخرها. وقد نشر بحثه في عام 1953م[13] وعلى أهمية قاعدته لم يشر إليه أحد ممن كتبوا في قواعد رسم الهمزة.

ونصّ المرحوم د. رمضان عبد التواب أنه لم يطلع على مختصره الحاوي لكثير من الفوائد، وأن محمد شوقي أمين عضو المجمع عرفه بالبحث وصوّره له، ثم نشره مع قرار المجمع الذي تبنى فيه مقترحه.

وتتلخَّص قاعدة الأقوى بـ: رسم الهمزة في الابتداء بالألف، أما الهمزة المتوسطة والمتطرفة فينظر لحركتها وحركة ما قبلها ويحكم للأقوى (الكسرة فالضمة فالفتحة فالسكون للحرف الصحيح) ويرتب المعتل بحسب الأقوى أيضًا. ويصبح الترتيب بالجمع بين الحركة والسكون والصحة والاعتلال على النحو التالي: سكون الياء – الكسرة، سكون الواو – الضمة، سكون الألف – الفتحة، سكون الصوامت) كما أن الهمزة في آخر الكلمة تُعدّ ساكنة.

وقد أخذ المرحوم د. رمضان عبد التواب ملاحظات على قاعدته من مثل: استفاضته في تفصيل الهمزة التي قبلها ساكن معتل، وأنه لم يتنبّه لموضوع كراهية توالي الأمثال فوقع في مخالفات لما هو شائع في رسم الهمزة، فكثرت تنبيهاته واستثناءاته، من ذلك عدّ (رءوف) و (بدؤوا) أنهما استثناء من القاعدة، وكذلك كتابته (يقرأان) بألفين، إذ لم يفطن لتوالي الأمثال في ثلاثتها، وسكوته عن كتابة (شئون) وعن كتابة مثل (بطئًا).

* كتاب (قواعد مقترحة لتوحيد الكلمة العربية) د. محمد علي سلطاني:
صدرت هذه القواعد في كتيّب، في ثلاث طبعات، حملت عنوانين متقاربين:
أحدهما: المثبت في العنوان، وقد حملته الطبعة الأولى الصادرة عن دار الفكر بدمشق 1415هـ/1995م مصدرةً بتقديم الأستاذ عز الدين البدوي النجار، وقد نصّ صاحبها د. سلطاني في ختم مقدمتها على (أن هذا البحث قد نال موافقة بالإجماع مع التوصية باعتماده أساسًا لتوحيد قواعد الكتابة والإملاء من الوفود العربية المشتركة في ندوة مناهج اللغة العربية للتعليم ما قبل الجامعي التي انعقدت بالرياض في رحاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في شهر رجب من عام 1405هـ).




رد مع اقتباس