ويسعى - إضافة إلى ما سبق - إلى تحقيق أهداف تفصيلية ثلاثة، هي:
- تيسير الإملاء على الناشئة.
- وتجنب الخطأ في نطق الكلمات الناشئة من مخالفتها للمكتوب.
- تأصيل القواعد الإملائية للكلمات المختلف في كتابتها.
وأعقب ذلك توضيح منهجية إعداد الدليل، وهو يتألف من ثلاثة أقسام:
الأول: أعلى الصفحة، ويتضمن خلاصة الضوابط للكتابة، وأمثلة عليها توضحها، يسبقها رسم تشجيري، ختمت بمسرد للكلمات الممثلة للقاعدة.
الثاني: هوامش، تتضمن ما قيل عن القضايا الإملائية من تفصيلات وخلافات وأسباب اختيار الفريق لها، ليطلع عليها المختصون والراغبون بذلك.
الثالث: ملحق الدليل، ويتضمن مسردًا ببعض الكلمات الشائعة الممثلة لجميع الضوابط الكتابية مرتبةً هجائيًا، إضافة إلى جداول ملخصة لموضوعات الدليل.
وكان لا بدّ بعد ذلك من بيان ما روعي في إعداد الدليل، وهو:
- النصّ على أن التجديد لم يكن غاية، لصعوبة الخروج عن المألوف من صور الرسم.
- اقتصار إيراد تفصيلات القضايا الإملائية على ما تدعو الضرورة إليه.
- السعي إلى جعل القواعد مطّردة.
- الحرص على التنوع والشمول في الأمثلة.
- إهمال بعض المسائل والأمثلة نادرة الاستعمال.
- إيراد أبرز الآراء وموازنتها وترجيحها، وتجاوز الآراء الأخرى، بله تفنيدها.
- محاولة إبعاد الآراء النحوية والصرفية عن الرسم ما أمكن.
- تعليل ما اختير من مصطلحات إن تعدّدت، وعدم الحاجة إلى التعليل عند استعمال الشائع.
وختم فريق الإنجاز المقدمة بما تمنوه من أن تكون هذه الدراسة دليلا مرجعيًا معتمدًا لدى الدول الأعضاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج.
لقد اشتملت مادة الدليل على اثني عشر موضوعًا، هي: الهمزة في أول الكلمة، والهمزة المتوسطة، والهمزة في آخر الكلمة، والهمزة الممدودة، والألف المتطرفة، والحذف، والزيادة، والوصل، والتاء آخر الكلمة، والهاء المتطرفة، و(أل) التعريف، وعلامات الترقيم، وملاحق الدليل التي تضمنت: القضايا الإملائية في جداول، ومسرد بكلمات ممثلة للقضايا الإملائية، وختم الدليل بالمراجع العربية والأجنبية والدوريات.
والحق أن الدليل كتاب كبير في جهده، عميم في نفعه، شريف في غايته، وهو إلى ذلك مزود برسوم تشجيرية ملونة، تجمع المتفرق من القواعد، وتدني البعيد الشارد، تصدرت جميع أبواب قواعد الإملاء، وبرسوم أخرى تلخيصية، وردت في الملحق نهاية الكتاب، ومزوّد بهوامش كثيرة مطولة، امتلأ بها الدليل، اختصّت بالتفصيلات والآراء والمناقشات والأدلة والتوثيق، وظهر فيها جليًا عناية بالاستقصاء في إيراد المصطلحات، والموازنة فيما بينها، ومناقشتها، وتفضيل ما أدى إليه النظر، والتدليل عليه، فضلا عن تزويده بقائمة ضمت بيانات مفصّلة بأسماء المراجع العربية القديمة والحديثة، والأجنبية، والمجلات.
بيد أن هذا الدليل، على ما فيه من مميزات، لم يسلم من بعض الملاحظ، يمكن إجمالها فيما يأتي:
- الخروج عن المألوف والشائع في مواضع عديدة من أبواب الإملاء، منها مثلا: رسم الهمزة المتوسطة المفردة المفتوحة بعد ألف مدّة مثل (جزآن) ، ورسم تنوين النصب على الهمزة المتطرفة بعد ألف على ألف، مثل (مساءًا).
- العدول عن الشائع من المصطلحات إلى أخرى غير شائعة، من ذلك تسمية الألف اللينة بالألف المتطرفة، وتسمية الألف التي عليها علامة المد بالهمزة الممدودة.
- إقحام ما لا صلة له بقواعد الإملاء في مادة الكتاب، من مثل الحذف النحوي في المعتل الناقص الذي يكون علامة للجزم في المضارع، وعلامة للبناء في الأمر.
- تضخيم حجم الدليل بما لا ينطوي على كبير فائدة، فقد تضمن مسردًا ألفبائيًا بكلمات ممثلة للقضايا الإملائية، شغلت من صفحاته ما بين (111 و 144) وردت ضمن الملحق.
* وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة الكويت:
أصدر مكتب التوجيه الفني بإدارة الدراسـات الإسلامية في وزارة الأوقاف والشـؤون الإسـلامية (لوحةَ الألِف) بنوعيها: الألف اليابسـة (الهمزة) والألف الليّـنـة (ألف المدّ) في كرتون ملون بمقاس 48 × 68سم، إعداد الأستاذ عبد العزيز فاضل العنـزي الموجّه الأول لقسم القرآن الكريم ، غير أنها جاءت غُفْلا من تحديد تاريخ الإصدار، وهو على التقريب نهاية سنة 2006م.
وقد تضمنت اللوحة المذكورة بابـين من أصل ستة أبواب مشهورة، عليها مدارُ موضوعات أكثر مصنّفات قواعد الكتابة أو الإملاء، مضت الإشارة إليها.
أولهما: باب الهمزة أو الألف اليابسـة بفرعيها: همزة الوصل التي تضمنت (أنواعهـا، وحذفهـا، وسـبب تسـميتها) وهمزة القطع التي اقتصـرت على (تسـميتها، وتعريفها).
وأما قواعد رسـم الهمزة فقد جاءت في النصف الأدنى من اللوحـة تحت عنوان (مواضع الهمزة) موزّعةً على ثلاثة مواضع:
الأول: الهمزة المبتدأة، وردت فيها حالاتُها مجتمعةً مع همزة الاستفهام مفتوحةً ومكسورةً ومضمومةً.
والثاني: الهمزة المتوسطة، موزّعةً على صور كتابتها الأربع، على الألف، والواو، والياء، والمفردة على السطر.
والثالث: الهمزة المتطرفة، وضمّت كذلك حالاتها موزّعةً على صور كتابتها الأربع، على الألف، والواو، والياء، والمفردة على السطر.
وثانيهما: باب الألف الليّنة التي لا تكون إلا مدًّا.
والحقّ أن اقتصار اللوحة على بابي الهمزة والألف اللينة دون غيرهما من أبواب قواعد الكتابة يشير إلى دقّةٍ في تشخيص مواضع الضعف المتقدّمة ومعالجتها، كما يدلُّ على إدراك صحيح لخطورة هذا الموضوع، وعلى مقدار الحاجة إلى قواعدَ ميسرةٍ وموحّدةٍ لأهم أبواب الإملاء العربي: باب الهمزة، وباب الألف الليـنة، آيـةُ ذلك أن مجمع اللغة العربيـة بدمشـق الذي أصدر كتاب (قواعد الإملاء) سنة 2004م قد نصّ في تقديمه له على أهمية هذين البابين، وأنه توخّى التيسـير على الكاتبين في كتابة ما تقع فيه الهمزة والألف الليّنة[7].
أعتقد أنّ لوحة الألف لم تحقّق الغايةَ المتوخّاة منها، وهي تيسير قواعد رسم الهمزة والألف اللينة على الطلبة وعامة المثقفين، إذ شابها قدر غير قليل من الأخطاء المختلفة العلمية والمنهجية، فلم تستكمل ما يقتضيه المنهج العلمي من التدقيق والمراجعة، وأغفلت القاعدة الكلية الأساسية في رسم الهمزتين: المتوسطة والمتطرفة، وأسهبت في إيراد تفصيلات تندرج في كلّ منها، وخلت من ذكر أسماء المصادر أو المراجع التي جرى الاعتماد عليها في وضعها، وافتقرت إلى المنهجية، فلم تلتزم منهجًا واحدًا في تقسيماتها وتفريعاتها وتفصيلاتها، وظهر فيها التداخل فيما بين الحالات القياسية والشاذّة في إيراد تفصيلات كثيرة من قواعد رسم الهمزة والألف اللينة، وغلبة التكثّر والتطويل وعدم الدقّة في مواضع غير قليلة، واشتمالها على بعض الأخطاء العلمية، تجلّت في غير ما صورة، وإيرادها زيـادات وتفصيـلات بلا داعٍ أو مسوّغ، وبما لا يناسب اللوحة، بل يجافي الغاية منها، وحشدها قدرًا كبيرًا من قواعد رسم كُلٍّ من الهمزة والألف اللينة، واشتمالها على غير قليل من التكرار في التفصيلات. والأمثلة على ما سلف كثيرة، لا يسمح المقام بإيرادها، وهي مفصلة في دراستي الموسومة بـ (نظرات في لوحة الألف)[8].
لوحة (الألف)
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
دولة الكويت 2006م
[IMG]
[/IMG]
* الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب – الكويت:
اشترك مجموعة من أساتذة قسم اللغة العربية في معهد التربية للمعلمين والمعلمات التابع للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريـب في وضع كتاب (قواعد الكتابـة العربيـة) وهم: د. عبد المنعم أبو ماضي و د. فتحي الدجني و د. عبد اللطيف الخطيب و د. توفيق أسعد ، وقد نصّوا في مقدمة الكتاب على أنهم حرصوا في إنجازه على تبسيط مسائل الكتابة العربية بأسلوب سهل، وعلى تزويده بالأمثلة المألوفة، وبنصوص التدريب المختارة التي تجمع القواعد المتفرقة آخر كل باب، وبالحواشي للتوضيح والتفصيل والتوثيق والاستدراك. وقد صدرت طبعة الكتاب الأولى عام 1986م، وجرى الأمر على اعتماده كتابًا مقررًا على طلبة وطالبات قسمي اللغة العربية والدراسات الإسلامية في مقرر (قواعد الكتابة العربية) في معهد التربية للمعلمين والمعلمات سابقًا، واستمر العمل على هذا بعد تطوير معهد التربية المذكور وتحويله إلى كلية التربية الأساسية لاحقًا، وكان لكاتب البحث شرف المشاركة في تدريس المقرر والكتاب لطلبة القسمين منذ العام الدراسي 1993- 1994 وحتى 2008-2009م.
والكتاب على الجملة من أحسن كتب قواعد الإملاء أو الكتابة المعاصرة، غير أنه يحتاج إلى إعادة نظر في المنهج والمادة والعرض، فقد مضى على إصداره أكثر من عقدين، نُشر خلالها عشرات الكتب في موضوعه، تفاوتت في مناهجها، وطرق عرضها، ومقدار إفادتها من مقترحات تيسير الكتابة وتقريبها وتجديدها، قدّمها أفراد وجهات علمية متخصصة مثل مجامع اللغة العربية وغيرها.
* المجمع العلمي العراقي:
وضعت لجنة اللغة العربية ملحوظات على مشروع لجنة الإملاء وتقرير اللجنة الثقافية في المؤتمر الثقافي العربي الأول في جامعة الدول العربية، وأهم ما فيه من استدراك أو زيادة:
- رسم الهمزة المتطرفة مفردة مطلقًا أيًّا كان ما قبلها متحركًا أو ساكنًا، طلبًا للتيسير بإلغاء الأوجه.
- عدّ الهمزة المتطرفة مع الضمير متوسطة في حكم رسمها.
* المؤتمر الثقافي للجامعة العربية 1948م:
انتهت اللجنة الثقافية في الجامعة العربية إلى قرارات غير ملزمة، تحتاج إلى عرض على الهيئات المختصة كالمجامع اللغوية، وهي لا تخرج عن مشروع لجنة الإملاء إلا في رسم (إذن) ونون التوكيد الخفيفة، وقد أكدت:
- أهمية تحقيق التطابق بين المنطوق والمكتوب، على أن يستثنى من ذلك الإدغام والتنوين وألفات الوصل و(أل التعريف) غير مسبوقة بلام.
- رسم الهمزة في أول الكلمة على ألف مطلقًا، ورسم الهمزة المتوسطة على حرف من جنس حركتها متحركةً، ومن جنس حركة ما قبلها ساكنةً، ورسم الهمزة المتطرفة على حرف من جنس ما قبلها، ومنفردة إن كان ما قبلها ساكنًا، وهذا خلاف رأي لجنة الإملاء في المجمع القاضي برسم الهمزة المتطرفة الساكن ما قبلها على حرف من جنس حركتها.
- الفصل بين الكلمتين المتصلتين ما لم تكن الأولى (أل التعريف) أو إحداهما على حرف واحد أو الثانية ضميرًا.
- رسم الألف اللينة في الأسماء والأفعال فوق الثلاثية طويلة (عصوية).
- رسم التنوين ألفًا في النصب إلا إن انتهت الكلمة بتاء مربوطة أو ما يشبهها من الكلمات.
- كتابة (إذن) ونون التوكيد الخفيفة بالنون.