عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي النظرية الاجتماعية الثقافية في تعليم اللغات وتطبيقاتها في تدريس الكاريكاتير (2)

كُتب : [ 07-30-2016 - 12:03 PM ]


النظرية الاجتماعية الثقافية في تعليم اللغات وتطبيقاتها في تدريس الكاريكاتير (2)

د. رائد عبد الرحيم



أواصل الحديث في هذا المقال عن تطبيقات النظرية الاجتماعية الثقافية في تعليم اللغات في تدريس الكاريكاتير، وسأركز هنا على توظيفه في تدريس الأغراض الخاصة، والتدريس عبر المضمون، بمعنى لن يكتفي المقال بعرض تدريس الكاريكاتير المجرد البعيد عن سياقه الشامل السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي…، وإنما سيكون موظفًا في سياق أكبر، وهو جزء من هذا السياق، ففنانو الكاريكاتير عادة يعبرون عن موضوعات جزئية داخل الموضوع الكلي، فعلى سبيل المثال الموضوع السياسي متعدد السياقات، فنجد فيه تعبيرًا عن:

القضية الفلسطينية بتفرعاتها
القضية السورية
الربيع العربي
الحروب الأهلية العربية
القمم العربية
الانتخابات
العلاقات العربية مع الآخر
الانقلابات العسكرية
الأحزاب السياسية
الحكم العربي... وغيرها

ويلاحظ أن كل قضية من القضايا يمكن تجزئتها إلى موضوعات أصغر، فالقضية الفلسطينية مثلاً نجدها متفرعة إلى:

المفاوضات
المستوطنات
القدس
الجدار
العرب والقضية الفلسطينية
العالم والقضية الفلسطينية...

معنى هذا أن مدرّس الكاريكاتير للناطقين بغيرالعربية في التدريس عبر المضمون أو في تدريس الأغراض الخاصة ينبغي أن يكون :

مطّلعًا على هذه القضايا وتفصيلاتها.
قارئًا ما كتب عنها في الصحافة وغيرها.
عارفا بالرسوم الكاريكاتيرية المعبرة عنها؛ كي يسهل عليه تقديمها بصورة منهجية.

وهذا معنى قول النظرية الاجتماعية الثقافية ضرورة وجود نقطة تطور أقرب أي شخص ملم بالموضوع الثقافي ، ومعنى قولها بوجود النشاط الذي ينبغي أن يكون مبرمجًا واعيًا لا استهلاكيًّا لا قيمة له في تطوّر ثقافة المتعلم وفكره، فإذا أردنا أن ندرس كاريكاتير السياسة، فماذا نفعل؟

نختار القضية الهدف.
نقرأ حولها ونستوعب معطياتها.
نقسم هذه المعطيات الكلية إلى عناوين فرعية.
نجمع ما رسم حولها من كاريكاتير.
نوزع رسوماته بما يتفق ومعطيات دراستنا القضية .
تقديم الكاريكاتير وفق طريقة مبرمجة حسب تلك المعطيات.
يسبق ذلك تثقيف الطالب المتعلم بالقضية عن طريق شرحها له أو تقديم مقالات صغيرة أو كبيرة له ليقرأها في الموضع الهدف حسب مستواه ، وحين تكتمل زوايا الموضوع في نفسه، نقدِّم له صور الكاريكاتير مرتبة أو نطلب إليه ترتيبها وفق المنهج الذي قرأه، وبذلك يتحقق الهدف اللغوي والثقافي.

وسأعطي على ذلك مثالاً حيًّا قريب العهد بنا، وهو الانقلاب الفاشل الذي حدث في تركيا في 15-7-2016م، فقد عبّر رسامو الكاريكاتير عنه، وتناولته وسائل الصحافة والإعلام بكثرة: دراسة وتحليلاً، وكانت موضوعاته تدور حول:

الجيش التركي ودوره في محاولة الانقلاب
إبراز صورة أردوغان ودوره في إفشال الانقلاب
دور الشعب التركي وقواته الأمنية ومخابراته في إفشال الانقلاب، وانتصارهم للديمقراطية وصناديق الاقتراع.
موقف العالم من الانقلاب: المتآمر عليه، والمعارض له.
دور الانقلاب في تطهير تركيا من أنصار الجيش المؤيدين لفتح الله غولن ، وان هذه فرصة الإخوان المسلمين في تركيا لتعزيز حكمهم، والقضاء على سيطرة الجيش وتبعيته نهائيًّا.

فهل عبّر فنانو الكاريكاتير عن هذه القضايا؟

بعد استقراء الرسوم الكاريكاتيرية المرافقة للانقلاب في المواقع الإلكترونية وجدت أن رساميها قد عبّروا عنها..

فماذا عليّ أنا المعلّم أن أفعل؟

على المعلّم أن يقوم بما ذكرتُه سابقًا:

التثقيف والقراءة والتصنيف، فهذه ركائز أساسية لتدريس الكاريكاتير في مجال الأغراض الخاصة، والتدريس عبر المضمون، وسأكتفي في هذا المقال بعرض صور الكاريكاتيرات المعبرة عن الجيش التركي وموقف الشعب منه، وهي ما يمكن للطالب أن يعبر عنه في درس المحادثة أو يكتب عنه في درس الكتابة:





فهذه الرسوم أعطت صورة كاملة عن الجيش، ودوره في الانقلاب ثم دور الشعب ومنهم رئيسه أردوغان في التغلب عليه وتحييده وإفشاله، وهي ستكون مجالاً ثرًّا للمناقشة والحوار والمتعة والفائدة داخل قاعة الدرس، وترتقي بمستوى المتعلمين وطريقة تفكيرهم.




رد مع اقتباس